الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
بقلوب يملأها الحزن نريد أن نطلعكم على بعض الأخبار عن إبننا. ذهبنا منذ عدة أسابيع لإجراء أشعة بموجات صوتية روتينية، ولم يستطيعوا الحصول على صور واضحة لقلب الجنين، لذلك تم تحويلنا إلى إخصائي في الحالات الحرجة. حجزنا الموعد، وأنقلبت حياتنا رأسًا على عقب. فلقد أخبرونا أن إبننا الذي لم يولد بعد لديه متلازمة القلب الأيسر لم يكتمل نسيجه (HLHS).
ربما يكون ذلك مألوفًا إن كنت تعمل في الحقل الطبي، لكن بالنسبة لمن لا يعملون في المجال الطبي، فالخلاصة هي أن جانب من قلبه لا ينمو بشكل طبيعي. ونتيجة لذلك سوف يحتاج إلى مجموعة عمليات هي ثلاثة عمليات قلب مفتوح وهو طفل صغير. أول عملية ستكون على الأرجح خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، والثانية بعد الولادة بأربعة إلى ستة شهور، والثالثة بعد الولادة بثمانية عشر إلى ثمانية وأربعين شهرًا.
وكل هذه العمليات للأسف تعالج الأعراض وليس أصل المرض، بمعنى أن هناك إحتمالية كبيرة لإحتياجه إلى زرع قلب في مرحلة من مراحل عمره. وتلك عملية لها تحديات أخري. ولك أن تتخيل أنه سوف يحتاج إلى رعاية طبية خلال فترة حياته المبكرة. لقد حزنا جدًا على إبننا لأن هذه ليست الحياة التي تمنيناها لإبننا وصلينا لأجلها، لكن على الجانب الآخر حزنا ونُحنا لأننا شعرنا أن العمل الذي يدعونا له الرب في السلفادور لم يعد خيارًا مطروحًا بسبب مستوي

الرعاية الطبية التي سيحتاجها إبننا. ولأننا عرفنا هذه الأخبار بأيام قلائل قبل أن نعلن للكنيسة عن خطتنا للانتقال للعيش في السلفادور، لم أستطع أن أمنع نفسى من السؤال: “لماذا يارب؟” لم أكن أحاول أن أكون أحمقًا وأفكر أنني أستطيع أن أفهم طرق الله كلي المعرفة، لكنني كنت متحيرًا بسبب الوضع الذي يبدو وكأنه كان قد قادنا كل هذه المسافة في ذلك الطريق ثم بعدها ينهار كل شيء بعدما رأينا خططه بوضوح لنا في السلفادور. استمريت في الصلاة لله من أجل معجزة أو أن يكون تشخيص الأطباء خطأ.، من أجل مستقبل ابني ولكن أيضًا من أجل حياة كل الأشخاص الذين رجونا أن تتغير إلى الأبد في السلفادور. أعرف أن الله لديه القوة ليشفي إبننا، لكنني أعرف أيضًا
أن ذلك ربما لا تكون خطة الله لإبننا. وكل ما أستطيع عمله هو التضرع لله لعمل معجزة مثلما تضرع داود لأجل الولد الذي قال عنه ناثان النبي أنه سوف يموت. تمسكت بالرجاء مثل داود أن الله يعمل بطرق معجزية. لكنني صليت أيضًا أيًا كان ما يختاره الله لنا بالنسبة للسفر أن يهيئ الروح القدس قلوبنا لنقبل أن الله أبونا هو مانح كل عطية صالحة، وأن طرقه بعيدة عن الاستقصاء.
ديلان – الولايات المتحدة الأمريكية




