الاضطرابات النفسية – علم نفس الشواذ
التعريف بعلم نفس الشواذ:
الشذوذ أو اللاسويّة: الانحراف عمّا هو عادي والشذوذ عمّا هو سوي.
الشّذوذ: حالة مرضيّة فيها خطر على الفرد نفسه أو على المجتمع، وتتطلب التدخل لحمايته وحماية المجتمع منه.
ويمكن أن نعرف الشذوذ ونستدل عليه من خلال:
-أنّ هذا السلوك الشاذ يسبب ضرراً أو إعاقة في حياة الفرد.
-يحد ويقف في طريق عمل الفرد ونجاحه، ويؤثر على أبعاده النفسيّة والشخصية والإنجاز.
-يحدث بصورة متكررة ويشكل اضطراباً نفسيّاً.
ومن هنا …؛ يمكن أن نعرف الشذوذ بأنّه:
سلوك غير تكيفي، يظهر على الفرد من خلال ضعف القدرة على التعايش ومواجهة الضغوط البيئية، وحدوث مشكلات ينشغل بها في أساسيات حياته اليومية.
من هو الشخص الشاذ أو اللاسوي؟
هو الشخص الذي ينحرف سلوكه عن سلوك الشخص العادي في تفكيره ومشاعره ونشاطة، ويكون غير سعيد وغير متوافق على المستوى الشخصي والانفعالي والاجتماعي.
علامات السّلوك الشّاذ:
- لا قدرة على التعلم، ولا يمكن تفسيره بسبب عقلي أو صحي.
- لا قدرة على إقامة علاقات أو دعم العلاقات الاجتماعية الهامة مع الأقران والمعلمين.
- سلوكات غير مناسبة أو ملائمة في المواقف الطبيعية.
- مزاج واسع وعام من الحزن والاكتئاب.
- الميل لتطوير أعراض جسدية أو أعراض مرتبطة بالخوف مع المشكلات الشخصية والاجتماعية.
متى نحكم على أنّ هناك سلوك شاذ أو مُضطرب؟
- تكرار السلوك: عدد المرات التي يحدث فيها السلوك، وفي فترة زمنية معينة.
- مدة حدوث السلوك: المدة الزمنية التي يستمر فيها حدوث السلوك.
- شدة السلوك: التطرف في شدة السلوك غير المرغوب فيه.
- طبوغرافية السلوك: هو كون السلوك مختلفاً في شكل حدوثه عن السلوك العادي . مثال : الطفل الذي يشد شعر أخته الرضيعة ويخدش وجهها ويركلها.
أصناف السلوك الشاذ
- اضطرابات تعليمية: كعدم القدرة على القراءة وعسر القراءة.
- اضطرابات سلوكيّة: إساءة التصرف في المواقف الاجتماعية.
- اضطرابات انفعالية: كالخوف الحاد أو مشاعر الاكتئاب.
- اضطرابات اجتماعية: عدم الرغبة في التفاعل مع الآخرين والانسحاب الاجتماعي.
- اضطرابات جسمية: كالتبول اللاإرادي أو الشلل أو العمى وغيرها.
- اضطرابات معرفية: كضعف التركيز وتشوهات معرفية في التفكير وإدراك الواقع.
تعريف علم نفس الشّواذ:
دراسة الاضطرابات العقلية التي تدعى أيضاً بالمرض العقلي، والاضطرابات النفسية أو الباثولوجيا النفسية.
الباثولوجيا: علم الأمراض أو المرضيات، وأسسه العالم رودلف فيرشو، وهي فرع من الطب الذي يدرس طبائع الأمراض والتغيرات التركيبية وطبيعة الأمراض ووظيفتها أو ما تستثيره فيها من ردود أفعال شتّى، مثل: التحول، الضمور، التورمات والالتهابات.
الباثولوجيا النفسية: علم يهتم بأعراض الاضطرابات النفسية والخلل الذي يصيب الوظائف النفسية من حيث أسبابها ومظاهرها.
ويُعرّف علم نفس الشواذ كذلك بأنه:
ذلك الفرع من فروع علم النفس الذي يهتم بدراسة أشكال الاضطرابات النفسية والعقلية، ويهدف إلى التعرف على أسباب اضطرابات سلوك الشخصية وتصنيفها، مع محاولة وضع أسس لعلاجها لكي يقدر الفرد على حل المشكلات الاجتماعية والشخصية، كالتخلف العقلي والإجرام والفصام والاكتئاب وغيرها
أهداف علم نفس الشواذ:
- تعرّف أنواع السلوك الشاذ وتحديده لدى الشخص.
- تعرف الأسباب الكامنة وراء السلوك الشاذ.
- تصنيف السلوكات الشاذة.
- معرفة كيف تطور السلوك الشاذ والعوامل ذات الصلة.
- محاولة إيجاد وسائل علاجية نفسية للتخلص أو التخفيف منه.
الاضطراب النفسي كسلوك شاذ
حياة الإنسان خبرات ومواقف، تؤثر بشخصيته إما سلباً أو إيجاباً …،
أي يمكن أن تؤدي به إلى السواء أو اللاسواء.
