الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
ادرس
لماذا يجب أن تكون مستعدًا للموت؟ هذه بعض الأفكار التي سوف تساعدك وأنت تفكر في هذا السؤال؟
نحن نخاف الموت
نخاف من الموت في كثير من الأحيان؟ أليس كذلك؟ الخوف أن تكون مُمدًاعاجزًا بلا قوة. الخوف من الألم. الخوف من الانفصال عن من نحبهم. والخوف من الخزي أمام الله عن حياة نعرف أنه كان من الممكن أن نعيشها بصورة أفضل. فغالبًا ما ترعبنا فكرة الموت.
وأحيانًا بسبب الخوف من الموت، نفكر إن كان يسوع قد هزم الشيطان حقًا، فلماذا تأتي إلينا هذه الأشياء المخيفة؟ لماذا تجول تلك الأفكار المرعبة برأسنا؟ حوادث السيارات. القتل. التوابيت الصغيرة، القبر المنعزل. لماذا كل هذه المآسي.
نعم هزم يسوع الشيطان، وهذه هي الطريقة:
فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ.(عب 14:2)
فكر في كل ما يشتمل عليه الخوف من الموت: الخوف أن تكون ممدًا عاجزًا بلا قوة. الخوف من الألم. الخوف من الانفصال عن من نحبهم. والخوف من الخزي. إن وضعت كل هذه المخاوف معًا، فما هي الكلمة؟ الكلمة التي تحصل عليها هي “الصليب”.
مصلوبًا على الصليب، فأنت مثبت على صليب خشبي عاجز وبلا قوة. وآلام الصليب هي آلام تفوق التصور. على الصليب، أنت منفصل عمن تحبهم. على الصليب، أنت مُعلَّق، عاري. مُشهرًا بك، موضوع عليك الخزي علانية، كمجرم مقبوض عليه.

لكن دعني أخبرك: أن يسوع قد إنتصر من خلال الصليب. بواسطة تمدده هناك بلا قوة مسمرًا على خشبة. بواسطة الألم. بواسطة بواسطة حجب الآب وجهه عنه. بواسطة حمل خطاينا وعارنا على نفسه. هكذا انتصر يسوع. هكذا هزم يسوع الشيطان. بكلمات أخرى، هزم يسوع الشيطان بإستخدام سلاح الشيطان الأشد فتكًا ضده. هزم الشيطان على أرضه. هزم يسوع الموت بالموت.
فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ. وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.(عب 14:2-15)
عندما أموت
نعم سوف نموت جميعًا. لكن بدلًا من أن نخاف الموت، شعر الرسول بولس أنه قادر على تحدي الموت، كما لو كان يلعب مباراة كرة سلة: «أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟»(1كو 55:15). يقول الرسول بولس: “أيها الموت، ليس لك سلطان!” لذلك إذا مرت عليك أوقات في حياتك كنت تخشي فيها الموت، ثق بالرب يسوع المسيح، وليس للشيطان أي سلطان عليك. والموت ليس له شوكة لك.
لماذا؟ لأن في الموت لن تكون مُمدًا فقط هناك عاجزًا بلا قوة: أنت في أحضان يسوع، وفي لحظة سيأخذك إلى السماء، حيث “سَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ(عيونك)، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ».” (رؤ 4:21).
نعم ربما يكون هناك إنفصال بالموت عن من تحبهم هنا، لكنك ستغمض عينك هنا لتفتحها في السماء حيث اللقاء بأفضل عائلة على الإطلاق. ليس هناك سبب للعار في الموت لأن يسوع حمل كل عارك على نفسه على الصليب. وبعد لحظة واحدة ستصل إلى السماء حيث تقف مبررًا أمام العرش.
في يديك استودع روحي
قال يسوع على الصليب قبل أن يموت: «يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي».(لو 46:23). سمعت أنا (دانييل) شخص يقول ذات مرة أن كلمات يسوع مثل ولد يقف بجانب حوض السباحة، وأبوه في الماء. يقول الولد: “أبي، امسكني!” ثم يقفز في الماء فيتلقاه أبوه. “يا أبتاه في يديك استودع روحي”.

لهذا إن كنت تثق بيسوع فهو ليس مخلصك فحسب بل أخوك. نقرأ في عبرانيين 11:2: “لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً”.
