
هتمشي ولا هتجري
لو سألت أي شاب في الجيل الحالي عن مفهومه للتلمذة، غالباً عقله هيروح لصور قديمة: قعدة في كنيسة تاريخية، أو نظام تربوي تقليدي من اللي كنا بنشوفه زمان، أو فكرة مخصصة للخدام والقاده والناس اللي “دماغها في الكنيسة” ومتفرغين للروحيات. بنحس إنها مجرد “طقس قديم” أو واجب ديني بنحترمه، لكنه ملوش مكان في واقعنا المعاصر اللي مليان بطحن الكليات، وضغوط الشغل، وسحلة السوشيال ميديا 24 ساعة …
من هنا بنقع في فخ خطير؛ بنعمل “فصل” بين حياتنا الروحية وحياتنا اليومية. بنروح الكنيسة يوم الأحد ونحضر الاجتماع ونتبسط بالطاقة الإيجابية والترانيم الحلوة، وبنعتبر إننا كده عملنا الواجب وزيادة. أما الالتزام والعمق والتشبه الحقيقي بالمسيح في تفاصيل الأسبوع، فبنعتبره “رفاهية” مش بتاعتنا، ونسيب ليفل التلمذة ده بمزاجنا لوقت ما نكبر أو نفضل.
الحقيقة الصادمة إن التلمذة عمرها ما كانت “عادة موروثة” بنكررها عشان نريح ضميرنا، هي نظام تشغيل كامل . لكن وأسلوب حياة جديد بيقلب كل موازين يومك.
المأمورية مش “أوبشن” اختياري :
الرب يسوع لما ساب وصيته الأخيرة للكنيسة في نهاية إنجيل متى 28: 19-20، قال: “فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم… وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به”.
الأمر هنا واضح وصريح، ومفيش في آخره “لو يناسب جدول مواعيدكم“! الهدف الأساسي مكنش إن المسيح يجمع مجرد “متابعين” أو معجبين بيه وبأفكاره ويسقفوا له يوم الأحد، بل كان عايز ناس تستقبل أسلوب الحياة الجديد ده وتعيشه في الشارع وسط الناس. كنيسة من غير تلمذة هي كنيسة بتطلع مسيحية اسمية؛ مجرد شكل على ورق وفي شهادة الميلاد، لكن الجوهر فاضي.
شروط صعبة.. لأنها بتغير الواقع :
لو التلمذة مجرد عادة قديمة بنعملها في الوقت الفاضى، مكنش يسوع صدم الناس اللي كانت ماشية وراه للهيصة والمعجزات بشروطه الصارمة في لوقا 14: 27 لما قال: “ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً”. وكمل في عدد 33: “فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله، لا يقدر أن يكون لي تلميذاً”.
الكلام ده لما ننزله لواقعنا الشبابي معناه إيه؟
- حمل الصليب الحقيقي: هو إنك تاخد قرار واعي بتمويت ذاتك، وتدوس على الشهوة
- والخطية المحبوبة اللي بتطاردك على شاشة موبايلك بالليل لما تقفل باب أوضتك.
- ترك كل شيء لأجله: يعني مفيش أي حاجة في الدنيا تملك قلبك وتتحكم في قراراتك غير المسيح؛ لا فهلوة في دراسة، ولا حوارات وسلكان غلط في الشغل عشان تنجح وتكسب بأي طريقة.
الأسلوب الجديد ده هو الخط الفاصل بين إيمان حي ومؤثر، وإيمان تقليدي ملهوش طعم.
الأساس اللي بيصمد برة الكنيسة
المشكلة الحقيقية بتبان لما الشاب بيخرج برة أسوار الكنيسة ويواجه المجتمع الحقيقي بحروبه النفسية، وشبهات التشكيك، والتحديات الأخلاقية اللي حواليه في كل مكان. هنا بيظهر البيت الروحي ده مبني على إيه. يسوع قال في متى 7: 27 إن اللي بيسمع الكلام ومنفض لتطبيقه اليومي عامل زي اللي بنى بيته على الرمل: “فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط، وكان سقوطه عظيماً!”.
التلمذة هي الصخر اللي بيثبت أساساتك الفكرية والروحية. والبرهان عليها مش بالشعارات ولا البوستات، البرهان هو “الثمر” اليومي؛ طبعك الرخم اللي بيتغير، أمانتك في غياب الناس، ونظافة قلبك. يسوع حسمها في يوحنا 15: 8 لما قال: “بهذا يتمجد أبي: أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي”.
الخلاصة:
التلمذة مش بروتوكول قديم بنحافظ عليه عشان نرضي عاداتنا، التلمذة هي هويتك الحالية والتزامك اليومي. هي اللحظة اللي بتقرر فيها تنزل من على كرسي السواقة، وتسلم دركسيون حياتك بالكامل للمعلم الصالح يمشيك في طريقه .
عشان كده احنا في مدرسة معاكم احنا معاكم فعلا هنمشي مشوار التلمذة خطوة ب خطوة مع بعض وهنكبر وهنتعلم وأحنا في الطريق ف لو حابب تكون بتنضم لينا في مدرستنا أدخل وسجل علي موقع المدرسة عن طريق اللينك وهيتم التواصل معاك

