الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
إن تيليماخوس هو راهب عاش في آسيا في القرن الرابع. 27 ويبدو انه أمضي معظم حياته في مجتمع رهباني – يصلي، يدرس، يعتني بالحديقة. ولا ندري ما السبب على وجه اليقين، لكنه وجد نفسه في روما، متفرجا في مدرجات الكولوسيوم، لا يستطيع ان يصدق ما يراه: مصارعون يقتلون بعضهم كرياضة، والجماهير تصرخ مستمتعة مع كل لحظة دموية.

ورأى أن من واجبه أن يوقفهم. فاندفع نازلًا إلى الحلبة وحاول أن يوقفهم عن مصارعة كل منهم الآخر. فطعنة المصارعون حتى الموت حسب أحد الروايات. وتقول رواية أخرى أن الجمهور رجمه. وأيًا كان ما حدث فقد قُتِل تليماخوس وحصل الجمهور على مبتغاه. إلا إنه حسب واحدة من الروايات أن موت هذا الراهب أشعرهم بالخزي وغير قلبهم. وقام الإمبراطور بإلغاء ذلك النوع من ألعاب المصارعة. ففي الواقع أدت محاولة الراهب الفاشلة لوقف لعبة القتل إلى وقفها نهائيًا.
ربما تأخذ موقفاً من أجل يسوع المسيح وربما تتألم بسبب ذلك. وأيضًا يمكن أن تكون النتيجة هي تغيير العالم. إن حفظت الإيمان فسوف يستخدم الله كل ما يحدث في حياتك لكي يمتد ملكوته هنا على الأرض ولكي ينمي ويزيد مشابهتك للمسيح. كتب الرسول بولس في رسالته إلى أهل فيلبي:
لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ… أَنَا لَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ… أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.(في 12:3-14).
احفظ الإيمان، اسعى نحو الغرص، وتمسك بيسوع بقوة في كل ما تجتاز فيه.
ومن يدري ماذا سيحدث؟ حسنًا، الله يعلم. لذلك ثق فيه مهما كانت الظروف، مطر أو شمس مشرقة، رياح أو ثلج. واستعد لمغامرة لن تخسر فيها أبداً مهما حدث.




