
هل هناك عشور بالعهد الجديد؟
سأحاول معالجة السؤال بالتفصيل هنا، ولكنني سأقول ببساطة أنه من الصعب تطبيق قوانين العشور كما ذُكِرَت وطُبِقَت في العهد القديم في سياق كنيسة العهد الجديد. في الواقع، إذا قمنا بتفتيش العهد الجديد، فسنجد أنه لا توجد أي وصية لفريضة العشور أو تحديد مبلغًا ثابتًا لعطاء المؤمنين على الإطلاق.
ومع ذلك، يُقَدِم العهد الجديد العديد من الأمثلة لمبدأ العطاء التي يُمكن أن تُرشدنا في طريقة تعاملنا مع مواردنا المالية التي ائتمننا الله عليها.
يجب أن تُشجِّع هذه المبادئ العديد من المسيحيين على التبرع بأكثر من العشر (10%) لعمل الكنيسة.
العطاء المادي باجزاء الكتاب المقدس:
العشور ما قبل شريعة موسى (إبراهيم ويعقوب):
إبراهيم: أعطى إبراهيم لملكي صادق، كاهن يهوه، عُشر كل من “الغنائم” التي أخذها من ملوك الوثنيين. (تكوين 14: 20؛ عبرانيين 7: 4).
تكوين 14: 18 وَمَلْكِي صَادِقُ، مَلِكُ شَالِيمَ، أَخْرَجَ خُبْزًا وَخَمْرًا. وَكَانَ كَاهِنًا للهِ الْعَلِيِّ. 19 وَبَارَكَهُ وَقَالَ: «مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، 20 وَمُبَارَكٌ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ أَعْدَاءَكَ فِي يَدِكَ». فَأَعْطَاهُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
عبرانيين 7: 4 ثُمَّ انْظُرُوا مَا أَعْظَمَ هذَا الَّذِي أَعْطَاهُ إِبْرَاهِيمُ رَئِيسُ الآبَاءِ، عُشْرًا أَيْضًا مِنْ رَأْسِ الْغَنَائِمِ! 5 وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ بَنِي لاَوِي، الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْكَهَنُوتَ، فَلَهُمْ وَصِيَّةٌ أَنْ يُعَشِّرُوا الشَّعْبَ بِمُقْتَضَى النَّامُوسِ، أَيْ إِخْوَتَهُمْ، مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ.
يعقوب: حَلُم يعقوب بالسُّلَّم الذي يمتد من الأرض إلى السماء وملائكته الصاعدين والنازلين. وبعد ذلك أقام عمودًا لإحياء ذكرى هذه المناسبة وتَعَهَد بإعطاء عُشر موارده ليهوه (تكوين 28: 22).
تكوين 28: 20 وَنَذَرَ يَعْقُوبُ نَذْرًا قَائِلاً: «إِنْ كَانَ اللهُ مَعِي، وَحَفِظَنِي فِي هذَا الطَّرِيقِ الَّذِي أَنَا سَائِرٌ فِيهِ، وَأَعْطَانِي خُبْزًا لآكُلَ وَثِيَابًا لأَلْبَسَ، 21 وَرَجَعْتُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِ أَبِي، يَكُونُ الرَّبُّ لِي إِلهًا، 22 وَهذَا الْحَجَرُ الَّذِي أَقَمْتُهُ عَمُودًا يَكُونُ بَيْتَ اللهِ، وَكُلُّ مَا تُعْطِينِي فَإِنِّي أُعَشِّرُهُ لَكَ».
العشور بالعهد القديم:
لقد أضافت الشريعة الموسوية طابعًا رسميًا على العشور (العُشر) بأعتباره العطاء المطلوب لإسرائيل (لاويين 27: 30-32).
بالإضافة إلى ذلك، قَدَّموا تضحيات مختلفة وقَدَّموا ذبائح “بإرادة حرة”. لذا، في الواقع، لقد أعطوا أكثر بكثير من العشور.
ولكن يبدو أن عشرة بالمائة كانت الحد الأدنى.
