الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
ادرس
ما الذي يجب أن تراه على إنه إفضل خبر سار؟ إليك بعض الأفكار التي تساعدك وأنت تفكر بعمق في هذا السؤال.
- هل نحتاج إلى الإنجيل فعلًا؟
يحتوي الإنجيل على كلمات كبيرة: “الوجود قبلًا”، “التجسد”، “القيامة”، “التبرير”. وهناك أعمال ضخمة جدًا لله وراء كل كلمة من هذه الكلمات الكبيرة: يولد ابن الله في التاريخ. ويحمل ابن الله كل الخطايا في التاريخ أثناء صلبه. ويقوم ابن الله من الأموات ويتوج ملكنا المخلص. ثم سيعود الملك ليحكم ويسود على الخليقة الجديدة.
ما أروعها قصة! لكنها يمكن أن تكون محيرة، وتجعلنا نتوقف وننظر إلى الصورة الكبيرة ونسأل: لماذا؟ لماذا يشعر الله أنه يحتاج إلى كل هذا العناء؟ ما الذي فسد فينا حتى يحتاج الله لكل هذا ليخلصنا؟
دعونا ننظر إلى الصورة الكبيرة. لماذا نحتاج إلى الإنجيل. سوف نستطيع أن نفهم سبب احتياجنا للإنجيل ونحن نجيب عن ثلاثة أسئلة أساسية:
- لماذا خلقنا الله؟
- ماذا حدث لنا؟
- ماذا يحدث لنا إن لم يكن لدينا الإنجيل؟
- لماذا خلقنا الله؟
خلق الله البشر لهدف مهم قد يفاجئك. إليك مقطعين كتابيين يخبروننا عن هذا الهدف:
وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».(تك 26:1-28)
فَمَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تَذكُرَهُ؟ وَابْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟وَتَنْقُصَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، وَبِمَجْدٍ وَبَهَاءٍ تُكَلِّلُهُ.تُسَلِّطُهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ. جَعَلْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.(مز 4:8-6)
لماذا خلقنا الله؟ خلقنا على صورته لنتسلط بحكمة على الأرض وننشر صورته ومجده في كل العالم.
- ماذا حدث لنا؟
هل سبق لك إصلاح شيء أفسده شخص آخر، عمل فني مثلًا وجعلته جميلا جدًا؟ ربما تكون صورة قد رسمتها ثم جاء أخوك أو أختك الصغيرة وكتبا عليها. إن كان ذلك قد حدث معك فأنت تعرف شعور الله عندما شوه من هم على صورته ومثاله أنفسهم بالخطية.
أخذ المُجَرِّب (الشيطان) شكل حية وأقنع آدم وحواء أن لا يثقا بالله. وألمح لهما أن الله حرمهما من شيئًا كبيرًا وتلك الحرية كانت تعني أن يكونا هما المتحكمان ويكونا آلهة أنفسهما. رغبا أن يفعلا ما يحلو لهما وأن يحكما أنفسهما.

عندما اتبع آدم وحواء الشيطان في الخطية، تبع ذلك الفوضى، الخزي، اللوم، والألم. نقرأ ذلك في تكوين 3 ونرى في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين أخ يقتل أخاه، ومحارب يتباهي أمام زوجاته بعدد الذين قتلهم، وتحولت البشرية كلها إلى العنف وكرست نفسها لفعل الشر. ماذا حدث؟ لقد انفصل البشر بارادتهم عن الله وأصبحوا يحكمون أنفسهم كما يحلو لهم.
ماذا يحدث لنا إن لم يكن لدينا الإنجيل؟
إن لم يكن لدينا الإنجيل، فعندما نموت سوف يستمر الانفصال عن الله طوال الأبدية.
يتكلم الكتاب المقدس عن الدينونة الأخيرة في نهاية الأيام يتبعها استرداد مجيد للخليقة كما كان الهدف منها (السماء الجديدة والأرض الجديدة). سيقوم الله، القاضي العادل، بفصل البشر إلى مجموعتين في الدينونة الأخيرة: الذين سمحوا لله بواسطة الإيمان لكي يستردهم مرة أخرى لصورتهم الأصلية، والمجموعة الأخرى هم الذين استمروا في رفض سلطان وحكم الله وشوهوا صورته فيهم بالخطية. بكلمات أخرى يوجد من يطيعون الإنجيل ومن يرفضونه.
يمحو الله بواسطة الإنجيل أنواع الدمار التي سببتها الخطية وهي:
- الآثار الشخصية للخطية (الشعور بالخزي وكراهة النفس).
- الآثار الاجتماعية للخطية (العداوة، كل منا للآخر).
الآثار الكونية للخطية (الموت والفساد في عالمنا الساقط).

