المواضيع والدورات المقدمة: القيادة المسيحية ومهارات الإرشاد تطوير ودعم خدمات روحية فعالة
لاهوت الحياة الحقيقي: 4) كيف أقرأ الكتاب المقدس؟
كيف أقرأ الكتاب المقدس؟
عبر التاريخ: قام الناس بعمل مختلف الأشياء بالكتاب المقدس. فالبعض أشتراه ووضعه على الرف. والبعض الآخر قام بحرقه في محارق للكتب. والبعض الآخر حاول التلاعب به كدمية لأنهم أرادوا أن يقول الكتاب ما يرضيهم وما على هواهم.
لذلك ما هي أفضل طريقة لاستخدام الكتاب المقدس؟
إليك ستة خيارات لكيفية قراءة الكتاب المقدس. فمن فضلك خذ عدة داقائق لتسأل نفسك أيًا من هذه الخيارات الستة ينطبق عليك في طريقة قراءتك للكتاب المقدس؟
الخيار 1: لا أقرأ الكتاب المقدس:
أن يكون لديك الكتاب المقدس لا يعني أنك تقرأه. (ولو نحن أمناء، فمجرد قراءته لا تعني أنك تفهمه). فالكتاب المقدس في الحقيقة كتاب ضخم . كُتِب منذ زمن بعيد ويمكن أن يكون مخيفًا لنفتحه. خاصة إنه مشهور بتغييره لحياة الناس الذين تعاملوا معه بجدية. لذلك فأحد الخيارات ببساطة هو عدم قراءته.
إليك سبب آخر يدفع الناس، حتى المسيحيين، لعدم قراءة الكتاب المقدس: يشعرون أنهم يعرفون بالفعل مايقوله الكتاب المقدس. لكن هل يعرفون حقًا؟ لقد تعلم الكثير من الناس الذين نشأوا في الكنيسة أن الكتاب المقدس يتناسب مع عمر سبع سنوات. فلقد عرفوا بعض القصص، وتعلموا بعض الدروس الأخلاقية (يجب أن نكون صالحين، وليس أشرارًا)، وتعلموا أن يسوع مات وقام من الأموات. وهذا كل ما تعلموه. لكن هذه النسخة من الكتاب المقدس التي تناسب عمر سبع سنوات تشبه في الحقيقة حمام السباحة، بينما الكتاب المقدس يشبه المحيط. يمكن ان تقضي حياتك كلها تدرس فقط بعض أسفار الكتاب المقدس وتظل تحتاج إلى تعلم المزيد في النهاية.
الخيار 2: أقرأ الكتاب المقدس لأبحث عن المشاكل:
يقرأ البعض الكتاب المقدس بحثًا عن أسباب تجعلهم لا يحبونه. كانت العبودية جزءًا من الحياة اليومية في العالم القديم، لذلك عندما يقرأ البعض الكتاب المقدس يقولون: “أنظر! توجد عبودية في الكتاب المقدس!” كانت النساء تُعامَل كمواطن من الدرجة الثانية في العالم القديم، لذلك عندما يقرأ البعض الكتاب المقدس يصابوا بصدمة ولحظات مأساوية عندما يعامل الرجال زوجاتهم وبناتهم بقسوة، ويقولوا: “أنظر! الكتاب المقدس ضد المرأة!”
والآن من المهم أن ندرك أن الكتاب المقدس غالبًا ما يصف أشياء لا يوافق عليها الله. حتى الآن، لا نفهم بعض الأشياء عن الله في الكتاب المقدس (مثل إنه يصب غضبه على الناس الذين يعملون الشر)، مما يجعلنا لا نشعر بالراحة. يأخذ بعض الناس هذه الأجزاء غير المريحة في الكتاب المقدس كذريعة لكي لا يأخذوه على محمل الجد.
الخيار 3: أتلاعب بالكتاب المقدس لأجعله يقول ما أريد:
هل تعلم أنك تستطيع أن تجعل الكتاب المقدس يقول ما تريد أن تقوله؟ إليك بعض الخطوات الأساسية:
معرفة مسبقة لما تريد أن يقوله الكتاب المقدس.
التركيز على آية أو اثنتين يمكن أن تستخدمهما لقول ما تريده ، متجاهلًا سياق النص (الآيات قبل وبعد)
تكوين معنى جديد، قائلًا: “في الواقع، هذا ما يعلِّمه الكتاب المقدس!”.
مثال: دعونا نأخذ آية صريحة في الكتاب المقدس. قال يسوع لتلاميذه في يوحنا 6:14 “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.”
