الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
أن يكون لدينا الكتاب المقدس هو شيء ،أما الوثوق بما هو في الكتاب المقدس اليوم هو نفسه ما كُتب في الماضي فهو شيء آخر. سوف نركز هنا على العهد الجديد ونلقي نظرة على أحد عشر رقمًا يؤيدوا بقوة أن العهد الجديد الذي بين أيدينا اليوم هو نفسه ما كُتب في الماضي ولذلك نحن نثق فيما يقوله:
1. أكثر من 5600 مخطوطة:
لدينا أكثر من 5600 نسخة مكتوبة باليد (مخطوطات) لأجزاء من العهد الجديد باللغة الأصلية (اليونانية). وإذا أضفت اللغات الأخرى فإن هذا الرقم سوف يزيد على 24000 مخطوطة. وذلك سيساعدنا على شر ح النقطة التالية : رقم 99
2. 99% من الأصل:
ليس لدينا النسخ الأصلية للعهد الجديد لكن لدينا الآلاف من المخطوطات التي تسمح للعلماء أن يعرفوا الأصل. فبفضل وجود العديد من النسخ استطاع العلماء التحقق من النص الأصلي بنسبة 99 % للنص المتيقن منه ونسبة 1% فقط مازال محل نقاش. وعندما نذكر نسبة 1% فهناك طريقتين أوأكثر لقراءة المقطع الكتابي، لذلك لسنا متأكدين أيا من القراءات يرجع إلى الأصل. ولأنه تم التحقق يقينًا من نسبة 99% من النص فيمكننا أن نعرف بكل ثقة أن العهد الجديد هو رسالة أصلية.
3. تاريخ آخر سفر هو 95 م:
كُتبت أسفار العهد الجديد مابين أريعينيات وتسعينيات القرن الأول الميلادي. وكُتبت آخر أسفار العهد الجديد بواسطة يوحنا تلميذ الرب يسوع عندما كان يوحنا شيخًا متقدمًا في العمر مابين 90 و 95 م. مما يضع كتابات العهد الجديد في القرن الأول أثناء حياة شهود العيان الذين رأوا الأحداث.
4. 66 سفر:
تقدم أسفار الكتاب المقدس الستة والستين نسيج قصصي عبر القرون ليصبح الشكل النهائي لوحة جميلة على شبه الرب يسوع. نرى في يسوع الكثير من موضوعات العهد القديم (ذبيحة الابن الحبيب، خروف الفصح، نظام الذبائح، حجاب الهيكل، العبد المتألم، الفداء، الملكوت، العهد، إلخ) وهي تقدم صورًا لخدمة يسوع المستقبلية. علم يسوع بذلك الارتباط واقتبس من أنبياء العهد القديم ليبين أنهم أشاروا إليه من قبل (مت 40:12، مر 62:14، لو 16:4-21؛ 27:24).
5. التاريخ المرجح لسفر أعمال الرسل هو 62 م:
يعد هذا التاريخ مهمًا لما حدث قبله. دعونا نفسر: يروي سفر أعمال الرسل تاريخ الكنيسة الأولى. وفي ذلك

الإطار يحكي الكثير من القصص بما فيها قصة (استفانوس) أول شهيد في المسيحية و(يعقوب الرسول) أول شهيد من التلاميذ. ويركز بشكل أساسي على خدمة بطرس وبولس بينما كانت رسالة الإنجيل تنتشر من أورشليم إلى روما. وينتهي سفر أعمال الرسل بانتظار بولس للمحاكمة في روما حوالي سنة 62م. لا يذكر موت يعقوب أخو الرب (62م)، موت بولس أو بطرس (في نهاية ستينيات القرن الأول)، أو خراب أورشليم (70م). مما يرجح أن سفر أعمال الرسل كُتب في بدايات ستينيات القرن الأول الميلادي (على الرغم من إنه يمكن بناء رأي وقضية على كتابته في أواسط ستينيات القرن الأول الميلادي)9. كتب لوقا جزأين، كتب إنجيل لوقا قبل أعمال الرسل (إنجيل لوقا هو الجزء 1، وأعمال الرسل هو الجزء 2). وفي الغالب استخدم إنجيل مرقس كمصدر لكتابة إنجيله. لذلك يرجع تاريخ إنجيل (مرقس) وإنجيل (لوقا) إلى ما قبل سنة 62 م، في فترة زمنية حوالي ثلاثين سنة من الأحداث. وقبل تدوين هذه القصص تم تداوله كتعليم للرسل (أع 42:2) بواسطة الناس الذين اعتادوا على الحفظ غيبًا ونقل القصص التي عرفوها.
6. {12} ظهور بعد القيامة:
قال الكثير من الناس أنهم رأوا يسوع حيًا بعد موته. فقد رآه تلاميذه مرات عديدة وتكلموا وأكلوا معه. ورآه حيًا أكثر من خمسمائة شخص دفعة واحدة، وتحدى بولس القراء بالتحقق من ذلك لأن وقت كتابة ذلك كان معظم هؤلاء الخمسمائة لا يزال حيًا ويمكنهم تأكيد ما رأوه (1كو 6:15). وكان هناك اثنين من الظهورات على الأقل لمتشككين في قيامة يسوع، لكن رؤيته حيًا شكلت نقطة تحول في حياتهم. ونرى في المجمل ذِكر لاثني عشر ظهورًا منفصلًا ليسوع القائم من الأموات بعد موته، ويمكن أن يكون هناك ظهورات أكثر.
