الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
هل تساءلت من قبل عن سبب أهمية قيامة المسيح من الأموات؟ كانت القيامة بالنسبة لتلاميذه في القرن الأول خبراً رائعاً جعلهم على استعداد للاضطهاد أو حتى للموت وهم يكروزا به. عرفوا أن الأمر يستحق كل الآلام والعداوة التي سيتعرضون لها لأن المسيح قام من الأموات.
لكن ماذا عنا؟ ما الذي سيجعل قيامة المسيح تستحق أن نحتفل بها، وتظل حية بعد مرور كل تلك القرون من الزمن؟ نذكر هنا ستة أسباب لأهمية القيامة بالنسبة لنا اليوم. لكي نتذكرها فأختصارها هو كلمة “EASTER” Execution, Afterlife, Successful, Truth, Enemies, Reality
- موت يسوع لم يكن النهاية: E
قيامة المسيح مهمة لأنها تعني أن أعظم ظلم في التاريخ أي صلب ابن الله لم ينته بمأساة. بل صار لنا رجاء لأن موته لم يكن الفصل الأخير لقصته.
- هناك حياة بعد الموت: A
تظهر لنا قيامة المسيح أن الموت ليس له الكلمة الأخيرة. بل توجد حياة بعد الموت.
وإن لم يقم يسوع من الموت لظل نفسًا بلا جسد. لكنه قام بجسد حقيقي لن يفنى أو يموت (لو 41:24-43). وبنفس الطريقة وعد الله في “القيامة الأخيرة” في نهاية الزمان أن يقيمنا بأجساد حقيقية تناسب السماء الجديدة والأرض الجديدة (1كو 42:15).
- أتم المسيح عمل غفران خطايانا بنجاح: S
قيامة المسيح مهمة لأنها تعني أن الصلب لم يكن حدثًا بائساً. فقيامة المسيح تعني أن الصلب كان فعالًا في إتمام ما أراد يسوع أن يعمله: أن يخلصنا من خطايانا. ولأن يسوع قد قام فنحن واثقين أن الله غفر لنا خطايانا حقًا بسبب الصليب.
- قال يسوع الحق: T

لو كان الصليب هو النهاية لما استطعنا أن نثق في أن يسوع كان يقول الحق والصدق عن الله الأب، والطريق الصحيح للحياة، وعن هويته السماوية. لكن لأن الصليب لم يكن النهاية فذلك يبرهن أن ما قاله يسوع كان صدقًا وحقًا. وأكد الله بإقامة يسوع من الأموات أنه أرسله وأنه قال الحق. وبذلك يمكننا أن نأتمنه على الحياة هنا وبعد الموت.
- أنهى يسوع سيادة أعدائنا: E
تشير كلمة “أعداء”إلى ألد وأكبر أعدائنا: الموت، الخطية، والشيطان. فلقد هزمت قيامة المسيح الموت وأبطلته، وبرهت على غفران خطايانا، وختمت على مصير الشيطان المحتوم. حتى ولو كان الصليب هو طريقة الإمبراطورية الرومانية لتقول “انتهت اللعبة وتمت الهزيمة” فالقيامة هي طريقة الله ليقول: “يسوع انتصر”.
- ابتدأ يسوع في استرداد كل الحقيقة: R
قدم لنا يسوع عبر خدمته نظرته لما يجب أن تكون عليه الخليقة: فقد شفي المجروحين، ورحب بالبعيدين، ورفع المهمشين، واسترد الضالين والمنكسرين. خدمته كانت مثل مشاهدة فيلم لما ستكون عليه السماء في النهاية. كما قال يسوع عن نفسه أن فيه “قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ” (مت 2:3). صارت الأشياء جديدة في ملكوته، كما قُصِد بها أن تكون. فقد كان يسترد الحقيقة.
بدا أن ذلك الملكوت الجميل بعد موت يسوع كان إخفاقًا واحباطًا آخر- لكنه قام من الأموات. واستمر ملكوته في النمو، وينتظر تلاميذه مجيئه ثانية إلى الأرض. وعندما يأتي ثانية سوف نختبر الملكوت في كمال مجده وصلاحه:
وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:«هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ.وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ».وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ:«هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!». وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: فَإِنَّ هذِهِ الأَقْوَالَ صَادِقَةٌ وَأَمِينَةٌ».(رؤ 3:21-5).
وبعدما رأينا أسباب أهمية قيامة المسيح من الأموات، حاول أن تحفظ الكلمة المختصرة “EASTER” لتساعدك في تذكر هذه الأسباب.




