الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
ماذ تعني كلمة جوهر، لب، قلب، صميم “core”؟ لب الأرض هو الطبقة المركزية التي تبلغ درجة حرارتها 9000 فهرنهيت. قلب التفاحة هو مركزها الصلب حيث توجد البذور وعنق النبات. إذا كنت تتمرن لكي تحسن “أساس” أو جوهر بنيتك، فذلك يعني أن تقوي عضلاتك المركزية، عضلات البطن والظهر بصفة أساسية. فبدون الأساس والجوهر لن تستمر الأجزاء بل تتصدع وتنهار.
لديك أيضًا معتقدات جوهرية. هي المعتقدات التي تؤمن بها بقوة وتفسر أسباب الاختيارات المهمة التي تختارها. وعندما يقرأ الشخص الكتاب المقدس أو حتى “يؤمن” به فذلك لا يعني بالضرورة أن تعاليم الكتاب المقدس تشكل معتقداته الجوهرية. عندما يتعلق الأمر بمدى تعامل الناس بجدية مع الكتاب المقدس فهناك ثلاثة احتمالات. خذ دقيقتين واسأل نفسك أيًا من هذه الخيارات ينطبق عليك:
- الخيار 1: لا أؤمن بتعاليم الكتاب المقدس:
لا يؤمن الكثيرون بما يُعلِّمه الكتاب المقدس. ربما لأنهم يتبعون ديانة أخرى. أو لأنهم متشككون فيما يقوله الكتاب المقدس (عندما يتكلم عن المعجزات على سبيل المثال). أو ربما لان الكتاب المقدس يقول شيئًا بينما يقول الناس حولهم شيئًا آخر، فيشعرون أن عليهم أن يتبعوا مايقوله أغلب الناس من حولهم. فالكثير من الناس لا يؤمنوا بتعاليم الكتاب المقدس لأسباب مختلفة.
- الخيار 2: أؤمن بتعاليم الكتاب المقدس لكنها لا تشكل معتقداتي الجوهرية:
يؤمن الكثيرون بما يُعلِّمه الكتاب المقدس، لكن ذلك لا يمثل إختلافًا كبيرًا في طريقة حياتهم. ربما يذهبون إلى الكنيسة كل أسبوع، يرنمون، ويستمعون إلى العظة، لكن في اليوم التالي لا يفكرون في الله كثيرًا. لا يقضون وقتًا طويلًا في الاستماع لله عن طريق قراءة الكتاب المقدس أو التكلم معه بالصلاة. وبالنسبة لهم هو أمر روتيني أسبوعي عليهم أن يعملوه، مثل أي شيء آخر في الجدول الأسبوعي يجب عمله للانتهاء منه وحذفه من الجدول.
- الخيار 3: أؤمن بتعاليم الكتاب المقدس وهي تشكل معتقداتي الجوهرية:
يقول الكتاب المقدس أشياء، إن صحت، فهي تغير العالم. إن كان الله موجود حقًا، إذًا فهو من يقرر الحق من الضلال، الصواب والخطأ. وإن كان يسوع هو مخلص العالم والملك الذي قام من الأموات حقًا، إذًا فلدينا الحل لأصعب المشكلات التي يمكن أن نواجهها. إن لم يكن الموت هو النهاية حقًا وأننا “جَمِيعًا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ” (رو 10:14)، إذًا فلا أهم من أن تكون حياتنا مستقيمة أكثر من استقامة علاقتنا مع الله.
ويعني ذلك أن الخيارين 1، 3 منطقيين أكثر من الخيار 2. فإن لم تكن تعاليم الكتاب المقدس صحيحة فلا تؤمن بها (الخيار 1). لكن ماذا لو كانت صحيحة؟ فلن يكون هناك أهم منها. إذا أردت أن تكون شخصًا منظماً وتفكر بطريقة منطقية، إذًا فالإيمان بهذه التعاليم يعني السماح لها بتشكيل جوهرك وكيانك والطريقة التي تعيش بها.
شرح الكاتب سي إس لويس الذي تحول من الإلحاد إلى المسيحية أنه عندما نتكلم عن يسوع فهناك ثلاث طرق للنظر إليه11. إن كان يسوع حقًا قد قال كل الأشياء التي نقرأ عنها في الأناجيل – مدعيًا أنه الله المتجسد – إذًا فهناك ثلاثة خيارات:
- هو شخص مختل عقليًا.
- أو شخص كذَّاب.
- أو هو الله المتجسد.
تلك هي خياراتك الثلاثة. ومحاولة أن يكون لك وجهة نظر وسطية (بأن تقول مثلًا “أن أعتقد أن يسوع كان معلمًا أخلاقيًا عظيمًا، لكني لا أومن أنه ابن الله”) ليست اختيارًا منطقيًا حقًا. فإن كان قد قال عن نفسه أنه الله المتجسد ومخلص العالم، وذلك هو مركز تعاليمه، إذًا فإما أن تقبل ذلك أو ترفضه. وإذا قبلت يسوع بما يقوله عن نفسه فإن ذلك سيبهرك حتى النخاع.