7. أكثر من 10 كُتَّاب غير مسيحيين كتبوا عن يسوع:
كتب 10 كُتَّاب غير مسيحيين على الأقل عن يسوع في فترة 150 سنة من حياته موضحين أنهم يؤمنوا أنه شخصية تاريخية حقيقية. ومن هؤلاء الكُتَّاب تاسيتوس وسوتينوس وأيضًا بعض المصادر اليهودية مثل يوسيفوس والتلمود. وعلى الرغم من أن هؤلاء الكُتَّاب لم يؤمنوا بيسوع، إلا أننا نعرف الكثير من الحقائق عن حياته من خلال كتاباتهم مثل إنه صُلِب في عهد بيلاطس البنطي، وقام بأعمال فائقة للطبيعة، وعبده أتباعه بوصفه الله.
8. إستشهاد 10 تلاميذ:
بحسب تقاليد الكنيسة استشهد عشرة من تلاميذ يسوع الاثني عشر من أجل إيمانهم به (ما عدا يهوذا الخائن ويوحنا الذي ربما مات ميتة طبيعية). صحيح أن بعض تلك القصص كتبت قبل الأخرى (لذلك غالبًا ما تكون تاريخية) بينما كُتبت بعض القصص الأخرى بعدها بفترة لذلك تبدو إضافات إسطورية على بعض القصص. لذلك لا نستطيع الجزم بأن القصص العشرة جميعها صحيح لكن بالنظر إلى الاضطهاد الذي تعرض له المسيحيين في العقود الأولى، فإن إستشهادهم يتناسب تمامًا مع هذه الحقبة. وما يضفي أهمية على إستشهاد الرسل هو إنه يبين أنهم كانوا مقتنعين تمامًا أن قصة القيامة التي يخبرون بها الناس حقيقية ومنطقية. لانهم، من بين كل الناس، كانوا يعرفون صحة هذه القصة أو زيفها. فإن لم يكونوا متأكدين تمامًا من صحتها فمن الصعب أن نراهم يخطون نحو الموت طواعية (استشهد البعض منهم بطرق وحشية) محاولين إقناع الناس بأن يسوع قام من الأموات.
9. مرور 5 سنوات على القيامة حتى كتابة 1كورنثوس 3:15-7:
لم يكن أحد يعرف ما يجب فعله بالتحديد حيال هذا الخبر. فبولس القائد الديني المشهور قبلًا بزج المسيحيين في السجون، أصبح مؤمنًا بيسوع. ثم سافر عائدًا إلى أورشليم بعد القيامة بحوالي سنتين إلى خمس سنوات لكي يقابل قادة الكنيسة. وهناك تسلم تلخيصًا للإنجيل (الذي اقتبسه في 1كورنثوس 3:15-7):
المسيح مات، ودُفِن، ثم قام من الأموات حسب الكتب. ثم ظهر للكثيرين مبرهنًا أنه حي. مما يعني أن قصة موت يسوع وقيامته من الأموات لم تأت من قارة بعيدة مختلفة بعد زمن حياة يسوع بمئات السنين. لكن بولس ذهب إلى أورشليم (المدينة التي مات فيها يسوع) وقَبِل تلك الأخبار والمعلومات في غضون سنتين إلى خمس سنوات من الأحداث عينها.
10. إنكار 3 مرات:
يحتوي العهد الجديد على بعض التفاصيل المحُرِجة لكُتَّاب الأسفار أنفسهم. على سبيل المثال بعد ساعات من تأكيد بطرس ليسوع أنه لن ينكره أبدًا – حتى لو أدى به ذلك إلى الموت- خاف أثناء محاكمة يسوع وأنكر

ثلاث مرات إنه يعرفه. وأيضًا ألم يجمل بولس ماضيه المليء بالعنف ؟(1كو 9:15) أو حتى ميوله للخطية في الوقت الحاضر (رو 14:7-20)؟. فالرسل الذين قصوا علينا روايات الإنجيل أخبرونا عن أنفسهم وهم يقومون بأعمال غبية: النوم عندما طلب منهم يسوع أن يسهروا ويصلوا معه، التصارع الدائم فيما بينهم على من يكون الأعظم، قيام يسوع بتصحيحهم مرات عدة عندما لم يفهموا ما كان يقوله، ولم يصدقوا النسوة عندما أخبروههم أن يسوع قام من الأموات.
لم يكن هؤلاء الكُتَّاب كاملين، وأمانتهم عن أنفسهم جعلتهم مرشدين وشهود جديرين بالثقة على الأحداث. يكذب الناس عادة لسببين: للخروج من مشكلة ما ، أو للظهور بمظهر جيد. ولم يقم الرسل بأي من هذين الأمرين عندما أخبرونا بقصص الإنجيل.
11. 1:
ينطبق هذا الرقم على العهد الجديد بعدة طرق. فعندما نتكلم عن عدد المخطوطات القديمة يحتل العهد الجديد المركز الأول، بعدد نسخ مكتوبة باليد أكثر من أي كتاب قديم آخر. يحتل المركز الأول أيضًا في قرب الفترة الزمنية بين أقدم مخطوط وبين النسخة الأصلية. (على سبيل المثال لدينا قصاصة قديمة لإنجيل كُتبت بعد حوالي ثلاثين سنة بعدما كتب يوحنا إنجيله). يحتل الكتاب المقدس بصفة عامة صدارة قائمة أكثر الكتب مبيعًا في العالم. والأكثر أهمية أن العهد الجديد يتحدث عن الشخص الأكثر تأثيرًا في التاريخ : يسوع.




