الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
ادرِس
ما معنى التجديد؟ إليك بعض الأفكار التي تساعدك وأنت تفكر في هذا السؤال.
- موت يسوع وقيامته
إذا اجتاح فيضان مدينتك وحوصرت فوق سطح منزلك، وهنالك طائرة إنقاذ هليكوبتر يمكن أن تنزل شخص إلى حيث تنتظر، ويقوم بربط حزام حولك، ويرفعك إلى الهبيكوبتر. سيكون ذلك خبرًا سارًا، أليس كذلك؟
لكن الخلاص من خطايانا وإنكسارنا الداخلي أعقد من ذلك. فأحيانًا نستمتع بالأشياء التي يريد الله أن يخلصنا منها. ربما تكون عادات وتوجهات لا نريد الله أن يقترب منها. ونريد أن الله في كثير من الأيام أن لا يتدخل في الطريقة التي نعيش بها حياتنا.
لذلك أتي يسوع ليخلصنا من خطايانا وإنكسارنا الداخلي، لم يُحلِّق بطائرة هليكوبتر وينقذنا ويرفعنا لأعلى. لكنه دخل التاريخ ليعيش بين الناس.مكتوب فى يوحنا 14:1 “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا” لقد بيَّن للناس بشخصه كيف يحيا الحياة التى كانت فى عقل الله عندما خلق البشر.بيَّن يسوع لنا كيف نظهر النعمة لمن أفسدوا الأمور. ونتحنن على من يمرون بأوقات صعبة. ونشرق بنور في وسط الفوضى. وننطق بالحق حتى وإن كان صعبًا حيثما تسود الكبرياء. لقد أظهر لنا الحياة الحقيقية التي نفتقدها. وعمل كل هذا كإنسان. يسوع ابن الله أضفى الطبيعة البشرية على الأشياء التي كنت تنتظرها وتتوقعها من الله والأشياء التي تتوقعها من الناس.

أشبع الجموع الجائعة بطريقة معجزية – لكنه جاع. ولأنه الله، أظهر أنه أقوى من أي شيء يمكن ان يخيفينا: العواصف التي تهدد الحياة، الأشخاص الذين بهم شياطين، الأمراض المعدية والمميتة. لكنه مثلنا، لم يرد مواجهة الموت، لكنه خضع وذاق عالمًا إنه سيموت عن خطايا كل الناس. فبوصفه إنسان مثلنا مات، ولانه هو الله قام من الأموات.
وهكذا صار يسوع مثلنا عن طريق أخذ طبيعة بشرية. لكن ليست هذه هي الطريقة الوحيدة ليصير مثلنا. فعندما مات أخذ وحمل على نفسه كل الخطايا التي ارتكبها البشر عبر التاريخ. مما يعني أن خطاياك وخطاياي صارت خطاياه لأن الله صب غضبه من الخطية على يسوع وهو معلق على الصليب. “لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا” (2كو 21:5).
إذا تساءلت ذات مرة هل الله يحبك حقًا (أو إذا كانت هذه مجرد عبارة توحي لبعض قائليها أن يشعروا أنهم بحال أفضل) فتذكر: أن يسوع يعرفك جيدًا. يعرف خطاياك تمام المعرفة لأنه قاسى العقوبة لأجل كل واحدة من تلك الخطايا على الصليب. ولكن على الرغم من إنه يعرفك ويكشف أعماقك، إلا إنه يحبك محبة كبيرة لدرجة إنه مات من أجلك. فلا تنس أبدًا أنك محبوب جدًا.
صار يسوع مثلنا لكي نصير مثله.
- موتنا وقيامتنا
صار يسوع مثلنا، أخذ طبيعتنا ثم حمل خطايانا، لكي نستطيع أن نصير مثله. يكمل الرسول بولس في 2كو 21:5 قائلًا: ” لأنه جعل الذي لم يعرف خطية، خطية لأجلنا،لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.”

أخذ ابن الله خطايانا وعومل كخاطيء حتى نستطيع أن نأخذ بره ونُعامَل كأبناء لله.
كيف نصير مثله إذًا؟ دعونا نسترجع ما تكلمنا عنه في الفصل السابق: نؤمن به. ويعني ذلك أن نثق به كمُخلِّص، ويصير ولائنا وإخلاصنا له كرَّب وملك. وهذه بعض الآيات التي تشرح العلاقة بين الإيمان والخلاص عندما نؤمن بيسوع ليخلصنا من خطايانا.
- “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو 16:3).
- “آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ” (أع 31:16).
- “لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.” (أف 8:2).
نرى في العهد الجديد ثلاثة تعبيرات عن الإيمان تصف كيف يؤمن الناس بيسوع:
- تابوا عن طرق حياتهم القديمة (“التوبة”).
- صرحوا علنًا أن يسوع هو مخلصهم، وربهم، وملكهم (“الاعتراف”).
- اعتمدوا باسم الآب، والابن، والروح القدس (“المعمودية”).
نحن نُدفَن في المعمودية ثم يخرجونا من الماء. الكلمة اليونانية للمعمودية هي “baptize” وتعني “يغمس، يغمر، أو يُغطِّس”. وهي طريقة تمثل موت، ودفن، وقيامة يسوع.
كما هو مكتوب في رومية 4:6 ” فَدُفِنَّامَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ”.
وبهذه الطريقة نمر بالموت والقيامة – الموت عن الإنسان العتيق والقيامة إلى الحياة الجديدة. ونحن نعيش هذه الحياة الجديدة، حياة الإيمان بيسوع وفيها يجلعنا الله نشابه يسوع أكثر فأكثر.