واللاسواء له آثار نفسية مؤلمة في نمو الفرد الجسمي أو المعرفي أو الاجتماعي، وتظهر هذه الآثار على السلوك والتصرف مباشرة أو غير مباشرة، وخاصة ما يرتبط منها بالجانب الانفعالي الوجداني التي قلّما تظهر بشكل مباشر، وهذه الأثار غير المباشرة تستتر وتستحوذ على أنماط سلوكية مضطربة، وتظهر على شكل مزاج مكتئب، وقلق، واختلال في الأداء الاجتماعي والمهني، والعصبية وغيرها.
ما هو الاضطراب النفسي؟
- حالة يكون فيها الشخص المضطرب فاشلاً اجتماعياً وغير متوافق في سلوكه وفقاً لتوقعات المجتمع الذي يعيش فيه إلى جانب جنسه وعمره.
- حالة يظهر فيها الأشخاص المضطربين بأنهم غير قادرين على التوافق والتكيف مع المعايير الاجتماعية المحددة للسلوك المقبول، وبناء عليه يتأثر تحصيلهم الدراسي وعلاقاتهم الشخصية مع الزملاء، علاوة على أنهم يعانون من صراعات نفسية وفي تقبل أنفسهم كأشخاص جديرين بالاحترام وغيرها.
- اضطراب وظيفي في الشخصية يرجع إلى الخبرات المؤلمة والصدمات الانفعالية الشديدة والاضطرابات في العلاقات الاجتماعية.
- تعريف منظمة الصحة العالمية: خلل في التوازن مع الذات أو البيئة المحيطة لأسباب وراثية أو خلل في البيئة المحيطة للفرد ، وفي تفاعله المحيط به، وفي الدعم المتوفر له عند مواجهة المشكلات الحياتية العادية
ومن التعريفات السابقة يمكن لنا طرح التساؤل الآتي:
متى يمكن لنا القول بأن هناك اضطراب نفسي لدى فرد ما؟
- يمكن لنا القول عندما يكون هناك تغير في سلوك الشخص أو تفكيره أو مشاعره لدرجة تؤثر سلباً في مجرى حياته أو لحد تسبب فيه بالإزعاج الشديد له ولغيره ممن حوله.
- ونستنتج من تعريفات الاضطراب النفسي أن هناك عدة أمور تشترك بها هذه التعريفات حول تحديد مفهوم الاضطراب النفسي، وهي:
- اضطراب في الوظيفة الشخصية للفرد: يستجيب بطريقة غير مقبولة وبدرجة كبيرة.
- لا ينسجم مع عمر الفرد وجنسه وتوقعات المجتمع؟
- حالة تصيب الانسان فتؤثر على الحياة الاجتماعية والشخصية، لأنه يجعل الفرد غير قادر على الاستفادة من امكاناته بشكل مناسب.
- يظهر الاضطراب نتيجة الأسباب الوراثية والعصبية والبيئية.
صعوبة تحديد الاضطراب النفسي:
- رغم ما تشترك به التعريفات؛ إلّا أن هناك صعوبة في الاتفاق على تعريف واحد يحدد الاضطراب النفسي. والسبب في ذلك هو:
- لم يتفق العلماء والباحثون على معنى السلوك السوي أو الصحة النفسية.
- لم يتفق العلماء والباحثون على مقاييس واختبارات تحدد السلوك المضطرب، وهذا بسبب عدم اتفاقهم أصلاً على تحديد مفهوم السلوك السوي.
- تعدد واختلاف الاتجاهات حسب التخصصات والاهتمامات.
- التباين والاختلاف في المعايير والسلوك المتوقع من الجماعات في الحكم على اضطراب السلوك.
- اختلاف وجهات النظر حول تحديد أسباب الاضطراب النفسي وتصنيفه.
معايير ومحكات الاضطراب النفسي:
هناك عدة معايير يمكن التعرف من خلالها على السلوك الشاذ …؛ وهي كما يأتي:
- أولاً: المعيار الحضاري الثقافي: كل سلوك يتجاوز ما أقره المجتمع وثقافته، يُعدّ شاذاً.
- ثانياً: المعيار المرجعي الذّاتي: ما يطلقه الفرد من أحكام وقيم، مُستخدماً أحاسيسه وادراكاته الداخلية (الإنسان يعرف نفسه).
- ثالثاً: المعيار الطبي البيولوجي: السلوك غير السوي، ناجم عن خلل في الجهاز العصبي لجسم الإنسان، ويسبب السلوك الشاذ غير السوي (يرجع الاضطراب السلوكي الانفعالي إلى أسباب باثولوجية مرضية).
- رابعاً: المعيار المثالي: محك يُستخدم للتفريق بين السوي وغير السوي. أي على قدر اقتراب السلوك وتطابقه مع السلوك المثالي.
- ارتفاع الذكاء: مثالي.
- اكتمال الصحة النفسية: مثالي.
- البعد عن أي درجة من هذه الصفات يُعدّ شاذاً وغير سوي.
- هذا المحك يصعب تحقيقه كونه بعيد عن الواقع.