لاويين 27: 30 «وَكُلُّ عُشْرِ الأَرْضِ مِنْ حُبُوبِ الأَرْضِ وَأَثْمَارِ الشَّجَرِ فَهُوَ لِلرَّبِّ. قُدْسٌ لِلرَّبِّ. 31 وَإِنْ فَكَّ إِنْسَانٌ بَعْضَ عُشْرِهِ يَزِيدُ خُمْسَهُ عَلَيْهِ. 32 وَأَمَّا كُلُّ عُشْرِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَكُلُّ مَا يَعْبُرُ تَحْتَ الْعَصَا يَكُونُ الْعَاشِرُ قُدْسًا لِلرَّبِّ.
ملاخي 3: 10 هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ، وَجَرِّبُونِي بِهذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ، وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ.
ملاحظة:
لم يَقُم رعاة الكنائس بتقديم تعليم متوازن عندما رفضوا مبادئ العهد القديم بقولهم: “نحن لا نعيش تحت شريعة موسى. لذلك ليس علينا أن نُعَشِّر».
إن هذا التعليم يترك انطباعًا لدى بعض المؤمنين بأنه لا يوجد اي واجب نحو العطاء على الإطلاق.
وبطبيعة الحال، فإن الكثيرين سيكونون سعداء بالتبرع بأقل مبلغ ممكن لخدمات الكنيسة.
يسوع المسيح يعلم عن العطاء:
لوقا 21: 1 – 4 يسوع المسيح يمدح عطاء الأرملة الفقيرة
1 وَتَطَلَّعَ فَرَأَى الأَغْنِيَاءَ يُلْقُونَ قَرَابِينَهُمْ فِي الْخِزَانَةِ، 2 وَرَأَى أَيْضًا أَرْمَلَةً مِسْكِينَةً أَلْقَتْ هُنَاكَ فَلْسَيْنِ. 3 فَقَالَ: «بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ، 4 لأَنَّ هؤُلاَءِ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا فِي قَرَابِينِ اللهِ، وَأَمَّا هذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا، أَلْقَتْ كُلَّ الْمَعِيشَةِ الَّتِي لَهَا».
متى 19: 28 – 30
28 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي، فِي التَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ. 29 وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً مِنْ أَجْلِ اسْمِي، يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ. 30 وَلكِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ، وَآخِرُونَ أَوَّلِينَ.
متى 6: 19 – 24
19 «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. 20 بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ، 21 لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا. 22 سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، 23 وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ! 24 «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ.
العطاء في العهد الجديد:
أحد الأهداف الرئيسية لرسالة العبرانيين هو إظهار تفوق العهد الجديد على العهد السابق الذي أُعْطِيَّ من خلال موسى.
إن المسيح، بأعتباره مانح العهد الجديد، هو “أفضل” من كل الأنبياء الذين جاءوا بالعهد القديم وأيضاً هو أفضل من الملائكة.
عبرانيين 1: 1 اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2 كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، 3 الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي، 4 صَائِرًا أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْمًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ.
1 بطرس 2: 4 الَّذِي إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَرًا حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ كَرِيمٌ، 5 كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ...9 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ.
العهد الجديد هو “عهد أفضل” بسبب كهنوت مخلصنا غير القابل للتغيير (عبرانيين 7: 22). إن خدمة المسيح هي خدمة “أفضل”. في الواقع، إنه “عهد أفضل” يُقام على “مواعيد أفضل” (عب 8: 6). مع إمكانية الوصول المباشر إلى الله (عبرانيين 7: 21).
العهد الجديد هو “ذبائح أفضل” (عبرانيين 9: 23) – في إشارة إلى ذبيحة ربنا. [ملاحظة: صيغة الجمع مصممة لتتوافق مع “ذبائح” النظام اللاوي، ولكن مع التركيز الرمزي – مما يوحي بتميز ذبيحة المسيح، “الكاملة في جميع أجزائها”.]
إستنتاج:
في ضوء كل هذا، كيف يُمكِن لدارس الكتاب المقدس، صاحب الضمير الصالح، أن يتوصل إلى إستنتاج مفاده أننا قد نُضَحّي أقل من الآباء القدماء أو أمة إسرائيل؟ لدينا إعلان أكثر بكثير وبركات أعظم بكثير مما تمتعوا به. لذا، ألا يجب أن يدفعنا هذا الإدراك إلى مستوى أعلى من الخدمة؟
أهم الإصحاحات بالعهد الجديد تتحدث عن العطاء (2 كورنثوس 8 & 9):
تُغَطّي الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس (الاصحاحين 8 و9 بأكملها) مبادئ مهمة تُوجِّه مسؤوليتنا كمؤمنين نحو العطاء (من فضلك، اقرأها بنفسك!).
