
كنا زماااااااان
الجملة دي بنسمعها كتير في بيوتنا وفي حوش الكنيسة، بتتقال بنبرة فيها حنين مليان بالأسف: “كنا زمان بنقعد، كنا زمان بنقرا، كنا زمان بنهتم”. العبارة دي بتلخص الفجوة الكبيرة بين جيل عاش التلمذة كـ “قيمة حية” وبيئة مستقرة، وجيلنا الحالي اللي لقى نفسه وسط دوامة تكنولوجية ومادية سريعة، خلت القعدة الروحية الهادية شبه مستحيلة، وحولت مفهوم التلمذة في نظرنا لـ “أنتيكة” أو طقس قديم يخص جيل “الزمن الجميل” وميركبش على سحلة أيامنا
الصدام هنا مش مجرد اختلاف أجيال؛ ده صراع فكري حقيقي جوه الشاب المعاصر. إحنا بنحترم الموروث جداً وبنحب صور التلمذة القديمة، بس مش عارفين نطبقها وسط طحن الكليات الشديد، والجرّ ورا كورسات سوق العمل، والموبايل اللي في جيبنا وبيتحكم في انتباهنا طول الـ 24 ساعة. فبنهرب للمتاح والمريح: ساعتين يوم الأحد في الكنيسة كنوع من صلة الرحم مع ربنا، وباقي الأسبوع بنعيش بـ طريقة الشارع والجامعة .
التلمذة مش “تسلية” للناس الفاضية :
الرب يسوع لما ساب الوصية الأخيرة في إنجيل متى 28: 19-20 وقال: “فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم… وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به”، مكنش بيمضي على قرار شرفي يخص ناس قاعدة في هدوء الصحراء. التلمذة في جوهرها ملهاش قالب جامد أو لغة معقدة؛ قيمتها الأساسية بتظهر في “ترتيب أولوياتك”.
يسوع كان واضح وصادم جداً عشان يفوق الناس من فخ التبعية الشكلية، وقال في لوقا 14: 27: “ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً”، وكمل في عدد 33: “فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله، لا يقدر أن يكون لي تلميذاً”.
بعيداً عن الكليشيهات المحفوظة، “حمل الصليب” النهاردة هو تكلفة أمانتك الأخلاقية وسط بيئة دراسة أو شغل بتشجع على الفهلوة والحوارات. و”ترك الأموال” معناه إنك متسيبش طموحك المادي أو رغبتك في الوصول السريع يعموا عينك عن الحق والنقاء، سواء في تعاملاتك مع الناس أو في نظافة خلوتك وضميرك .
إزاي نرجع القيمة دي بروح 2026؟
عشان كلمة “كنا زمان” متبقاش مجرد حجة بنهرب بيها من التقصير، محتاجين نترجم التلمذة والقعدة مع ربنا لأدوات مرنة وذكية تناسب سرعتنا ويومنا المطحون:
- (الخلوة المرنة): انسى فكرة “يا إما أقعد ساعة كاملة يا إما بلاش”. التلمذة مع ربنا بتبدأ من 10 دقائق يومية مركزة. افتح إنجيلك الصبح، اقرأ أصحاح واحد بلغة بسيطة تفهمها، واسأل نفسك بوعي: “الرسالة دي هتدير ردود أفعالي إزاي في مواقف وجلسات النهاردة؟”.. كبداية ده هيعمل فرق حقيقي.
- دوائر السند (المجموعات الصغيرة): بدل الأشكال المعقدة والالتزامات الثقيلة، اتجمع مع 2 أو 3 من أصحابك القريبين اللي بتثق فيهم. شاركوا بعض بتحدياتكم الحقيقية، وشجعوا بعض على الصلاة والالتزام الأخلاقي وسط الأسبوع بره الكنيسة. الدائرة الصغيرة دي بتعمل حماية حقيقية لوعيك.
- الاستهلاك الروحي التفاعلي: استغل الأوقات الميتة في يومك (زي وقت المواصلات أو الجيم) وأملاها بأفكار تبنيك. اسمع بودكاست بيناقش أسئلة فكرية وشبهات بتدور في دماغك، أو فيديوهات قصيرة بتشرح الكلمة ببساطة وتثبت أساسك الروحي.
الخلاصة :
التلمذة مش ذكرى قديمة بنتحسر عليها، ومشاكل جيلنا مش هتحلها عادات موروثة بنعملها بروتين ميت لمجرد إننا اتولدنا كده. التلمذة هي هوية واعية ونظام تشغيل شغال معاك كل ثانية برة وجوة الكنيسة. هي اللحظة اللي بتاخد فيها قرار إنك تخرج من قوالب “كنا زمان”، وتعيش العلاقة مع ربنا بأسلوب حياة جديد يناسب عصرك ويومك. فهل هتفضل واقف عند نبرة الحنين، ولا هتبدأ تعيش التلمذة بجد النهاردة؟
عشان كده احنا في مدرسة معاكم احنا معاكم فعلا هنمشي مشوار التلمذة خطوة ب خطوة مع بعض وهنكبر و هنتعلم وأحنا في الطريق ف لو حابب تكون بتنضم لينا في مدرستنا أدخل وسجل علي موقع المدرسة عن طريق اللينك وهيتم التواصل معاك