- خامساً: المعيار الإحصائي: التوزيع الاعتدالي (75%) أو ما يعادل الثلثين هم أسوياء.
- سادساً: المعيار البيولوجي النفسي الاجتماعي الشمولي: يتحدد الاضطراب السلوكي من خلال تفاعل عدة عوامل، وهي:
- الاستعداد الجسمي للإصابة بالاضطراب السلوكي والانفعالي وخبرات المرض التي يعيشها الفرد في حياته.
- الاستعداد النفسي من خلال ما يحمله الفرد من إمكانات وقدرات عقلية ونوع المزاج، فضلاً عن أفكاره ومعتقداته التي يؤمن بها، وطريقته في حل المشكلات وتجاوز الصعوبات.
- العامل الاجتماعي: ويتحدد من خلال العلاقات الاجتماعية العائلية ونوعها، والصداقات التي يعقدها الفرد مع الآخرين.
أعراض الاضطراب النفسي:
- الأعراض النفسية تعبير عن الاضطرابات وعلامة من علامات الاضطراب النفسي.
- كل الاضطرابات النفسية تُلاحظ وتصنف على أساس الأعراض.
- لا يخلو أي إنسان من الأعراض.
- يُندر تجمع كل الأعراض التي تميّز المرض في مريض واحد.
- الفرق بين الشخصية السوية والشخصية المريضة هو فرق بالدرجة وليس بالنوع (الخوف طبيعي للمحافظة على الحياة على ألّا يكون مبالغاً فيه)
تختلف الأعراض التي تظهر على مرض الاضطرابات النفسية اختلافاً واضحاً …؛ كيف؟
- أعراض شديدة يدركها كل الناس
- أعراض تحتفي لا يدركها سوى المتدربين والمتمرسين.
- أعراض مخفيّة وتزيد أحياناً من الظاهرة، لذا إدراكها في المراحل الأولى للمرض وتشخيصها مبكراً؛ يمكن أن يعالج المريض علاجاً ناجعاً.
الأعراض النفسية التي تظهر في جميع الاضطرابات تبعاً للنشاط الذي يصدر عن الفرد:
أولاً. المظهر العام:
النظر للمظهر العام بدقة يمكننا التعرف نوعاً ما على حالة الفرد النفسية والعقلية، مما يساعدنا في التشخيص ومعرفة درجة الخطورة.
ويتم فحص ما يلي من خلال المظهر العام:
- أ-التكوين الخَلقي:حسب المعتقد القديم، نجد بأن كل مرض نفسي يكثر في تكوين خَلقي معين. شخص بدين: مرح، انبساطي، مهووس، مكتئب. شخص نحيف: منطوٍ، نيوراستانيا. شخص عضلي: هستيريا، صرع. وهكذا … . النيوراستانيا: مرض يظهر على شكل إعياء نفسي واحساس بالتعب والإرهافق الجسدي والنفسي، وعادة ما يؤول إلى فقر الدم أو كسل في الكبد ونقص المناعة.
- ب-تعبيرات الوجه: تدل غالباً على حالة المريض الانفعالية، لكن يمكن أن نُخدع في التعبيرات الوجهية، فقد يبتسم المريض وهو حزين؛ لذا نركز هنا على الدقة في معرفة ما وراء هذه التعبيرات.
- ت-حالة الملابس: ملابس سوداء: حزن. إهمال الملابس: قد يكون عدم اهتمام واضطراب. ملابس نظيفة: قد تعطي مؤشر على الهستيريا. ملابس قذرة: حالات هياج. ملابس غير متناسقة وشاذة: اضطراب في التفكير وغالباً الفصام. ملابس زاهية الألوان ومبهرجة: هوس خفيف.
- ث-حالة الشعر: قد تفيد في التشخيص، فترك خصلة من الشعر على الجبهة: فصام، إذ يعتقد بأنه هتلر. الحلاقة على الصفر: قد يتقمص شخصية أحد فناني ونجوم السينما.
- ج-الوضعية (الوقفة أو الجلسة): مثلاً وضع اليد في فتحة القميص: قد تكون تقمص لشخصية نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية على مصر.
ثانياً: اضطراب الإدراك: مالذي يؤثر في الإدراك؟
- وقوع الشخصية فريسة لأسباب تؤدي إلى سوء تفسير المثيرات الحسيّة.
- وجود نقص أو عيب في الحواس الخمس أو في وظائفها.
أعراض اضطراب الإدراك:
الخداع الحسّي: إدراك الظواهر بأساليب خاطئة ومبالغ فيها، تبعد الواقع عن معناه الحقيقي. حبل متدلٍ: ثعبان. كأس ماء: مُحيط هائج. وقد يُنتج الخداع الحسّي أشكالاً أخرى،مثل: الحساسيّة الزائدة للمثيرات، أي عدم قدرة الشخص المُصاب بالخداع الحسّي على تقدير درجة واقعية هذه المثيرات (مثال: قرع الجرس أو دقات الساعة: يصعب عليه تحملها) – معاني خاطئة لأحاديث أو كلمات تُقال عنه، وخاصة عندما لا تكون مسموعة بالشكل الكافي (يتولى تفسيرها وتحليلها).