بالتأمل في الرسالة إلى أهل كورنثوس الأولى 16: 2، يمكننا أن نُمَيِّز خمسة مبادئ للعطاء من تعليمات بولس الرسول في هذه الآية:
” فِي كُلِّ أَوَّلِ أُسْبُوعٍ، لِيَضَعْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عِنْدَهُ، خَازِنًا مَا تَيَسَّرَ، حَتَّى إِذَا جِئْتُ لاَ يَكُونُ جَمْعٌ حِينَئِذٍ.” (1كورنثوس 2: 16)
-
أن يكون العطاء دورياً.
… فِي كُلِّ أَوَّلِ أُسْبُوعٍ…
يكتب بولس الرسول إلى كنيسة كورنثوس: “في كل أول أسبوع”. هناك أدلة كتابية وافرة على أن الكنيسة الأولى كانت تجتمع أسبوعياً يوم الأحد (راجع يوحنا 20: 26؛ أعمال الرسل 20: 7؛ رؤيا 1: 10).
يبدأ بولس تعليماته حول العطاء، إذًا، بالإشارة إلى أنه يجب على تلاميذ كنيسة كورنثوس أن يُعطوا عندما يجتمعون معًا في اليوم الأول من الأسبوع. مثل هذا العطاء من شأنه أن يمنع النقص عند الحاجة إلى الأموال (راجع كورنثوس الثانية 8: 10-14؛ 9: 3-5).
بالطبع، بالنسبة لك، قد لا يتم دفع الراتب أسبوعيًا؛ ولكن حتى لو كان الراتب على أساس كل أسبوعين أو شهري، يمكن أن يكون عطائك دوريًا.
العطاء السخي هو تعبير ملموس عن محبتنا لله.
-
العطاء يجب أن يكون شخصياً.
… لِيَضَعْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عِنْدَهُ…
يجب على كل مسيحي أن يُعطي، لأن العطاء السخي هو أستجابة شخصية لتَلَقّي نعمة الله في يسوع المسيح ومن خلاله (راجع كورنثوس الثانية 8: 1-2، 9؛ 9: 15).
لقد بذل الله أبنه الوحيد ليُكَفِّر عن خطايانا، ويصالحنا معه، ويمنح الحياة الأبدية لأولئك الذين يتوبون ويؤمنون بالرب يسوع. لقد جاء المسيح إلى الأرض لكي نُصبِح أغنياء إلى الأبد بالإيمان به.
كورنثوس الثانية 8: 9 فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ.
يجب أن تكون نعمة الله تجاهنا دافعًا للعطاء – وهذا ما نادى به يسوع في مَثَل السامري الصالح.
-
يجب التخطيط للعطاء.
…خَازِنًا …
وقد أوصى بولس الرسول أهل كورنثوس قائلاً: “خَازِنًا”. وهنا يدعو بولس إلى التفكير والنية فيما يتعلق بالعطاء.
لاحظ أن بولس لا يُقَدّم نداءً عاطفياً من خلال تقديم قصص مؤلمة للقلب. فهو لا يلجأ إلى فكرة الشعور بالذنب كوسيلة، ولا يؤيد التبرعات المتقطعة والمتهورة بمبالغ متفاوتة. بل يدعو بولس إلى العطاء المُخَطَط والمدروس.
في رسالة كورنثوس الثانية، يعلّم بولس الرسول أيضًا عن العطاء المُخَطط له وعن قصد، حيث يُشير إلى العطاء بذهن راغب (كورنثوس الثانية 9: 5)
كورنثوس الثانية 9: 5 فَرَأَيْتُ لاَزِمًا أَنْ أَطْلُبَ إِلَى الإِخْوَةِ أَنْ يَسْبِقُوا إِلَيْكُمْ، وَيُهَيِّئُوا قَبْلاً بَرَكَتَكُمُ الَّتِي سَبَقَ التَّخْبِيرُ بِهَا، لِتَكُونَ هِيَ مُعَدَّةً هكَذَا كَأَنَّهَا بَرَكَةٌ، لاَ كَأَنَّهَا بُخْلٌ.
يُشير هنا إلى العطية التي وَعَد بها أهل كورنثوس لبولس الرسول سابقًا.