إن كان يسوع هو أخوك في السماء، إذًا أبوه هو أبوك في السماء. وعند الموت تستطيع أنت أيضًا أن تقول: “يا أبتاه في يديك استودع روحي”. تستطيع أيضًا أن تقول: “أبي امسكني”. بكلمات أخرى ليس هناك ما تخاف منه.
ثلاث صور للسماء
يعد يسوع بيتًا جديدًا لنا، خليقة جديدة بدون الموت و الفساد اللذين يلوثان عالمنا الحاضر. ما هو شكل “السماء الجديدة والأرض الجديدة”؟ هناك ثلاث لمحات لشكلها بناء على ما نقرأه في العهد الجديد:
1. مراسم الزفاف هي لمحة لشكل السماء:
“وَسَمِعْتُ كَصَوْتِ جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَكَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، وَكَصَوْتِ رُعُودٍ شَدِيدَةٍ قَائِلَةً:«هَلِّلُويَا! فَإِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ! لأَنَّ عُرْسَ الْخَرُوفِ قَدْ جَاءَ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا.وَأُعْطِيَتْ أَنْ تَلْبَسَ بَزًّا نَقِيًّا بَهِيًّا، لأَنَّ الْبَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ».وَقَالَ لِيَ:«اكْتُبْ: طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرُوفِ!». وَقَالَ:«هذِهِ هِيَ أَقْوَالُ اللهِ الصَّادِقَةُ». ” (رؤ 6:19-9). سوف تكون السماء مثل تصاعد الأصوات الذي يحدث في كل زفاف عندما يرى العريس في النهاية عروسه مقبله في الرواق، ثم يجتمعا معًا منذ ذلك اليوم فصاعدًا كزوج وزوجة.
2. الموائد المزدحمة هي لمحة لشكل السماء :
“يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ …. فَأَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ!”(مت 2:22، 4). السماء مثل الاحتفال بوليمة منضمًا إلى إخوة وأخوات من كل أمة وكل عصر من عصور التاريخ.
3. مهد (سرير) الطفل هو لمحة لشكل السماء :
“وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ:«هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!». وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: فَإِنَّ هذِهِ الأَقْوَالَ صَادِقَةٌ وَأَمِينَةٌ».” (رؤ 5:21). كل شيء جديداً مثل الطفل الوليد. جديد مثل شخص خارج من المعمودية. يصير كل شيء جديدًا في السماء.
هل يمكن لله المحب أن يلقي بأناس في جهنم حقًا؟
التفكير في الجحيم أمر لا يبعث على الفرح. أو الكلام عنه. أو الكتابة عنه. أو حتى الإيمان به. لكن سواء كنا نفكر فيه أو نتكلم أو نكتب عنه أم لا، فالحقيقة أن الناس سوف تختبر الانفصال الأبدي عن الله. من الأفضل لنا أن نستوعب عدم الراحة المؤقت للتعامل مع موضوع مؤلم إذا كان ذلك سيساعد الناس على تجنب ذلك الأمر الحقيقي.
ولن تقدم لنا الثقافة الغربية الحديثة الكثير من العون في هذه المهمة. إن ما تجد الكنيسة صعوبة في التفكير فيه هو غير وارد حرفيًا بالنسبة لثقافتنا. إن كان الله موجوداً، فإنهم يستنتجون بالمنطق إنه يجب أن يكون إله “محبة” ويعنوا بذلك قبول دائم من كل قلبه. هو إله حجمه يشبه وجوه “فيسبوك” الضاحكة المعروفه حول العالم. لذلك لن يدين العالم فما بالك بإرسالهم إلى الدينونة الأبدية.
من المفيد أن نتذكر أن الله ليس إله نحبه فقط. لأننا نرى عبر الكتاب المقدس أنه يبين إنه أيضًا إله العدل والقداسة. حتى لو نظرنا على صفة واحدة لله – محبته – فإن مكان الانفصال مازال أمر منطقي. إن منطق ثقافتنا عن محبة الله هو منطق معكوس حقًا. فالبداية بمحبة الله التي تلفت أنظارنا بالفعل إلى حقيقة الجحيم من خلال نقطتين.