الهلاوس: إدراك خاطئ وكاذب ووهمي، ولا يعتمد على مثيرات حسيّة خارجيّة (الوهم والخيال) وأدواته الحواس لدى الشخص.
وللهلاوس عدة أنواع، وهي:
- هلاوس سمعيّة: الرقص في مأتم، استجابة لموسيقى يسمعها من وحي اضطرابه.
- هلاوس شميّة: يشم المضطرب هنا روائح غير واقعية (يشم رائحة كريهة في حديقة أزهار مثلاً).
- هلاوس ذوقيّة: الحلو مر، والمر حلو ، والمالح عذب، والعذب مالح.
- هلاوس بصريّة: يرى أشكالاً لا وجود لها بالواقع (رؤية أشباح وحيوانات وغيرها لا وجود لها بالواقع).
§ هلاوس لمسيّة: إدراكات كاذبة تتركز حول الجسم بشكل خاص (حشرات تزحف على جلده مثلاً، أو أفراد يداعبونه في أماكن محرمة أو يعضّونه أو أن هناك من يقوم بقطع جزء من جسمه كالأذن، أو متآمرون يسرقون كليتيه أو جهازه الهضميي أو تم استبداله مثلاً …
ثالثاً: اضطرابات التفكير:
– هذا المصطلح دائماً ما يرد مقترناً بالاضطرابات العقلية رغم عدّه نفسيّاً.
– يعدّه كثيرون عرضاً من أعراض الفصام الذي يتصف بــــــــ:
- فقدان الترابط بين الأفكار أو فقر محتواها من حيث المعنى –
- تشويش في قابليّة الفرد على اتخاذ قرار أو حكم –
- عدم الترابط والتساق بين الأأفكار، فلا يستمر الفرد في موضوع واحد لمدة طويلة، ولا يُكمل ما بدأها من حديث
- صعوبة في إيجاد المعنى بسهولة
- المزاج بين الواقع والخيال.
وهناك طرق كثيرة لتصنيف اضطراب التفكير، أي لا يوجد طريقة واحدة مُعتمدة في التفكير، ولكن يمكن تصنيف هذه الاضطرابات في التفكير كما يأتي:
تصنيف الاضطرابات في التفكير
أولاً. اضطرابات تتابع أو تدفق الأفكار: وتشمل على الأنواع الآتية:
- تطاير الأفكار: ازدحام الأفكار في رأس المصاب بها، وتسابقها على النطق بها، وتدفقها بسرعة غير عادية وتفوق الحد الطبيعي، وتظهر كثيراً في اضطراب الهوس.
- اضطراب تباطؤ الأفكار: تأتي الأفكار بسرعة بطيئة جداً، وترابطها ضعيف أو يكاد يكون شبه معدوماً، ويظهر كثيراً بالاكتئاب.
- اضطراب توقف الأفكار: حديث ثم توقّف فجأة، وكثيراً ما يظهر في اضطراب الفصام.
- اضطراب التفكير الدّوامة: بقاء المُصاب بذلك في نفس الفكرة ولا يستطيع التحول والانتقال، ويظهر كثيراً في اضطرابات الدماغ العضويّة: وهي أي خلل وظيفي ذهني حاد أو مزمن مثل الهذيان أو خرف الشيخوخة، ينتج أساساً عن التغيرات الجسدية في بنية الدماغ، ويميزه بشكل خاص ضعف الإدراك. (وتشمل الأعراض التي قد تحدث في الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية، كالصداع وخاصة في المصابين بارتجاج في الدماغ أو إصابات في الدماغ. عدم القدرة على التركيز، فقدان الذاكرة على المدى القصير).
- التفكير غير المترابط: لا ترابط منطقي أو واقعي وأفكار غامضة، وتظهر كثيراً في الفصام، والهوس، والذهان العضوي.
- التفكير الخرافي: لا يميز المصاب به بين الأفكار المهمة وغير المهمة، والخوض في تفاصيل كثيرة ليست لها علاقة بالموضوع، ويظهر كثيراً في حالات التخلف العقلي والصرع.
ثانياً: اضطرابات عائديّة التفكير والسيطرة عليها:
وأكثر ما تظهر في حالات الفصام. وهي ثلاثة أنواع:
- سحب الأفكار: يشعر المريض هنا بأن أفكاره يتم انتزاعها منه نزعاً (بالقوة).
- زرع الأفكار: تُزرع فيه الأفكار زرعاً ورغماً عنه.
- إذاعة الأفكار: يشعر بأن أفكاره معروفة للآخرين (كأن رأسه محطة إذاعية تبث للجميع).
ثالثاً. اضطراب صيغة التفكير (عدم القدرة على التّفكير المجرّد)، وهي نوعان:
التفكير المُبهم: ابتعاد التفكير عن المواقف الحقيقية أو الواقعية (الخيال والأحلام)، أي يقوم الشخص بأفعال مُطابقة لما في خياله، ويظهر كثيراً في الفصام.
التّفكير الجامد: لا مرونة في التّفكير ولا استبصار ولا تجريد أو استنتاج.
