الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
أعلن الممثل وليام شانتر الذي قام بدور كابتن كيرك في فيلم ستار تريك أنه سيسافر إلى الفضاء حقا في مركبة فضاء إسمها بلو أوريجين. إن سيرة شانتر الذاتية سيرة أسطورية بعيدًا عن الخيال لمشروع مركبة الفضاء المتحدة في الفيلم والحقيقة في السفر الحقيقي مستخدمًا بلو أوريجين. فمشواره العملي يشتمل على البداية في العديد من الأفلام وعروض التليفزيون، تسجيل ثمانية ألبومات،التمثيل الصوتي، كتابة بعض الكتب، تربية خيول، تقديم عروض الجوائز ومسابقة ملكة جمال أمريكا، حتى أنه شارك في مصارعة المحترفين. سوف تجد اسمه في العديد من “قاعات” و “ممرات” الشهرة. أما على الصعيد الشخصي من حياته فلديه ثلاثة أبناء، وأربع زوجات، وخمس قصص على الأقل لسيرته الذاتية.
لكن لم يستطع أي شيء في مشواره العملي المتنوع – ولا حتى محاكاة السفر في الفضاء كمهنة لكسب العيش في فيلم ستار تريك – أن يعِّده لما سوف يختبره في رحلة السفر الحقيقية على متن بلو أوريجين. لقد استغرقت الرحلة 10 دقائق فقط وقطعت مسافة 66.5 ميل لأعلى (اجتازت خط كماران فقط، وهو الفاصل الأساسي بين الغلاف الجوي للأرض والفضاء الخارجي). لكنها كانت خبرة كافية لكي يتم إجراء مقابلة معه لدراسة التأثير العاطفي لما بعد الطيران والذي لم يستطع فيها أن يتغلب على التمزق والانقسام الواضح الذي تركته فيه هذه التجربة. 21
قال شانتر معلقًا على الفضاء الشاسع الذي دخل إليه، والغلاف الجوي الأزرق الضعيف الذي يؤمِّن الحياة لسكان الأرض الذي غادره: “كان هذا هو الموت وذاك هو الحياة. وتوقف كل شيء آخر للحظة. كنت مذهولًا … مذهولًا بالتجربة والخبرة، بالشعور بأنني أنظر إلى الموت وأنني أرى الحياة”. 22
وبالرغم من أن شانتر كتب أكثر من ثلاثين كتاب وآلاف الصفحات، تتكلم في الأغلب عن رحلات الفضاء، إلا أنه عرف أن ما حدث في تلك الدقائق العشرة كان أكبر بكثير مما يمكن أن يعبر عنه بالكلمات: “هربت مني كل الكلمات التي ظننت أنها يمكن تُعبر بمهارة ولكنها قفزت من النافذة”.
شعر الكثيرون أن شانتر كان يبالغ في التمثيل في دوره في فيلم USS Enterprise، لكنه لم يبالغ حين خرج من بلو أوريجين وهو يغالب دموعه، قائلًا:
عندما يتباعد ذلك الغلاف الأزرق! تبدأ الآن في التحديق في الظلام … ذلك الغلاف الأزرق من حولنا الذي يشعرك بالراحة. ونقول: نعم إنها السماء الزرقاء. ثم تندفع بسرعة رهيبة عبرها، وفجأة كأنك تنفض عنك ملاءة السرير عندما تنهض مسرعًا من النوم، تجد نفسك في تحدق في الظلام … هل – هل هناك موت؟ هل هذا هو الموت؟ هل هذه هي طريقة الموت؟” 23 أما على الجانب الروحي يريد معظم الناس أن تتاح لهم خيارات. يرغبون في متسع من الوقت لكي يصمموا روحانياتهم كما يحلو لهم مثلما نرسم صورة رمزية أو نطلب قهوة لاتيه. فالفكرة إنه في النهاية يوجد شيء قاس “إما أو) يضربهم كوقحين . ذلك صحيح. ففي النهاية إما حياة أو موت.

فقد تحولت عشرات السنين في التمثيل والتأمل والكتابة وإنحصرت بوضوح في “إما أو”. يعيش الكثير من الناس حياة مشوشة تصطدم بالحقيقة الواضحة على فترات. لكن ليس على تلاميذ يسوع أن ينتظروا أحداث الحياة على بلو أوريجين ليكتشفوا الحقيقة الواضحة. لقد تسلمنا أقوال الله عن “إما أو” مكتوبة. ولا
هروب من هذه الأقوال “إما أو”. فإما الخلاص أو الهلاك. النور أو الظلمة. الحياة أو الموت. السماء أو الجحيم.
تشبه الحياة في النهاية ما نقرأه في تثنية 19:30 أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ.