1. محبة الله تجعل من الضروي أن يكون هناك مكان إنفصال:
لأن الله يحبنا فهو يريد أن نبادله تلك المحبة. فهذه هي الطريقة التي تعمل بها المحبة. فأنت كأب تحب طفلك، ترغب في الكثير من أجل طفلك. لكن ما هو الشيء الوحيد الذي تريده من طفلك؟ المحبة. لا تستطيع أن تمنع نفسك من ذلك. فهذه هي الطريقة التي تعمل بها المحبة. وأيضًا جعلنا الله أحرارًا لأنه يحبنا ويريد أن نبادله المحبة. لا يمكن فرض المحبة بالقوة وإلا لا تكون محبة. لو كان هدف الله من أجلنا هو الطاعة فقط، لخلقنا بدون هذه القدرة على الاختياروالتي تنطوي على مخاطرة للقيام باختياراتنا الأخلاقية والأبدية. لكنه يحبنا لذلك خلقنا أحرارًا.

أن تتابع معي النتيجة التي سنصل إليها، أليس كذلك؟إن كنا أحرارًا لنختاره، فيجب أن نكون أحرارًا لنرفضه أيضًا. تلك هي الطريقة التي تعمل بها المحبة. فالطريقة الوحيدة ليكون لديك محبة حقيقية هي أن يكون لديك الخيار أن لا تحب مطلقًا. الجحيم هو حيث يرفض الناس الله ويكونون قد تركوه نهائيًا وبالكامل. مرة أخرى، هذا هو التفكير المنطقي: الله يحبنا ويرغب في أن نبادله المحبة (لأن هذه هي الطريقة التي تعمل بها المحبة. لا يستطيع أن يجبرنا على المحبة وإلا لن
تكون محبة. لذللك يجب أن يكون هناك مكان إنفصال، حتى لا يجبر الأشخاص الذين لا يريدونه على الدخول إلي محضره إلى الأبد. وهو يتخذ قرارًا حاسمًا لمنحنا سؤال قلوبنا على الرغم من عدم رضاه. لأننا لو لم نرغب في علاقة معه الآن، فلماذا سنريد تلك العلاقة في الأبدية؟
2 محبة الله تبين لنا إنه يجب أن يكون هناك عقاب للخطية:
كيف آلت الأمور إلى ذلك الإدراك الكوني – حتى في الثقافة التي لا تأخذ الله على محمل الجد – إن الله يحبنا؟ هل نعرف أن الله لابد أن يكون إلها مُحِّباً بسبب ما نراه في الطبيعة؟ صحيح، فالشمس تشرق كل يوم، لكن هناك جفاف. هناك أمطار، لكن توجد فيضانات أيضًا. هناك نسيم الرياح، لكن يوجد أيضًا أعاصير. يوجد أوكسجين، لكن هناك أيضًا حرائق مدمرة. فما نراه في الطبيعة يمكن أن يعطينا أجوبة مختلطة.
كيف نعرف أن الله محبة؟ هل هذا ما تعلِّمه كل الأديان؟ من الصعب إجابة ذلك. فعندما ننظر إلى الديانات الكبرى في العالم، نرى إله يأمر بنظام الطبقات والمنبوذين، ويحاول إله آخر أن يغوي جواتاما بعيدًا عن الوصول للتنوير؛ إله آخر “لا يحب الظالمين”. 24
لذا فكيف نعرف أن الله محبة؟ نعرف ذلك في النهاية بسبب صليب يسوع. لكن كيف نعرف أن الصليب محبة وليس مجرد مأساة؟ لأن يسوع حمل عقاب خطايانا على الصليب. نعرف أن الصليب محبة لأن يسوع أخذ على نفسه الغضب الذي نستحقه على الصليب.
واجه يسوع الغضب المخيف على الخطية (مت 39:26) لكنه كان يجب أن يحدث – وإلا كان الله قدم جوابًا مختلفًا ليسوع عندما طلب منه كالله الآب إن كان ممكنًا أن يدبر طريقة أخرى (يجيز هذه الكأس)
(مت 39:26). لكن الإجابة لا، إن كان يسوع سيخلصنا فتلك هي الطريقة.
كان لازمًا وواجبًا لأن يكون هناك عقاب للخطية، وإلا لكان من غير الضروري أن يذهب يسوع إلى الصليب. وهكذا بيَّن الله محبته أنه يجب أن يكون هناك عقاب لخطايانا. فإن لم يسمح الناس ليسوع أن يحمل عقابهم عنهم، فسوف يكون لهم كما قال يسوع: “إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ” (يو 24:8).