رابعاً. اضطرابات محتوى التفكير (الوهم العقلي):
أفكار ومعتقدات وآراء لا تنطبق مع الواقع، ولا ترتبط بسبب يفسرها، وهي عدة أنواع:
- الأوهام الإضطهاديّة (الزَّور الفصامي أو البارانويا أو الإرتياب): اضطراب نفسي عصبي يؤدي لشعور المريض الدائم بأنه مُعرّض للإضطهاد والتهديد والملاحقة من الآخرين.
- أوهام العظمة وأوهام الضّعة: في أوهام العظمة يضفي المُصاب على نفسه مظاهر العظمة والعبقرية والتفرد والأهميّة، وتظهر في النرجسيّة، وفي أوهام الضّعة يصف المريض نفسه بعدم القيمة والأهميّة.
- أوهام العائديّة أو المرجعيّة: يعتقد المريض بأن ما يدور بين الناس من كلام أو حركات أو أحداث؛ يعنيه هو بالذّات. مطرب يغني عن الحب والعشق: تعتقد الفتاة المُصابة أنه يقصدها ويعنيها (حالة جنون العشق).
- أوهام العدم: يعتقد المريض هنا بأن جزءاً أو عضواً من جسمه لا يعمل، وفي الحالات المتطرفة يدّعي بأنه ميت لا وجود له، وتكثر في حالات الاكتئاب الشديد والفصام.
- أوهام الإثم: يشعر المريض بالذنب، ويدّعي مسئوليته عن آثام لم يرتكبها أصلاً، وأنه يستحق العقاب عليها، فهو بذلك يسعى ‘إلى التكفير عن آثامه وذنوبه وخطاساه بوسائل مختلفة من إذاء الذات، كالامتناع عن الطعام مثلاً، وقد يصل الأمر إلى أيذاء نفسه بمحاولات الانتحار أو ارتكابه فعلاً ما.
- الأوهام المراقيّة: يعتقد هنا المريض بالمراقية بأنه مصاب بمرض رغم توكيد الأطباء بأنه سليم .. .، ويبقى يفسر أي ألم جسمي طفيف على أنه إثبات ودليل قاطع بوجود مرض خطير، فيبقى يتنقل من طبيب إلى آخر في الغالب.
رابعاً. الاضطرابات الانفعالية:
بماذا يتحدّد مصطلح الاضطراب الانفعالي؟
يتحدّد بعدم مناسبة الانفعال من حيث شدته ونوعه للموقف الذي يعيشه الفرد.
ما هو الاضطراب الانفعالي؟
هو الإنحراف الواضح والملحوظ في مشاعر الفرد وانفعالاته حول نفسه وحول بيئته.
متى نستدل على وجود الاضطراب الانفعالي لدى الأفراد؟ عندما يتصرف الفرد تصرفاً يؤذي فيه نفسه أو الآخرين.
بماذا تتصف الاضطرابات الانفعاليّة وفقاً لأعراضها؟
- التباين: عدم توافق العاطفة (الانفعال) مع التفكير.
- السّيولة: العاطفة هنا غير ثابتة، فتتغيّر من النقيض إلى النقيض في زمنٍ قصير.
- فقدان الشعور: فقدان الإحساس بالعاطفة والتعبير عنها.
- اللامبالاة: فقدان القدرة على التعبير عن العاطفة دون الإحساس بها، فلا يبالي بالمشاعر ولا بالمواقف الانفعاليّة ولا بالتعبير الانفعالي، ويظهر في حالات الاكتئاب.
- التعبير الأجوف: التعبير عن العاطفة بذاتها دون الإحساس والشعور بها داخلياً.
- الاكتئاب: الشعور بالحزن لدرجة تفوق الشعور العادي بذلك، فلا لذة للحياة ولا معنى أو هدف لها، فيفقد الاهتمام بعمله ويشعر بتفاهته، ويصاحب الاكتئاب عادة التدهور الحركي والصداع وفقدان الشهية ونقص الوزن والإمساك والأرق والتردد والبطء في الكلام، وقد يؤدي أحياناً للإنتحار.
- المرح: الشعور بالفرح والانشراح الزائدين دون سبب أو مبرر، ويصاحب ذلك شعور بالزهو أو الاعتزاز ، ويظهر ذلك في حالات الفصام الهذائي والشلل الجنوني العام. والشلل الجنوني العام هو: الخزل العام، المعروف أيضًا باسم الشلل العام للمجنون (general paralysis of the insane) أو الخرف الشللي، وهو اضطراب نفسي عصبي شديد، يُصنف نوعًا من الاضطرابات العقلية العضوية التي يسببها التهاب السحايا والدماغ المزمن، ويؤدي إلى ضمور الدماغ في المراحل المتأخرة من مرض الزهري. ترتبط التغيرات التنكسية ابتداءً بالقشرة الدماغية الجبهية والصدغية. يصيب الاضطراب نحو 7% من مرضى الزهري. وتزداد احتمالية حدوثه بين الذكور.
- القلق المرضي: القلق الزائد عن الحد الذي يزعج صاحبه ويعوقه عن الإنتاج.