-
العطاء بحسب مستوى الدخل.
…مَا تَيَسَّرَ…
بينما يتابع بولس تحريضه، يقول إن على كل مؤمن أن يُعطي “مَا تَيَسَّرَ”. وفي وقت لاحق، في كورنثوس الثانية 8: 3، يُشجِّع الرسول المؤمنين على أن يُعطوا “حسب أستطاعتهم”. بمعنى آخر، كان على كل شخص أن يعطي بحسب ما يملك. يمكن للأشخاص الذين لديهم ثروة أكبر أن يتبرعوا أكثر من أولئك الذين لديهم أقل.
في 2 كورنثوس 8: 12 يعلّم بولس الرسول أهمية أن يكون لديك قلب مستعد للعطاء. إذ يكتب: 12 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّشَاطُ مَوْجُودًا فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى حَسَبِ مَا لِلإِنْسَانِ، لاَ عَلَى حَسَبِ مَا لَيْسَ لَهُ.
لا يريد بولس الرسول من المؤمنين أن يتبرعوا بسبب الشعور بالألتزام على مضض، ولكن بشكل متناسب وطوعي وبفرح.
2 كورنثوس 9: 7 كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ. لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ.
بالطبع، العطاء بهذه الطريقة لا يكون ممكنًا إلا عندما تفهم الإنجيل وتحب الله أكثر من الممتلكات الأرضية.
إن القلب المُكَرَّس للمسيح لا يُمكنه إلّا أن يكون سَخيًا تجاه الله.
-
العطاء يكون متوفر وجاهز
…حَتَّى إِذَا جِئْتُ لاَ يَكُونُ جَمْعٌ حِينَئِذٍ. …
العطاء السخي هو علامة النضج الروحي والمحبة الصادقة – وهنا يتحدى بولس الرسول كنيسة كورنثوس لإظهار صدق محبتهم لإخوتهم من خلال العطاء لتلبية أحتياجاتهم المادية.
في 2 كورنثوس 8: 7-8 يُشَجِّع الرسول الكنيسة على أن تزداد في نعمة العطاء، كما يزدادون في الإيمان والكلام والمعرفة.
2 كورنثوس 8: 1 ثُمَّ نُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ نِعْمَةَ اللهِ الْمُعْطَاةَ فِي كَنَائِسِ مَكِدُونِيَّةَ، 2 أَنَّهُ فِي اخْتِبَارِ ضِيقَةٍ شَدِيدَةٍ فَاضَ وُفُورُ فَرَحِهِمْ وَفَقْرِهِمِ الْعَمِيقِ لِغِنَى سَخَائِهِمْ، 3 لأنهم اعطوا حسب الطاقة انا اشهد وفوق الطاقة من تلقاء أنفسهم 4 مُلْتَمِسِينَ مِنَّا، بِطِلْبَةٍ كَثِيرَةٍ، أَنْ نَقْبَلَ النِّعْمَةَ وَشَرِكَةَ الْخِدْمَةِ الَّتِي لِلْقِدِّيسِينَ. 5 وَلَيْسَ كَمَا رَجَوْنَا، بَلْ أَعْطَوْا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلاً لِلرَّبِّ، وَلَنَا، بِمَشِيئَةِ اللهِ. 6 هذَا وَإِنَّ مَنْ يَزْرَعُ بِالشُّحِّ فَبِالشُّحِّ أَيْضًا يَحْصُدُ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ فَبِالْبَرَكَاتِ أَيْضًا يَحْصُدُ. 7 كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ. لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ. 8 وَاللهُ قَادِرٌ أَنْ يَزِيدَكُمْ كُلَّ نِعْمَةٍ، لِكَيْ تَكُونُوا وَلَكُمْ كُلُّ اكْتِفَاءٍ كُلَّ حِينٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ.
إن المحبة الحقيقية لله والنمو في الحياة المسيحية سوف يؤديان إلى قلب ناضج ومعطاء. في الواقع، لا يمكن للقلب المُكَرَّس للمسيح إلا أن يكون كريمًا تجاه الله وشعبه، مما يقودنا في كثير من الأحيان (إن لم يكن عادةً) إلى تقديم أكثر بكثير مما هو مطلوب بموجب قواعد العشور في العهد القديم.