طالما رفضنا الإنجيل سنستمر في إبعاد الله عنا وفصل أنفسنا عن عمله لكي لايستردنا ويعيدنا إلى صورته.
إذا رفضنا إنجيل الله، فسوف يعطينا ما نبتغيه ،في الدينونة الأخيرة: الانفصال عنه إلى الأبد. بكلمات أخرى، إن أخرجنا الله خارج حياتنا ففي النهاية سوف يخرجنا خارج حياته. لهذا نحتاج إلى الإنجيل بشدة.
الإنجيل في العهد القديم: نبوات عن المَلِك المُخلِّص:
إذا كان “الإنجيل لجميع الناس” هو الخيار الأفضل، فأنت تحتاج أن تعرف كيف يحدث هذا. يأتي الإنجيل من خلال طريق واحد: يسوع هو الملك.
توجد عشرات النبوات في العهد القديم عن الملك الآتي. فيمكننا رسم هدف عبر أسفار العهد القديم تزداد دوائر هذا الهدف تركيزًا كلما مر الوقت. وتظهر صورة ملك يسود على الأرض بواسطة خلاصه لنا من الخطية:
- تكوين 15:3: نسل المرأة يسحق رأس الحية حتى لو سحقت عقبه.
- تكوين 1:12-3: سيأتي رجاء كل الأمم من اليهود. هذا ما تم تأكيده لإبراهيم (تك 18:18؛ 18:22)، ولابنه اسحق (تك 4:26)، ولابنه يعقوب (تك 14:28) الذي غيَّر الله اسمه إلى “إسرائيل.”
- 2صموئيل 12:7-16: مملكة أبدية سوف تثبت من خلال نسل داود.
- إشعياء 1:9-7: سيقوم ملك من نسل داود، ملك إلهي.
- ميخا 2:5: يخرج متسلط من بيت لحم وهو موجود منذ القديم.
- دانيال 2: بالرغم من قيام الإمبراطوريات الأربعة (بابل، فارس، اليونان، روما) سوف تقوم مملكة الله وتصير جبلًا يغطي كل الأرض (دا 44:2-45).
- إشعياء 1:53-12: عبد الرب سوف يموت (عدد 9) من أجل خطايا الشعب (عدد 5) – وسوف “يطيل الله أيام نسله” (عدد 10).
عشرة مقاطع كتابية لرحلة في حياة يسوع على الأرض
1. ميلاد يسوع:
“فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ،وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».” (لو 30:1-33)
2. معمودية يسوع:
“وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ وَاعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأُرْدُنِّ. وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ الْمَاءِ رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ، وَالرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلاً عَلَيْهِ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ:«أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».” (مر 9:1-11)
3. إرسالية يسوع:

“فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ،وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ».ثُمَّ طَوَى السِّفْرَ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْخَادِمِ، وَجَلَسَ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ. فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ:«إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ».” (لو 17:4-21)
4. تعاليم وشفاء يسوع:
“وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب.” (مت 23:4)
5. أمثال يسوع:
“هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ” (مت 34:13)
6. قول يسوع عن نفسه:
“فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ».وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟»” (مر 5:2-7)
7. أعداء يسوع:
“وَكَانَ يُعَلِّمُ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ، وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ مَعَ وُجُوهِ الشَّعْبِ يَطْلُبُونَ أَنْ يُهْلِكُوهُ،وَلَمْ يَجِدُوا مَا يَفْعَلُونَ، لأَنَّ الشَّعْبَ كُلَّهُ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ يَسْمَعُ مِنْهُ.” (لو47:19-48)
8. موت يسوع:
“وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا: مَاذَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ؟” (مر 24:15)
9. قيامة يسوع:
“وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ.”(مت 9:28)
10. مأمورية يسوع:
“فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً:«دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ،فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». آمِينَ.” (مت 18:28-20)
ما هو الإنجيل إذًا؟
قام ماثيو دابليو بيتس مؤلف كتاب The Gospel Precisely: الخبر السار ليسوع المسيح الملك،

بالكثير من الدراسة ليعَرِّف الإنجيل . ليس من الصعب معرفة كيف قبلنا الإنجيل: قبلناه بالنعمة بواسطة الإيمان (أف 8:2-10). لكن ما هو الإنجيل بالضبط (حرفيًا: “الخبر السار”) باختصار، الإنجيل هو يسوع هو الملك المُخَلِّص. يذكر بيتس في كتابه عشرة أحداث تمثل جزءًا مما يسميه الكتاب المقدس بشارة أو إنجيل، فكتب بيتس:
- كان أقنوم الابن موجودًا قبلًا أزليا،
- أرسله الله الآب،
- أخذ جسدًا تحقيقًا لوعود الله لداود،
- مات من أجل خطايانا كما في الكتب،
- دُفِن،
- قام من الأموات في اليوم الثالث حسب الكتب،
- ظهر لشهود كثيرين،
- متوج في العرش عن يمين الله بوصفه المسيح الحاكم،
- أرسل الروح القدس لشعبه ليُفَعِّل حُكمَه، و
10. سوف يأتي ثانية كديَّان لكي يحكم. 13
تلك نقاط كثيرة لنتذكرها (بالرغم من أنها تستحق الحفظ عن ظهر قلب في مرحلة معينة!) لكن ما نستطيع جميعًا أن نحفظه الآن هو الإجابة القصيرة. ما هو الإنجيل؟ يسوع هو الملك المُخَلِّص.




