الرجوع الى: لاهوت الحياة الحقيقي
نحن نصف أنفسنا بأننا عائلة أمريكية تقليدية جدًا – وفي ظننا، أننا نشبه جدًا أغلب العائلات التي تحضر كنيستنا. كان يمكننا القول أننا على الدرب الصحيح حتى وقت ليس ببعيد. يمكننا القول أننا أنجزنا أهداف وظيفتنا. لكننا لم ننطلق أبدًا لنكون مُرسَلين.
فلم تكن أعمال الخدمة في دائرة إهتمامتنا في الحقيقة. لكن بدأنا نشعر منذ سنتين تقريبًا أن الله يدعونا لحقل العمل المرسلي في العالم كله. قاومنا في البداية لأن ذلك تغيير كبير. لم نكن نعرف معنى أن نصبح مرسلين. فأبتدأنا نصلي فعلًا ونصغي ، وقضينا وقتًا مركزًا مقصودًا مع كلمة الله، نطلب خطته لحياتنا. وكلانا يعترف أننا اعتبرنا إيماننا أمرًا مسلمًا به على مدار سنوات فقد نشأنا في كنيسة، وعرفنا أن خلاصنا الأبدي مضمون في قبولنا ليسوع المسيح. لكن في الحقيقة لم يشغل بالنا كثيرًا الناس حول العالم الذين لم يسمعوا اسم يسوع ولو مرة واحدة. كنا نعرف إلى حد ما أن هناك أناس في بلدان أخرى لم يسمعوا أيضُا عن يسوع لكننا لم نفكر في ذلك حقًا، أو لم نستمع بجدية. وابتدأنا في تلك المرحلة من حياتنا أن نصغي إلي كلمة الله ونأخذها بجدية.

لكي نكون مرسلين افترضنا في البداية إنه يجب أن نسمع صوتًا واضحًا مسموعًا يخبرنا بمكان محدد يجب أن نذهب إليه في وقت محدد. ظننا أننا نحتاج إلى شهادة من كلية اللاهوت. لكن ما تعلمناه أن لدينا كلمة الله ويجب أن نطيع الله فيما يطلبه منا. وجميعنا نستطيع أن نطيعه. لا يوجد فينا شيء مميز ولا في الآخرين السابقين لنا، أو اللاحقين بنا. يجب أن نستمع ونطيع.
الله يرتب كل شيء. فهو يضع أشخاص في طريقنا عن قصد وإستراتيجية، ويمنحك هؤلاء الأشخاص ما تحتاجه للمضي قُدمًا، خطوة بخطوة. ويضع الله أيضًا تثقل على قلبك للمحتاجين تمامًا مثل تثقله لكل شعبه. يكتب الرسول بولس في رومية 14:10-15 قائلًا: “فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ تقول لنا كلمة الله أننا يجب أن نذهب إلى الآخرين حتى يدعوا باسم الرب ويخلصون.
كانت لدينا أسئلة كثيرة خلال رحلتنا إن كن نستطيع عمل ذلك أو إذا كان يجب عمل ذلك. نحاول أحيانًا القيام بعمل الأشياء بطريقتنا وبتوقيتنا الخاص. لكننا نتعلم أنه يجب أن نقمع الرغبة في السيطرة. لن نحقق شيئًا بطرقنا نحن؛ لكن فقط بواسطة الله يمكن عمل الأشياء المهمة التى لها تأثير أبدي. تعلمنا أنه عندما نتخلى قليلًا عن السيطرة على حياتنا ونعطيها لله، يمنحنا ما نحتاج إليه تمامًا للتقدم للأمام.
إل إس The L’s أفريقيا