- الخوف: رد فعل انفعالي لمثير يرى الفرد أنه يهدد كيانه الجسمي أو النفسي، ويشمل الخوف المرضي والخوف المرتبط بفقدان الأمن وفقدان الرعاية ومشاعر الذنب،
- وللخوف درجات،: ذعر – رعب – الخوف الخفيف.
- الغضب: استجابات طارئة وسلوكاً مضاداً لمثيرات التهديد ويصاحبه تغيرات فسيولوجية لإعداد الفرد لسلوك يناسب الموقف المُهدّد، وله جانبان، وهما: غضب نحو الآخرين وغضب نحو الذات.
§ الغيرة: وهي انفعال مركب من عدة انفعالات كالغضب والكراهية والحزن والخوف والقلق والعدوان، وتحدث عندما يشعر الفرد بالتهديد وفقدان الحب والحنان والعطف.
- أعراض أخرى: التبلد – اللامبالاة – أحلام اليقظة – السلوك المضاد للمجتمع – مشاعر الذنب – ضعف وفقدان الثقة بالنفس …، وغيرها.
خامساً: اضطرابات الذاكرة والوعي والانتباه:
اضطراب الذاكرة: وله عدة أنواع، وهي:
حدّة الذاكرة: تذكر كل الأحداث وتفاصيلها بشكل غير عادي، وبخاصة الخبرات المؤلمة أو السعيدة المشحونة انفعالياً، ويظهر هذا النوع في حالات الهذاء (البارانويا)، والهوس الخفيف (الهوس الخفيف: هو أحد الحالات المزاجية التي تتميز بابتهاج مستمر، وإثارة مفرطة، ويمكن توقع الهوس الخفيف في مراحل مبكرة لأن نوبات المزاج تكون أقل حدة من الهوس الشديد.
ضعف الذّاكرة: وقد يصل إلى فقدانها…؛ ويكون إمّا للأحداث القريبة فقط أو للأحداث القريبة والبعيدة على حد سواء.
التّزييف: إضافة تفاصيل كاذبة لذكريات حدثت فعلاً، ويُلاحظ في الهستيريا (وتشير كلمة هستيريا أو العصاب الهستيري إلى حالة مرضية تؤدي الإصابة بها إلى المبالغة في التعبير عن مشاعر الخوف الشديد أو أي مشاعر فياضة وجياشة أخرى قد يصعب على صاحبها التعامل معها بشكل متوازن، وهي نوعان:
- الهستيريا الفصامية: فيها يواجه المريض صعوبات تتعلق بذاكرته ووعيه وإدراكه لكل ما يدور من حوله.
- والهستيريا التحوليّة: وهي الأكثر شيوعًا، وفيها يشكو المريض من آلام أو أعراض جسدية، ولا يوجد سبب طبي معروف لها)،
والفصام الهذائي (ويتميز الفصام الهذائي بوجود هذاء وأفكار ومعتقدات غير واقعية – منظم وثابت مع احتفاظ الشخصية عادة بإمكانياتها العقلية، أو أن محور تصرفات المريض تدور حول هذا الهذاء الذي يعتنقه، والذي لا يشك للحظة في واقعيته وصدقه. أما عن الأفكار الهذائية التي يعتنقها الشخص فهي كثيرة ويمكن حصرها في فئات شائعة ثلاث هي:
- هذاء العظمة
- هذاء الإضطهاد – هذاء الغيرة)
- والهذاء (البارانويا).
التأليف (الفبركة):
اختلاق المريض أحداثاً لم تحدث إطلاقاً على أنها حدثت فعلاً، وتظهر في ذهان الشيخوخة والهستيريا وفي بعض الأمراض النفسية والجسمية وحالات تلف المخ وإدمان الخمر.
ظاهرة الألفة:
وفيها يُخيّل للمصاب بها أن الغرباء مألوفون لديه، وكأنه رآهم من قبل أو أن الأصوات مألوفة له وسمعها من قبل، رغم أنه لم يسبق له سماعها مطلقاً، وتشمل: ألفة المنظر، وألفة الصوت، وألفة الفكرة، وألفة الرواية أو الحكاية.
اضطراب الوعي والانتباه (Disorders of Conscious & Attention):
– الإحساس لا يعمل بكل طاقته
– الحواس لا تؤدي وظائفها على ما يُرام
– عدم القدرة على إدراك بيئته من حيث الزمان والمكان والأشخاص
– الإدراك والفهم معوقين …،
وهذا الاضطراب له عدة أنواع، وهي:
- النوم: قد يزيد النوم أويقل عن الطبيعي والمعتاد وقد يختل نظامه، وقد يتخلله أعراض، كالمشي أثناء النوم أو الكوابيس والأحلام المزعجة.