مقارنة غير عادلة
من المنطقي أن يصف الكتاب المقدس مكان الانفصال والعقاب، لأنه من الضروري أن يكون هناك
1- مكان انفصال عن الله. 2- عقاب للخطايا لمن لم يقبلوا غفران يسوع. لكن ذلك يجعل الكثير من الافكار تجول بعقولنا وقلوبنا. فربما يكون من الصعب فهم ذلك، على سبيل المثال، لماذا يبدو وكأن هناك مقارنة غير عادلة بين حياة مؤقته هنا على الأرض اتخذ فيها الشخص قرارات خاطئة وبين إبعاده عن محضر الله إلى الأبد.
لكن من المهم أن نكون أمناء، فالجحيم في العهد الجديد ليس بسيطا لدرجة أن تعبير مجازي واحد يمكن أن يعبر عنه. فهناك إستعارات متنوعة للجحيم (بحيرة النار، الظلمة الخارجية) حتى ان يسوع نفسه كان يفضل إستخدام كلمة “للجحيم” تقوم على المقارنة المجازية. استخدم كلمة “جهنم gehenna” التي تشير إلى مكان النفايات المحترقة خارج المدينة التي كان يومًا ما مكانًا لتقديم الأطفال كذبائح. لكن الموضوع المتكرر هو الانفصال عن الله وعن صلاح نعمته ومحضره.*

هناك عقاب نهائي حسب عمل كل شخص (رو 6:2)، ولا يتم تصوير ذلك على أنه عقاب واحد للجميع (مت 21:11-22). فنحن نعرف الديان العادل جيدًا ونحن نثق به تمامًا (يسوع، يو 22:5). لقد أثبت لنا يسوع مرة تلو الأخرى أنه يمكننا أن نثق به، لذلك نحن نثق به لكي نفعل الصواب في هذا الجانب أيضًا.
* هناك عدة آراء لاهوتية حول موضوع الجحيم، منها ما يميل إلى التفسير الرمزي ومنها ما يؤيد التفسير الحرفي، أي يؤكد على وجود مكان حقيقي حرفي.
بدون الجحيم …
من اللطيف أن نتخيل المسيحية بدون جحيم. لكن الحقيقة هي:
1. بدون الجحيم، الله ليس عادلًا:
يمكن أن تعنى هذه النقطة الكثير أو لا تعنى شيئًا وذلك يتوقف على الحقبة التاريخية التي تعيش فيها. فعندما يعاني الناس من ظلم كبير فهم يقدِّرون أن الله هو إله العدل. وكان من المهم بالنسبة للكنيسة المضطهدة التي كُتِب إليها سفر الرؤيا أن تعرف أنه سون يكون هناك عدل.
2. بدون الجحيم، نحن لسنا أحرارًا:
الجحيم هو النتيجة المنطقية لحقيقتين: 1- يقدم الله لنا الخلاص. 2- يمنحنا الله الحرية لنقبله أو نرفضه. فلابد أن يوجد مكان لمن لا يحبون الله. كما عبَّر سي. إس. لويس عن ذلك: “يوجد نوعين من البشر في النهاية: من يقولون لله (لتكن مشيئتك) وأولئك الذين يقول لهم الله في النهاية (لتكن مشيئتكم)”. 25
3. بدون الجحيم، يسوع ليس صادقًا:
قال يسوع في متى 28:10 “وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ.”وذلك يكفي.
4. بدون الجحيم، الخلاص ليس ضروريًا:

لو لم يكن هناك جحيم، فلماذا إذًا هناك ضرورة لنسلك في الطريق الضيق ونرفض الطريق الرحب “الذي يؤدي إلى الهلاك” (مت 13:7)؟ لماذا توجد ضرورة مُلحَّة لتصحيح علاقتنا مع الله قبل “يوم الدينونة” (مت 15:10)؟ لماذا توجد ضرورة مُلحَّة للإيمان بيسوع بما أن “الَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ” (يو 18:3)؟ بكلمات أخرى، لماذا توجد تلك الضرورة المُلحَّة للانفصال أو الخلاص إن كان الجميع سينتهي بهم المطاف في نفس المكان؟
5. بدون الجحيم، السماء ليست سماءً:
لا يريد الكثير من الناس أن يكون الله في حياتهم الآن، فما بالك بالوجود المباشر في محضره للأبد. هم لا يحبون الله. وإن كانت السماء هي مكان يوجد به 1- الذين يحبون الله. 2- الذين يكرهون الله، فهل ستكون السماء سماءًا؟كيف!!