ما الذي يجب على الكنيسة أن تفعله بأموالها؟
-
أن تُعطي أحتياج المتفرغين للخدمة، وخاصة الشيوخ والمعلمين
تيموثاوس الأولى 5: 17 أَمَّا الشُّيُوخُ الْمُدَبِّرُونَ حَسَنًا فَلْيُحْسَبُوا أَهْلاً لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ، وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ فِي الْكَلِمَةِ وَالتَّعْلِيمِ، 18 لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «لاَ تَكُمَّ ثَوْرًا دَارِسًا»، وَ «الْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ».
غلاطية 6: 6 وَلكِنْ لِيُشَارِكِ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْكَلِمَةَ الْمُعَلِّمَ فِي جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ.
لوقا 10: 7 وَأَقِيمُوا فِي ذلِكَ الْبَيْتِ آكِلِينَ وَشَارِبِينَ مِمَّا عِنْدَهُمْ، لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ. لاَ تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ. 8 وَأَيَّةَ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَقَبِلُوكُمْ، فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُمْ، 9 وَاشْفُوا الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا، وَقُولُوا لَهُمْ: قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.
-
يجب تغطية تكاليف الأعمال التبشيرية والإرساليات
بما في ذلك النفقات اللوجستية وإيجار أماكن تجمع الكنيسة ومصاريف تدريب الخدام وغيرها.
أعمال 4: 36 وَيُوسُفُ الَّذِي دُعِيَ مِنَ الرُّسُلِ بَرْنَابَا، الَّذِي يُتَرْجَمُ ابْنَ الْوَعْظِ، وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ الْجِنْسِ، 37 إِذْ كَانَ لَهُ حَقْلٌ بَاعَهُ، وَأَتَى بِالدَّرَاهِمِ وَوَضَعَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ.
فيلبي 4: 15 وَأَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ أَيُّهَا الْفِيلِبِّيُّونَ أَنَّهُ فِي بَدَاءَةِ الإِنْجِيلِ، لَمَّا خَرَجْتُ مِنْ مَكِدُونِيَّةَ، لَمْ تُشَارِكْنِي كَنِيسَةٌ وَاحِدَةٌ فِي حِسَابِ الْعَطَاءِ وَالأَخْذِ إِلاَّ أَنْتُمْ وَحْدَكُمْ. 16 فَإِنَّكُمْ فِي تَسَالُونِيكِي أَيْضًا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ لِحَاجَتِي.
يدافع بولس الرسول عن دوافعه للخدمة – (كورنثوس الأولى 9: 3 – 11).
3 هذَا هُوَ احْتِجَاجِي عِنْدَ الَّذِينَ يَفْحَصُونَنِي: 4 أَلَعَلَّنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ نَأْكُلَ وَنَشْرَبَ؟ 5 أَلَعَلَّنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ نَجُولَ بِأُخْتٍ زَوْجَةً كَبَاقِي الرُّسُلِ وَإِخْوَةِ الرَّبِّ وَصَفَا؟ 6 أَمْ أَنَا وَبَرْنَابَا وَحْدَنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ لاَ نَشْتَغِلَ؟ 7 مَنْ تَجَنَّدَ قَطُّ بِنَفَقَةِ نَفْسِهِ؟ وَمَنْ يَغْرِسُ كَرْمًا وَمِنْ ثَمَرِهِ لاَ يَأْكُلُ؟ أَوْ مَنْ يَرْعَى رَعِيَّةً وَمِنْ لَبَنِ الرَّعِيَّةِ لاَ يَأْكُلُ؟ 8 أَلَعَلِّي أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَإِنْسَانٍ؟ أَمْ لَيْسَ النَّامُوسُ أَيْضًا يَقُولُ هذَا؟ 9 فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ مُوسَى: «لاَ تَكُمَّ ثَوْرًا دَارِسًا». أَلَعَلَّ اللهَ تُهِمُّهُ الثِّيرَانُ؟ 10 أَمْ يَقُولُ مُطْلَقًا مِنْ أَجْلِنَا؟ إِنَّهُ مِنْ أَجْلِنَا مَكْتُوبٌ. لأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحَرَّاثِ أَنْ يَحْرُثَ عَلَى رَجَاءٍ، وَلِلدَّارِسِ عَلَى الرَّجَاءِ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا فِي رَجَائِهِ. 11 إِنْ كُنَّا نَحْنُ قَدْ زَرَعْنَا لَكُمُ الرُّوحِيَّاتِ، أَفَعَظِيمٌ إِنْ حَصَدْنَا مِنْكُمُ الْجَسَدِيَّاتِ؟
-
سد أحتياجات الفقراء من أعضاء الكنيسة
غلاطية 6: 9 فَلاَ نَفْشَلْ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ لأَنَّنَا سَنَحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُنَّا لاَ نَكِلُّ. 10 فَإِذًا حَسْبَمَا لَنَا فُرْصَةٌ فَلْنَعْمَلِ الْخَيْرَ لِلْجَمِيعِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَهْلِ الإِيمَانِ.