- الذّهول: يقل وعي المريض ولا يستجيب إلّا للمؤثرات والأحداث شديدة الألم، ويظهر المريض ساكناً هادئاً لا يتحرك ولا يظهر على وجهه أي تعبير، ويظهر في الخواف الشّديد، والهستيريا، والاكتئاب، وحالات أمراض المخ العضوية، وحالات التّسمم، واضطراب الفصام الحركي الجامودي (الفصام الجامودي :Catatonic schizophreniaوهو اضطراب عقلي حاد نادر يتميز بسلوك حركي صارم، وعادة ما يتصف إما بانخفاض كبير في الحركة الإرادية أو فرط النشاط والإثارة، وفي بعض الحالات قد يبقى المريض في حالة من الجمود شبه الكاملة، وغالبًا ما يتخذ وضعيات التمثال، فقد يظل المرضى بلا حركة بوضعية صلبة لساعات وقد تصل لأيام، ويُعد سبب مرض الفصام الجامودي غير واضح، فقد يكون بسبب حدوث اختلال في توازن بعض النواقل العصبية في الدماغ، كما يمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى ظهور الحالة، بما في ذلك الكحول أو المخدرات).
- الغيبوبة: أشد درجات السّبات، والمريض فيها لا يستجيب لأي مؤثر مهما بلغت شدته.
- الانشقاق: النشاط الحركي واعياً والنشاط الحسّي نائماً، كحالات المشي أثناء النوم.
- التّوهان: يعجز المريض بالتوهان عن التعرف على ما في البيئة من أشخاص وزمان ومكان.
- إزدواج إدراك البيئة: يدرك المريض أنه في مكانين بعيدين عن بعضهما في الوقت نفسه (وجوده في القاهرة وبغداد في آن واحد ونفس اللحظة).
سادساً: اضطرابات الكلام (اضطرابات التواصل):
وهي اضطرابات يمتد مداها من الاستبدال البسيط للأصوات إلى عدم القدرة على فهم اللغة أو استخدامها أو استخدام المكانيزمات الحركية الشفوية؛ لأداء وظيفة الكلام أو التعبير عن المشاعر. وأنواعها هي:
- اضطرابات النطق: وهي فشل أو إخفاق الفرد في النطق نتيجة الفشل في نطق كل أحرف الكلمة أو نتيجة إبدال بعض الحروف أو حذف بعضها أو إضافة بعضها إلى الكلمة أو الإبدال في الأصوات المتشابهة المخارج أو التحدث في ظل وجود اضطرابات الصوت.
ومن أنواعها:
- الحذف: وهو حذف الصوت في الكلمة المنطوقة دون التعويض عنه بصوت آخر، مما يحدث خللا في الوزن البنائي للكلمات فيفقدها معناها ويلتبس على السامع فهم المراد، فمثلا قد ينطق المرء كلمة «آب» بدلا من «باب» أو «تاب» بدلا من «كتاب»، هنا قد يساعد السياق في فهم المراد وقد يعسر ذلك إذا تراكمت المحذوفات الصوتية في الكلام المتتابع.
- الإبدال: إبدال أو إصدار صوت بدلاً من صوت اخر، مثل: يستبدل صوت (ش) بصوت (س) فينطق (سمس بدلاً من شمس)، أو يستبدل صوت (ك) بصوت (ت) فينطق (تلب بدلاً من كلب). عيوب الابدال هي الأكثر شيوعاً وانتشاراً بين الأطفال الصغار.
- التّحريف (التّشويه): ﻧوع ﻣن أﻧواع اﺿطراﺑﺎت اﻟﻛﻼم ﺣﻳث ﻳﻘوم اﻟطﻔﻝ ﺑﺗﻘﻠﻳد اﻷﺻوات ﻟﻛﻧﻪ ﻻ ﻳﻧﺟﺢ ﻓﻲ ذﻟك، ﻣﺎ ﻳﺟﻌﻠﻪ ﻳﺣرف ﻛﻼﻣﻪ وﻳﺷوﻫﻪ وﻋﻧدﻣﺎ ﻳﻧطق اﻟﻛﻠﻣﺔ ﺗﻛون ﻏﻳر ﺻﺣﻳﺣﺔ. أمثله: (كبده: دده)، (بطاطا: دطاطه)، انتخابات: انتخادات)، صدر مقطع: سدر مدطع)، (فرانسيسكو: فرنسس سوز)، تعرفش: تعرسش)، (مزبوط: مزطوط)، (كيف: تيس) … . تظهر لدى الأطفال الأكبر والراشدين.
- الإضافة: وفيه يضيف الطفل صوتاً زائداً إلي الكلمة، مما يجعل كلامه غير واضح وغير مفهوم، ومثل هذه الحالات إذا استمرت مع الطفل أدت إلي صعوبة في النطق، مثال ذلك: سسمكة، ممروحة.. وغيرها، أو تكرار مقطع من كلمة أو أكثر مثل: واوا، دادا. وهو أقل عيوب النطق انتشاراً.
- اضطرابات الصوت (عسر الصوت التشنجي): تعرف بأنها أي خلل يؤدي إلى تغيير في جودة الصوت أو حدته أو نبرته، وتصل نسبة الإصابة بها إلى 6-9% تقريباً للعمر أقل من 18 سنة. ولعل أكثر الاضطرابات شيوعاً تلك المتعلقة بإساءة استخدام الصوت التي تؤدي غالباً إلى تكون حبيبات على جانبي الثنايا الصوتية.
