الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
وُلِدت في منطقة ريفية في الفترة مابين 1979-1982. فالوقت في ثقافتي ليس مهمًا على الإطلاق، لذلك لم يكن لي شهادة ميلاد وأنا أخمن عمري الحقيقي. أنا ابن لقائد ديني مسلم (شيخ). عائلتي متدينة جدًا وتحترم كل الأشخاص المتدينين إذا كانوا يتبعون الإسلام. وذلك كل ما عرفته لأنني مولود في عائلة مسلمة. وممنوع في دولتي التحول إلى المسيحية وليس لها مكاناً في المجتمع. أنا من أحد أكثر الدول اضطهادًا في العالم. فيوجد في مدينتي أكثر من 3500 مسجد ولا يوجد حتى كنيسة واحدة.
تعرفت على المسيح للمرة الأولى عن طريق طبيب زائر عندما كان عمري حوالي عشرين سنة. كان ذلك الطبيب يساعد المصابين من جراء الحرب الأهلية المستعرة في بلدي ويحاول مساعدة المجتمع ان يتعافى. وعندما قابلته أنا وأصدقائي ابتدأ يكلمنا عن الله وعن السماء.
وبينما يشارك شهادته وإنجيل محبة الله لكل منا، بدت رسالته مثالية وجميلة لدرجة يصعب تصديقها. وعندما ادركنا أنه مسيحي قررنا أن نأخذه إلى المسجد لمحاولة تغييرة إلى الإسلام. عندما طلبنا منه المجيء إلى المسجد، قال: ” هل تعرفون أن يسوع سوف يأتي ثانية وليس محمد؟ وأنا أنتظر مجيء يسوع وسوف يأتي قريبًا”.
ثم أضاف قائلًا: “دعوني أعطيكم الكتاب المقدس وسوف تقرأون ذلك بأنفسكم”. كان يعرف أننا لو قرأنا الكتاب المقدس ولو مرة واحدة لن نظل على دين الإسلام. وأعطانا الكتاب المقدس مكتوبًا بلغتنا (الصومالية)

وأتذكر أنني كنت خائفًا جدًا من قبول هذا الكتاب. فلقد تعلمنا في الإسلام ألا نقرأ عن المسيحية لأننا يمكن أن نفقد إيماننا. لكن عندما بدأنا نقرأ الكتاب المقدس بلغتنا شعرت أنها لغة جديدة لأن كل ما نقرأهُ جديد. ابتدأنا نقرأ سلسلة نسب المسيح وتابعنا القراءة؛ جذبتنا القصص وجعلتنا نريد أن نقرأ أكثر وأكثر. وبأمانة أخذنا الكتاب المقدس لنقرأه لأننا أردنا فقط أن نجد نقاط ضعف المسيحية ونخبر الطبيب أنه كان مخطئًا تمامًا ويجب أن يتوب.
ولما أستمريت في قراءته بالكامل، وجدت محبة وسلام رائع. وابتدأت آنذاك في اتخاذ قراري باتباع يسوع. وبمجرد تحولي للمسيحية اعتمدت مع أخ آخر في المسيح هو مؤمن صومالي آخر. وصرت مُرسلًا بعدها بوقت قصير. لأن أحد صراعاتي الكبيرة مع القرآن إنه لم يمنحني أبدًا ضمان الذهاب للسماء. لم يكن لدي ضمان للسماء بالرغم من إخباري أن أجتهد في عمل الصلاح لربح الذهاب إلى السماء. لكنني أحببت أن يسوع أتى وأحضر السماء إلى الأرض. وكلمته مملوءة بالمحبة والحق، أفضل خبر سار على الإطلاق. ويجب أن أشارك إيماني مع الآخرين حولي على الرغم من الثمن وتكلفة فقدان العائلة والاضطهاد الذي أتعرض له.
أحمد، الصومال




