الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
يقربنا الروح القدس ليسوع ثم يجعلنا نشابهه. كيف يفعل ذلك؟ يصف يونج أربعة طرق يستخدمها الروح القدس لنشابه المسيح أكثر:
1. يوحدنا مع مؤمنين آخرين:
“بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ. مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ. جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ.” (أف 2:4-4).
2. يشفع فينا عند الآب:
“وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا. وَلكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ، لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.” (رو 26:8-27).
3. يثمر صلاح المسيح في حياتنا:
“وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌوَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ. إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ.” (غل 22:5-25).
4. يعدنا ويؤهلنا لإرسالية المسيح:
“فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ. وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرَّبَّ وَاحِدٌ. وَأَنْوَاعُ أَعْمَال مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ، الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ. وَلكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ.” (1كو 4:12-7).
- كيف نطلب قيادة الروح القدس؟
إن فكرة بناء “عادات أو أنماط” في جدولك هي فكرة عظيمة لكي تتواصل مع الله بإنتظام وتطلب قيادة الروح القدس في حياتك. إليك أربعة أنماط أو سلوكيات أساسية جيدة لتجلعها عادات منتظمة:
- الصلاة: التواصل مع الله عن طريق التكلم معه والاستماع إليه.
- الصوم: التوقف عن شيء تأكله عادة لكي تقضي الوقت تطلب الرب. على سبيل المثال، يمكن أن تترك تناول وجبة أو وجبتين كل أسبوع.
- قراءة الكتاب المقدس: تغذى بانتظام على الكتاب المقدس الموحىَ به بالروح القدس.
- الخدمة: إستخدام القدرات والفرص التي يمنحها الروح القدس لك لتخدم كنيستك ومجتمعك.
- كيف نصلي؟
ذلك سؤال مهم. أدرك تلاميذ المسيح أنهم بالرغم من أنهم تعلموا الكثير منه، كانوا لا يزالوا مبتدين في الصلاة. فقد سألوه: “يَارَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ” (لو 1:11). وكانت النتيجة هي الصلاة التي علَّمها لهم يسوع: “الصلاة الربانية” التي نقرأها في لوقا 2:11-4 وفي متى 9:6-13.
ترينا الصلاة الربانية ما يصلي من أجله تلاميذ يسوع:
- العبادة:
“أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.” (مت 9:6). عندما ننادي الله “أبانا” فنحن نتعامل معه كما يتعامل الطفل مع أبيه المحب. نعترف أنه يدبر إحتياجاتنا ويحمينا. ونتعلم كيف نعيش بإرشاده. وعندما نقول “لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ” فنحن نقول “يجب أن يكون اسمك مختلفًا ومميزًا عن الجميع فهو مقدس” وبهذا نطلب أن يعرفه الجميع، وأن يتمجد اسمه.
- ملكوت الله:
“لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ” (مت 10:6). الصلاة ليأت

ملكوت الله هي أن نصلي لتكن مشيئته هنا على الأرض كما هي في السماء. وكما سنعرف معًا في فصل قادم أن ملكوت الله هو الدائرة التي تُعمَل فيها مشيئة الله كما في السماء كذلك على الأرض من خلال سلطان يسوع الملك.
نستطيع رؤية جمال ملكوت الله يعمل من خلال خدمة يسوع. فملكوته هنا بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد هنا (سيكون كاملًا عند مجيء المسيح ثانية)
- المعونة المادية:
“خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ ” (مت 11:6). ونحن نصلي لأجل “خبزنا اليومي” فنحن نطلب من الله أن يسدد إحتياجاتنا اليومية. فإذا كانت إحتياجاتك قد سُددت بالفعل، فما زلت تستطيع أنتصلي هذه الصلاة، لأنها تقول “خبزنا كل يوم”. يتساءل الكثير من الناس حول العالم عن مصدر وجبتهم التالية، ويمكن أن تلك هذه صلاتهم أيضًا.
- الاعتراف:
“وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا” (مت 12:6).عندما نطلب من الله أن يغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن للمذنبين إلينا فإننا:
- نعترف بخطايانا ونطلب من الله أن يغفرها.
- نلتزم بأن نغفر للمذنبين إلينا.
اَتبَع يسوع الصلاة الربانية بقوله : “فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ” (مت 14:6-15).
- المعونة الروحية:
“وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ” (مت 13:6). ونحن نصلي هذه، نطلب من الله المعونة على التجربة الروحية والأعداء الروحيين. نعترف أننا نحتاج إلى معونة الله وإننا نريد أن نكون قدسين كما هو قدوس (1بط 15:1). وهي تأكيد أننا نعلم أن الله سوف يعيننا عندما نحتاج ذلك. وكما ذكرنا آنفًا: “وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا” (رو 26:8).




