الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
يتكلم الكتاب المقدس عن الإيمان كثيرًا. لكن ما هو الإيمان؟ ستجد الكثير من الأشخاص يُعرْفون “الإيمان” بطرق مختلفة. على سبيل المثال:
- يظن الكثير من المتشككين أن الإيمان يعني التصديق في شيء ما عندما لا يوجد لديك أي دليل.
- الكثير من قصص الأطفال تجعل الإيمان يعني التصديق في شيء لكي تتحقق أحلامك.
- النسخة الكرتونية من المسيحية تقول أن الإيمان هو اعتناق المعتقدات الصحيحة لكي تستطيع الذهاب للسماء.
لكن ما هو الإيمان بحسب الكتاب المقدس؟ يضع كل شخص كل إيمانه في شخص ما أو شيء ما، ويدعونا الكتاب المقدس لنضع إيماننا في يسوع. والإيمان بيسوع يعني أن:
- تؤمن بما يقوله يسوع: “فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ.” (يو 22:2).
- تثق بيسوع ليخلصك: “وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ” (يو 12:1).
- تظل أمينًا وفيًا ليسوع: “قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ” (2تي 7:4).
وذلك يعني أن لديك اختيارات لتختار من بينها. هل سيكون لك إيمان حقيقي بيسوع (تصدقه، تثق به، وتظل أمينًا له)؟ أم سوف تتبعه لفترة وجيزة ثم تنتقل إلى شيء آخر؟
حكى يسوع قصة في متى 1:13-9 يوجد بها أربعة خيارات. في المثل الذي قاله يسوع، خرج الزارع ليزرع وهو يرجو وينتظر الحصاد. لكن لم تقع كل البذار على الأرض الجيدة.
- سقط البعض على الطريق وأكلته الطيور.
- سقط البعض على الأرض المحجرة، وعلى الرغم من أن النبات نما، لكنه لم يدم طويلًا لأن ليس له أصل.
- سقط البعض على أرض مليئة بالشوك، وبالرغم من نمو النبات، لكن لم يأت بثمر لأن الشوك خنقه.
- سقط البعض على الأرض الجيدة وأتى بثمر.
ترتبط تلك القصة ارتباطًا مباشرًا بالاختيار الكبير الذي تختاره في حياتك. ونورد هنا أربعة خيارات بناء على قصة يسوع. اسأل نفسك أيًا منها ينطبق عليك:
- الخيار 1: لا أفهم المعنى:
يعني ذلك أنك تسمع كلمة الله لكنك لا تأخذ من وقتك أبدًا لتفهم المعنى الذي تتحدث عنه. تسمع عن يسوع، لكن لا تأخذ وقت لتعرف من هو أو لماذا يجب أن تتبعه. تمامًا مثلما أكلت الطيور البذور التي سقطت على الطريق سوف يخطف الشيطان عدو نفوسنا كلمة الله قبل أن تسمح لها ان تتأصل في عقلك وقلبك.
- الخيار 2: لن أستمر:
يعني ذلك أنك تسمع كلمة الله، ثم تكون متحمسًا لها في البداية. ربما تنمو في كنيسة، تسمع عن يسوع، وتتحمس لكي تتبعه. لكنك لا تأخذ الوقت لتسمح لله لكي يعمِّق إيمانك. فتبقى “الجذور” سطحية. لذلك سوف تترك يسوع عندما تأتي الضيقات. وترجع من ورائه عندما تصير تبعيته صعبة. وهذا مثل البذرة التي سقطت على الأرض المحجرة؛ وعندما أشرقت الشمس، ذبل النبات لأن الجذور لم تتعمق أبدًا لكي يدوم النبات.
- الخيار 3: لا أهتم حقا:
يعني ذلك أنك تؤمن بيسوع وتقرر أن تتبعه – لكنك تظل مشغولًا جدًا لتجد أي وقت ليكون لك علاقة حقيقية بيسوع. فإيمانك به لا ينمو بسبب مشغوليات واهتماماتك الكثيرة الأخرى. إيمانك “لا يأتي بثمر”. وذلك مثل البذرة التي سقطت فى وسط الشوك، “إبمان” يتجاوب مع يسوع بقول: “نعم، أؤمن وكل شيء … لكن لدي مشغوليات أهم”.
- الخيار 4 : أنا آمنت بذلك، ولن أتخلى عنه:
ذلك هو نوع الأرض الذي يأخذ الوقت ليعرف يسوع (بعكس الطريق)، ويظل أمينًا له (بعكس الأرض المحجرة)، ويكون له الأولوية في حياته (بعكس الأرض المليئة بالشوك). هذا هو الإيمان الذي يصفه الكتاب المقدس. الإيمان الذي “يأتي بثمر”.




