الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
وُلِدت في نيبال في مدينة جميلة اسمها بوكهارا، في طبقة عُليا للمجتمع النيبالي. توفي أبي عندما كان عمري ثلاثة شهور فقط، لذلك انتقلت والدتي بعائلتي لنعيش في جنوب نيبال، كان أفراد عائلتي يدينون بالهندوسية لذلك اعتدت أن أتعبد للآلهة والآلهات الهندوسية. لكن كانت هناك أسئلة تدور في ذهني. على سبيل المثال، إلى أين سنذهب بعد الموت؟ لعب ذلك السؤال بالتحديد دورًا كبيرًا في بث الخوف في عقلي. ولم أجد له إجابة مقنعة ومريحة من الكهنة الهندوس.
وذات يوم أعطاني زميلي في الدراسة، وكان ابن لضابط في الجيش البريطاني، الكتاب المقدس لأقرأه. وعندما اخذته معي للمنزل، ابتدأ أخي الأكبر وبعض أفراد القرية في الاستهزاء بي لأنني جلبت معي الكتاب المقدس للمنزل. فقد كانوا يعتقدون أن إحضار الكتاب المقدس للمنزل جريمة. وعندما اكتشفت أمي ذلك، وضعت أمامي خيارين: إما أن أترك ذلك الدين المسمي بطعام البهائم والبقر (المسيحية) أو أن أترك المنزل.
سمعت مرات كثيرة صلاة من الكهنة الهندوس تقول: ” من عدم الحق، اهدني إلى الحق. ومن الظلام، اهدني إلى النور. ومن الموت، اهدني إلى الأبدية. سلام، سلام، سلام”. كانت صرخة للسلام، صرخة لله، صرخة للراحة من العالم المُتعِب.
اعتقدت أن الأمر انتهي وقررت أن أترك المنزل المليء بعدم الراحة لأجد السلام. تركت منزلي لأني لم أوافق على حكم مجتمعي بأن إحضار الكتاب المقدس إلى بيتي هو جريمة اجتماعية. وكنت مهتمًا أيضًا أن أكتشف ما هو الشيء الخطأ في الكتاب المقدس بالضبط. لاني دائما تساءلت لماذا يكره الناس في مجتمعي الكتاب المقدس كل هذا الكره. قبلت يسوع كمخلص ورب عندما قرأت الآيات التي تقول: ” أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ.” (يو25:11-26)، وتعمدت بالماء في كنيسة محلية.
عرفت أنني يجب أن أخدم الرب وابتدأت الخدمة مع الكامبس كروسيد. ولي الشرف الآن في قيادة شبكة زرع كنائس متضاعفة وخدمة تدريب القادة بعد أن بدأت مع ستة أشخاص فقط في كنيسة واحدة. نريد أن نحسن فرص كسب العيش في المجتمع النيبالي.
لم تسر الأمور بسهولة دائمًا فقد عانيت من الاضطهاد بسبب إيماني المسيحي. تركتني عائلتي وهجرتني.

وعندما تزوجت لم تحضر حفل زفافي أو تتواصل معي لسنوات كثيرة لأنهم لم يقبلوا أن أتزوج من غير الطبقة العليا. شعرت أنا وزوجتي بالوحدة الشديدة في ذلك الوقت. عانينا من الاضطهاد من الهندوس. ودمروا الكثير من الكنائس التي لدينا في القرى البعيدة لأن المسيحية ليست مقبولة في في تلك القرى. وذاق الكثير من المؤمنين
الألم على يد المجتمع الهندوسي. وعندما كنت أعظ وأعلِّم تجمهر الهندوس في القاعة وضربوني بالعصي أنا والقادة المسيحيين الآخرين وقذفونا بالأحجار.
إن ما يقويني ويسندني هو إيماني بالله، فهو العلي والأمين والسيد، وأيضًا محبتي لزوجتي وأبنائي.
نيرانجان، نيبال




