الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
ادرِس
ماذا يجب أن تكون رسالتك ومهمتك في الحياة؟. إليك بعض الأفكار التي تساعدك وأنت تفكر في هذا السؤال.
ما معنى أن تكون تلميذًا للمسيح؟
تركز كتب الإناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل بشدة على كلمات يسوع من أجل الإرشاد وهو يشجع تلاميذه الأولين ليجعلوها إرساليتهم ويكونوا تلاميذ أكثر تكريسًا، ويركزوا على تلمذة الآخرين. يجب أن نكون نحن أنفسنا تلاميذ مكرسين لكي نشارك الخبر السارمع من حولنا. يريد الله أيضًا أن نكون شغوفين
بتلمذة الآخرين. لكي ننمو في مسيرتنا مع يسوع، نحتاج أن نحيا لإرساليته، ويكون لدينا تكريس يومي لمشاركة الخبر السار ليسوع مع الآخرين (الكرازة). ومساعدتهم ليتبعوا يسوع أيضًا (التلمذة).

أن تكون تلميذًا للمسيح: ذلك ليس مجرد حضور الكنيسة مرة في الأسبوع أو في عيد الميلاد أو عيد القيامة، أو وضع مبلغ كبير من المال في صندوق العطاء من حين لآخر، أو التطوع مرة في السنة لنشاطات الشباب في الكنيسة. إنما تلاميذ المسيح يحيون يوميًا مستمرين في إتباعه وأيضًا في تلمذة الآخرين له. إنهم مكرسون بالكامل.
نحتاج إلى نطمح ونقول مع الرسول بولس:
بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ،وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ. لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ،لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ.(في 8:3-11)
الوصية العظمى:
أن تكون تلميذًا للمسيح يعني أن تهتم بما يهتم به. بمعنى أن تتمحور حياتنا حول أن: ما يقوله هو الأهم. فعندما سألوا يسوع عن أهم وصية لله يمكن أن نتبعها في حياتنا، أعطاهم وصيتين:
فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ.وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى.وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ». (مر29:12-31)
ونحن نتعلم مرة أخرى من الرب يسوع، نكون على صورة الله، ونجد أنفسنا ننمو في محبتنا لله والناس.
وعندما نحب الله من المنطقي أن نحب الآخرين وعندما نسعي للتواصل مع الناس تنمو محبتنا لهم كما نمت محبتنا لله. تلك هي الطريقة التي تقودنا بها الوصية العظمى ليسوع لكي نتبع وصيته العظمى.
المأمورية العظمى:
إن أردنا أن ننمو كتلاميذ ناضجين، فلا يجب أن نثق بيسوع ونتبعه فحسب بل يجب أيضًا أن نتبعه عن طريق الانضمام إليه في إرساليته كل يوم.
أحد السمات الرائعة لتلاميذ المسيح هي أن إلهنا العظيم كلي القدرة جعل كل واحد منا شريكًا في أعظم عمل عمل عبر العصور: بناء كنيسته بواسطة ربح نفوس العالم له. نعم، تلك هي الطريقة التي وضعها لإرساليته المهمة لخلاص الناس من الهلاك الأبدي. إنها شراكة بين يسوع وبيني، بين يسوع وبينك، للعمل في فريق متكاتف ومتعاون لخلاص العالم الهالك. فيا له من امتياز!!.
إختار الله أن يعتمد علينا نحن المؤمنون، المؤيدون بقوة الروح القدس. كان يمكن أن يختار آلاف الطرق المختلفة لكي يتوب الخطاة، لأنه الله القدير القادر على كل شيء يتماشى مع طبيعته. لكن خطته إشتملت علينا نحن كوسيلة أساسية ليسمع غير المخلصين عن رسالة الله للمحبة والغفران والتجاوب معها. وترك لنا مهمة التلمذة.
من؟ أنا؟!
أعطى يسوع الفرصة لكل رجل وأمرأة، شاب وشيخ، بصرف النظر عن الوظيفة، المركز الاجتماعي، الغنى والفقر، لكي ينضم إليه في هذه الإرسالية العظمى. سوف يتمم الله إرساليته، لكن من فيض نعمته

