
التلمذة أختيار ام رفاهية
التلمذة المسيحية : دعوة إلزامية ولا رفاهية على المزااااج؟
في وسط زحمة الأيام وضغوط الدراسة والشغل، بنلاقي إننا تلقائياً بنقسم حياتنا الروحية لمستويات وفئات. المستوى العادي: إنك تروح الكنيسة يوم الجمعة، تحضر الاجتماع، وتتبسط بالترانيم والأجواء الحلوة.. وكدة إنت تمام قوي. أما المستوى المتقدم اللي فيه “التلمذة” والالتزام والعمق والتشبه بالمسيح، فبنحس إنه “رفاهية روحيّة” مش بتاعة أي حد؛ حاجة كدة نختارها بمزاجنا لو عندنا وقت فضى، أو نسيبها للخدام والناس اللي متفرغة وروحيّاتها عالية.
من هنا لازم نقف ونفكر بجد وبصراحة مع نفسنا : هل التلمذة دي اختيار ورفاهية بمزاجنا نشغلها أو نوقفها وقت ما نحب؟ ولا هي الأساس وإلزامية لكل شاب مسيحي؟
- التلمذة مش “اقتراح” اختياري من يسوع :
لما الرب يسوع جه يودع الكنيسة ويسيب لينا الوصية الأخيرة والأهم (المأمورية العظمى)، ممضاش في آخرها “لو تحبوا يعني”! لأ ، الكلام كان حاسم وأمر مباشر:
“فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ… وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ” (متى 28: 19-20).
الفعل الأساسي هنا في اللغة الأصلية معناه “اصنعوا تلاميذ”. يعني يسوع مش عايز يجمع “معجبين” يسقفوا له من بعيد لبعيد، هو عايز تلاميذ في الملعب. الكنيسة ملهاش رفاهية إنها متعملش تلاميذ، وإنت كشاب مسيحي ملكش رفاهية إنك تكون مجرد مستمع، لأن دي وصية صريحة وموجهة ليك شخصياً.
- شروط يسوع.. بتلغي فكرة “الراحة والدلع” :
لو كانت التلمذة رفاهية واختيارية، كان يسوع حط شروط مرنة وتناسب قعدة الراحة ومناطق الأمان بتاعتك. بس الحقيقة إن يسوع صدم الجموع الكبيرة اللي كانت ماشية وراه لمجرد الهيصة والمعجزات، وقالهم كلام يفوّق:
“وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً” (لوقا 14: 27).
وعشان يقطع الشك باليقين كمل وقال:
“فَكَذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لاَ يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً” (لوقا 14: 33).
الكلام ده معناه إيه في يومنا العادي؟ حمل الصليب يعني تموت عن ذاتك، وتدوس على الخطية المحبوبة أو الشهوة اللي مسيطرة على عينك وموبايلك عشان خاطره. وترك الأموال يعني مفيش حاجة تملك قلبك وتسوقك غير المسيح. دي مش رفاهية للمحترفين، ده الخط الفاصل بين إيمان حي بجد وإيمان “على ورق” وفي شهادة الميلاد بس.
- مسيحية من غير تلمذة = بيت مبني على الرمل :
لما بنتعامل مع التلمذة على إنها رفاهية، بنطلع مسيحية اسمية، شكل من برة وجواها فاضي. ويسوع شبّه الشاب اللي بيسمع الكلام ومنفض لتطبيقه وللتلمذة اليومية، بواحد بنى بيته على الرمل:
“فَنَزَلَ الْمَطَرُ وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ وَصَدَمَتْ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيماً!” (متى 7: 27).
التلمذة هي الصخر اللي بيحمي أساساتك الروحية والفكرية لما تطلع برة في المجتمع وتواجه حروب التشكيك، الشبهات، والتحديات الأخلاقية. من غير التلمذة، أول موجة قوية هتهد كل حاجة. يسوع مماتش عشان يدينا حياة دينية مريحة، هو مات عشان يغيرنا بجد لنفس صورته.
- الثمر الحقيقي هو برهان تلمذتك :
في ليلة العشاء الأخير، يسوع حط المقياس اللي بيكشف كل واحد فينا، وقال إن التلمذة مش كلام ولا شعارات:
“بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي” (يوحنا 15: 8).
الثمر ده (تغيير طبعك الرخم، أمانتك في امتحاناتك وشغلك من غير غش وفهلوة، نظافة قلبك، ومحبتك للي بيضايقك) مش ميزة إضافية، ده النتيجة الطبيعية لو إنت شاب مثبت في المسيح بجد. لو مفيش ثمر مفيش تلمذة، ولو مفيش تلمذة يبقى إحنا بنضحك على نفسنا.
الخلاصة :
التلمذة المسيحية مش اختيار بتشتريه بمزاجك، ومش رفاهية تخص الخدام والرهبان بس؛ التلمذة هي الهوية والالتزام الأساسي لكل شاب وبنت اتسموا على اسم المسيح. هي الرحلة اليومية اللي بتنزل فيها من على كرسي السواقة، وتسلم المقود للمعلم الصالح يمشيك في طريقه.
المسيح مش عايز “جمهور” يملأ المدرجات يصقف له ويمشي، المسيح عايز “تلاميذ” ينزلوا الشارع بأمانتهم ونورهم يغيروا الدنيا.. فهل هتقبل الدعوة وتعيش تلميذ؟
عشان كده احنا في مدرسة معاكم احنا معاكم فعلا هنمشي مشوار التلمذة خطوة ب خطوة مع بعض وهنكبر وهنتعلم وأحنا في الطريق ف لو حابب تكون بتنضم لينا في مدرستنا أدخل وسجل علي موقع المدرسة عن طريق اللينك وهيتم التواصل معاك