لوقا 30:10-37 (مَثَل السامري الصالح) 36 فَأَيَّ هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ تَرَى صَارَ قَرِيبًا لِلَّذِي وَقَعَ بَيْنَ اللُّصُوصِ؟» 37 فَقَالَ: «الَّذِي صَنَعَ مَعَهُ الرَّحْمَةَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ أَنْتَ أَيْضًا وَاصْنَعْ هكَذَا».
متى 21 :20 (مَثَل الشاب الغني) قَالَ لَهُ الشَّابُّ: «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي. فَمَاذَا يُعْوِزُني بَعْدُ؟» 21 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي»
-
سد أحتياجات الفقراء من خارج الكنيسة
غلاطية 6: 10 فَإِذًا حَسْبَمَا لَنَا فُرْصَةٌ فَلْنَعْمَلِ الْخَيْرَ لِلْجَمِيعِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَهْلِ الإِيمَانِ.
يوحنا 12: 8 لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ».
كيف ينبغي للكنيسة أن تتعامل مع أموالها؟
يجب التعامل مع المال بطريقة تُرضي الرب وتُمَكِّن الكنيسة من أن تدافع ضد أي أتهام (كورنثوس الثانية 8: 21).
- أنتخاب أشخاص من الذين يقودون الأمور الروحية لكي يديروا الأمور المالية (أعمال الرسل 4: 35، 37؛ أعمال الرسل 11: 29، 30؛ تيموثاوس الأولى 3: 3، 8).
- يجب أن تكون اللجنة المالية بالكنيسة مكونة من أشخاصًا جديرين بالثقة.
- لا يُوَكَّل شخص واحد كل المسؤولية – يجب أن يقوم أكثر من شخص بكل الوظائف المناطة، حتى يكون هناك إشراف ومتابعة دورية للدفاتر المالية.
أعمال 6: 3 فَانْتَخِبُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَال مِنْكُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ ومملوئين مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هذِهِ الْحَاجَةِ. 4 وَأَمَّا نَحْنُ فَنُواظِبُ عَلَى الصَّلاَةِ وَخِدْمَةِ الْكَلِمَةِ». 5 فَحَسُنَ هذَا الْقَوْلُ أَمَامَ كُلِّ الْجُمْهُورِ، فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ، رَجُلاً مَمْلُوًّا مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ، وَبُرُوخُورُسَ، وَنِيكَانُورَ، وَتِيمُونَ، وَبَرْمِينَاسَ، وَنِيقُولاَوُسَ دَخِيلاً أَنْطَاكِيًّا.
كورنثوس الثانية 8: 18 وَأَرْسَلْنَا مَعَهُ الأَخَ الَّذِي مَدْحُهُ فِي الإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الْكَنَائِسِ. 19 وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ هُوَ مُنْتَخَبٌ أَيْضًا مِنَ الْكَنَائِسِ رَفِيقًا لَنَا فِي السَّفَرِ، مَعَ هذِهِ النِّعْمَةِ الْمَخْدُومَةِ مِنَّا لِمَجْدِ ذَاتِ الرَّبِّ الْوَاحِدِ، وَلِنَشَاطِكُمْ.
يجب علينا تسهيل العطاء الفردي المستمر من خلال تذكير الأعضاء بعدة طرق وبشكل منتظم.
يجب أن ننظر إلى العطاء المادي على أنه لا يختلف عن الصلاة أو التبشير.
الإستنتاجات والتطبيقات العملية لكنيسة المسيح معنا:
1) أنتخاب لجنة مالية لإدارة العطايا.
2)
3)