منحنا الفرصة لكي يستخدمنا لمجده. فهل هناك هدف أعظم يمكن يغمرنا بسعادة أكبر؟ الله متخصص في إستخدام العادي ليعمل أشياءً عظيمة مدهشة، فلا تفكر ولو لدقيقة أنك غير مؤهل أو أن هذا العمل لشخص آخر. يسوع سوف يستخدم أي شخص منفتح ولديه الرغبة والاستعداد. فهو يستطيع أن يعالج عيوبنا، لكنه لا يستطيع أن يعالج عدم تسليمنا له. يرى يسوع الإمكانيات الكامنة فيك ويريد أن يستخدمك.
تحتاج أن تسأل نفسك إن كنت منفتحًا لكي يستخدمك يسوع في إرساليته. تُذكرنا المأمورية العظمى أن نذهب ونتلمذ، نذهب بسلطان يسوع، وباسمه، ولمجده. فعندما نكون تلاميذ مكرسين تتغير أولوياتنا وأيضًا دعوتنا. كان يسوع واضحًا في أن موضوع إرساليته هو الناس. وأوصى تلاميذه وكلفهم بمأمورية أن ينشروا الخبر السار لمحبة الله ونعمته لكل شخص: من كل قبيلة، كل شعب، كل لسان.
أكبر مني جدًا:
يرتبط “الذهاب” (اذهبوا وتلمذوا) بالتكريس. أن نكون متاحين بالكامل لإرشاد الله وتوجيهه. يجب أن نفهم إرسالية الله لكي نستوعب المهمة المعروفة بالمأمورية العظمى. الإرسالية موجودة لأن الله موجود. يجب ان نفهم أن إرساليتنا مغروسة ومتأصلة في إرسالية الله ومهمته.ومن السهل عدم رؤية عظمة إرسالية الله: لكن يمجد البشر الله عن طريق معرفته، وعبادته، وأن يجعلوه معروفًا في كل العالم. نحن كتلاميذ نتلمذ تلاميذ آخرين حتى يأتي المسيح ثانية أو يدعونا لنذهب إلى بيتنا الأبدي.
إن كنت تحب يسوع، فيحب أن تكون تلميذه وأن تتلمذ آخرين. يدعو يسوع تلاميذه لإرساليته عبر مئات السنين. فها قد آن أواننا أن نتبعه كتلاميذ، وأن نعمل ما يعمله تلاميذ يسوع، نتلمذ تلاميذاً سوف يتلمذوا آخرين. إنها إرسالية ومهمة لن تتوقف. فهي ليست حدثًا يحدث مرة واحدة.
إرسالية(مهمة) متكاملة:
عندما نتلمذ الآخرين فذلك يساعدهم على النمو روحيًا، وجسديًا، وإجتماعيًا، وفكريًا في نهج متكامل. عندما بدأ يسوع خدمته، عرَّف نفسه في لوقا 4 أنه العبد البار الذي أرسله الله الآب إلى العالم بمهمة وإرسالية. فقد قال أن له السلطان أن يجعل خطة الله الدائمه لشعبه واقعًا ملموسًا. نرى في لوقا 4 أن يسوع أتى ليسدد احتياجات كل الناس: ليبشر المساكين، لينادي للمأسورين بالإطلاق، وللعمي بالبصر، ويرسل المنسحقين في الحرية، ويكرز بسنة الرب المقبولة. كانت خدمته تسدد إحتياجات الناس الروحية، والفكرية، والجسدية، والاجتماعية.
نقرأ في أع 8:1 “لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ”.

هل لاحظت الكلمة التي تكررت في هذه الآية؟ تظهر كلمة “أنتم” ثلاث مرات. لقد مرت مئات السنين منذ أن قال يسوع هذا لكن حتى اليوم فهو يقصدك أنت. فالأمر شخصي وإرسالية الله موجهة لك.
لهذا يمنح كل تلميذ قوة الروح القدس. الروح القدس يعمل بشكل شخصي وبمنتهى النشاط في حياة كل تلميذ، ويعطي القوة، والقدرة، والطاقة، والمواهب، والكلمات
للشهادة عن يسوع. قال يسوع أننا شهوده (للتلمذة) في أورشليم (مجتمعنا المحلي الذي نعيش فيه)، في اليهودية (منطقتنا)، وفي السامرة (المناطق والدول المجاورة)، وإلى أقصى الأرض (كل العالم).
هذه أعظم مهمة على ظهر هذا الكوكب.




