الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
عندما كنت طالبًا في السنة النهائية من المرحلة الثانوية، واجهت العديد من التحديات التي تواجه تلميذ ليسوع في هذا العمر. صارعت مع الطريقة التي يمكن أن أظْهر أنا الله من خلال كل ما أنا عليه. صارعت مع تحديد شخص في حياتي لديه صفات الله التي أتطلع لتكون عندي. وفي النهاية كيف يمكن أن أنشر النور الذي أعطاه الله لي.

استخدم الله معظم حياتي ليشكلني بمحبته. فبني الأجزاء التي تُظهر محبته في حياتي، واستمر يوميًا في نزع الأجزاء التي تتعلق برغبات العالم. واستمر الله في تبكيتي على أشياء أؤمن بها ليست حسب قلبه، وغير مفهومي تمامًا للكثير من الموضوعات الجدلية لكي تتفق مع الكلمة الكتابية. وساعدني لأتمسك بالحق أعلى من كل ما ينادي به الاعلام. كتلميذ ليسوع قبلت أدوات لأكون أمينًا في كلمته.
كنت أغير مكان الإقامة كثيرًا لأن أبي كان يعمل في الجيش. تغيرت البيئات التي عشت فيها باستمرار حتى الصف الثامن. فقد تغيرت المدارس، البيوت وأيضًا أصدقائي كان يتغيرون كل سنة تقريبًا. فنَميت مهاراتي في كيفية التأقلم، والتغلب على العقبات. والتعرف على أناس جدد.
وبالرغم من إفادة تلك المهارات إلا إنني مازلت أصارع لقبول التغيير. لكن تعلمت بإيماني بالله أن أثق في أنه يبقى ثابتًا لا يتغير مهما كان حجم التغيرات الهائلة التي أختبرها. فهو يقول لي في كلمته أنه سيبقى دائمًا بجواري (في 5:4). كان معي في كل ولاية عشت فيها وفي كل مدرسة درست بها. لا استطيع أن أحصي كل اللجظات التي كان فيها بجواري وخاصة الطرق العجيبة التي يزيد بها النور الذي أعطاني ويستخدمه.
بركة حقيقية أن أكون نقطة من بحر محبة الله للكثيرين في وقت شعروا فيه بالهزيمة. وبالرغم من المسؤوليات التي تتطلبها تلك المواقف، إلا أن الله أعانني خلالها. وأحد أعظم الدروس التي علمها لي أننا إن لم ننظر إليه ونستمع إليه دائمًا، سوف نفتح للعدو طرقًا لكي يحكم قبضته علينا. لكن عندما ننظر إلى الله ونستمع إليه فسوف يرشد حياتنا لنساعد الكثيرين.
وعلى الرغم من خبراتي ليست كثيرة في الحياة لكنني أثق أن الله سيدبر عندما تثق فيه مهما كانت صعوبة الظروف. إحرص أيضًا على أن تحيط نفسك بمجموعة صالحة، جماعة تبنيك وتقف بجوارك في الأوقات الصعبة. لقد تعلمت درساً مهماً وهو أن أسمح لله وكلمته أن يقوداني في كل ما أصادفه في حياتي. لابد أن نميز صوت الله لكي نكون مستعدين لنحارب لأن هناك أصوات كثيرة وقوى روحية ضدنا. عندما نقرأ عن كل الطرق التي يتكلم بها الله في الكتاب المقدس يساعدنا ذلك في تمييز صوته. وسيعمل عدو الخير على محاولة خروجنا عن المسار خلال تشتيتنا ليحجب ما يقوله الله لنا، لكن إذا أزلنا عوامل التشتيت من حياتنا وركزنا على كلمة الله فسوف نسمع صوته بوضوح فيما يقوله لنا.
إيما، الولايات المتحدة الأمريكية.