- اضطرابات الطلاقة: هو انقطاع في تدفق الكلام يتميز بمعدل أو سرعة كلام غير طبيعي وإيقاع، واختلالات (على سبيل المثال ، تكرار الأصوات والمقاطع والكلمات والعبارات، إطالات الصوت) ، والتي قد تكون أيضا مصحوبة بتوتر مفرط، تجنب التحدث، سلوكيات الشد، والسلوكيات الثانوية.
- الأفازياء (الحبسة الكلامية): الحبسة هي اضطراب يؤثر في طريقة التواصل، ويمكن أن تؤثر في طريقة الحديث، وكذلك طريقة الكتابة وفهم اللغة المنطوقة والمكتوبة. تحدث الحبسة عادةً بشكل مفاجئ بعد التعرض لسكتة دماغية أو إصابة في الرأس. ولكنها قد تحدث تدريجيًا أيضًا بسبب ورم بطيء النمو في الدماغ أو مرض يسبب ضررًا متدرجًا ودائمًا (تنكسي).
- الأبراكسيا (عسر الكلام): هي اضطراب في نطق الأصوات و المقاطع والكلمات لدى الأطفال ، وهذا غير ناتج من ضعف أو عجز بالعضلات، بل في ضعف التنظيم والتنسيق والتسلسل لحركات أعضاء النطق : الشفاه ، الفك ، واللسان .الطفل يعرف ما يريد أن يقول لكن الدماغ لديه مشكلة في تنسيق حركات العضلات الضرورية لقول هذه الكلمات.
- الدسارثيريا (عسر التلفظ) :Dysarthria الرُّتَّة أو عُسْر التلفظ أو اللُّكْنَة أو عسر الكلام هو اضطراب كلام حركي ناتج عن إصابات عصبية في المكونات الحركية في جهاز الكلام الحركي ويتميز بصعوبة تلفظ الصويتات. هذه الحالة تصيب العضلات التي تساعد في تكوين الكلام، مما يصعب عملية تلفظ الكلمات. وهذه الحالة ليس لها علاقة بأي مشكلة تتعلق بفهم اللغة الإدراكية.
سابعاً: اضطرابات الحركة:
تختلف الحركة على وفق الاضطراب، وكذلك من حيث الكمية والنوع، فمن حيث الكمية يمكن أن تكون الحركة قليلة، كما هو في الاكتئاب مثلاً، وقد تكون كثيرة كما في الهوس مثلاً، ومن حيث النوع؛ فقد تتصف الحركة بطابع خاص يحتاج إلى توضيح.
تتصف الحركة بطابع خاص وكما يأتي:
- النشاط الزائد: وفيه يزداد النشاط الحركي غير الهادف والمثمر، وله عدة صور: – النشاط الزائد المرتبط بسرعة سريان الأفكار، وهو غير هادف، ويلاحظ بالهوس – عدم الاستقرار الحركي وهو العكوف عن الحركة غير المستقرة وغير الهادفة، ويُلاحظ في ذهان الشيخوخة.
- النشاط الناقص: تأخر نفسي حركي، يبدو عادة في البدء المتأخر في العمل والبطء فيه والشكوى أثناء القيام به، ويرتبط غالباً بتأخر عمليات التفكير، ويُلاحظ في الاكتئاب والفصام، ومن صوره وأنواعه: – التدهور الحركي (الاكتئاب) – الوهن – الشلل (إصابة المخ، والنخاع الشوكي).
- النشاط المضطرب: وممن صوره: العجز الحركي – الهزع – التقلاب – الحركة الراقصة – التشنج – الخلجات – الارتجافات.
- النشاط المتكرر: تكرار النشاط نفسه متى بدأه لمدة غير محددة، كما في الفصام. ومن صوره: الأسلوبية – اللوازم – الإنشائية الشمعية – الآلية (الطاعة الآلية والمحاركة).
ثامناً: اضطرابات أخرى:
- اضطرابات الشخصية: تظهر في سمات الشخصية، كالانطواء والعصابية وعدم الاتزان الانفعالي والثرثرة وغيرها ..
- اضطراب الأكل: قلة الأكل، الإفراط بالأكل، البطء الشديد في تناول الأكل، تقاليع الأكل، الشعور بالغثيان والتقيؤ … .
- اضطرابات الإخراج: التبول اللاإرادي، سلس البول، الإمساك والإسهال العصبيين، عدم التحكم بالتبرّز .. .
- اضطرابات النوم: الأرق، تقطع النوم، الكلام أثناء النوم، الكوابيس، المخاوف الليلية، والأحلام المزعجة … .
- الانحرافات الجنسيّة: الفتشيّة، النرجسية الجنسية، المظهريّة، السّاديّة، المازوخيّة، الحيوانية … .
- أعراض نفسية جسميّة: وهي كما تظهر في: – الهستيريا (حسية مثل العمى والصمم الهستيري، وفقدان الشم والتذوق واللمس والخدر)، والحركية (كالشلل الهستيري والصرع .. .) – اضطراب الجسدنه أو النفسجسمية (كالذبحة الصدرية، الربو، الروماتيزم، احتباس البول، الصداع النصفي …).