ثم يأتي إيكارت تول، كان تول Tolle المرشد الروحي لشبكة أوبرا وينفري. وفي كتابة أرض جديد يأخذ تول مقاطع مسيحية وللأسف يأخذ أجزاء من السياق ويصيغها بأسلوب فج في قالب من الاعتقاد بوحدة الكون (الواحدية). وحدة الكون (الواحدية) Pantheism هي إيمان بأن كل شيء هو الله (خاصة نحن). أنظر كيف يستخدم تول يوحنا 6: 14 التي قرأناها للتو.
يكتب تول: “الحق لا ينفصل عمن تكون. نعم أنت الحق. فإن بحثت عنه في مكان آخر سوف تضل كل مرة. فكينونتك هي الحق”. استمع أيضًا لما يكتبه تول بعد ذلك: “ذلك ماحاول يسوع أن يوصله عندما قال: ‘أنا هو الحق والحياة'” 10
هل فهمت ما فعله تول؟ لقد أخذ آية يقول فيها يسوع أنه الطريق الوحيد لله واستخدم تلك الآية ليقول إن أردت أن تعرف الحق لا تنظر هناك (إلى الله) بل أنظر هنا (في قلبك). نحن الحق. ذلك هو التلاعب بالكتاب المقدس ليقول ما نرغب أن نقوله.
الخيار 4: أقرأ الكتاب المقدس من أجل الإلهام (ثم أتجاهل الباقي):
يمكن للكثير من القصص والآيات في الكتاب المقدس أن تكون مصدر إلهام. نهاية الكتاب ملهمة بصفة خاصة حيث تصف السماء وهزيمة الشر في النهاية. لذلك إن كنا نقرأ الكتاب المقدس من أجل الإلهام، سنجد بعضًا منه. على سبيل المثال :آية ألمهت الكثيرين إلى الإيمان بأنهم يستطيعوا عمل أي شيء إذا عقدوا العزم على ذلك: “أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.” (في 4: 13). استخدم الناس تلك الآية ليلهموا أنفسهم للركض أسرع، للرمي بقوة، لرفع أثقال أكثر مما كانوا يظنون إنه ممكنًا. لكن هل هذا هو المعنى الحقيقي للآية؟ هل تقول “المسيح يقويني لكي أنجز أي شيء أريد إنجازه”؟
إذا نظرنا إلى سياق الآية في الواقع نجدها تشير إلى إجتياز الأوقات الصعبة. يقول الكاتب الرسول بولس: “أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ. أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.” (في 4: 12-13). بكلمات أخرى، مهما ألقت عليَّ الحياة من متاعب، المسيح يقويني لأتعامل معها. وذلك يختلف كثيرًا عن “أستطيع أن أعمل كل الأشياء الكبيرة التي أريد أن أنجزها”.
نعم هناك أشياء كثيرة ملهمة في الكتاب المقدس لكن يمكننا أن نجد أشياء ملهمة في الأفلام، الحفلات الموسيقية، وأيضًا في الفعاليات الرياضية. ليس المقصود بالكتاب المقدس أن يكون امتدادًا لإعلانات بسكويت الحظ عن نجاحنا في الحياة. فجوهر الكتاب المقدس في الأساس هو عن الله، ويخبرنا الحق، ليس مجرد أقوال تجعلنا نشعر أننا على ما يرام.
الخيار 5: أدرس الكتاب المقدس لأكون ذكيًا:
الكتاب المقدس يحوي الحق، والحق لا يجعلنا أكثر ذكاء. لكن تعلم أشياء لتصير أكثر ذكاء يمكن أن يكون إيجابيًا أو سلبيًا. فأحد الجوانب السلبية هو أن العلم يمكن أن يجعلك تتكبر وتنتفخ (تقول 1كو 8: 1 “الْعِلْمُ يَنْفُخُ، وَلكِنَّ الْمَحَبَّةَ تَبْنِي.”) ومن يظنون أنهم بلغوا الغاية لأنهم يعرفوا الكتاب المقدس يخدعون أنفسهم للأسف. فالهدف ليس المعرفة العقلية لكن أن تؤمن بقلبك وتمارس عمليًا بيديك ورجليك.
أحد الجوانب الإيجابية هي أنت التعلم يمكن أن يكون وسيلة للنمو في الحكمة لإتخاذ قرارات صائبة (اقرأ أمثال 1: 1-6). إن أعجبتك فكرة النمو في الحكمة، فسفر الأمثال يعلن بوضوح إنها تبدأ بمخافة الرب: “مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ” (أمثال 1: 7).
لكننا نؤكد مرة أخرى، أن الهدف من قراءة الكتاب المقدس ليس مجرد الازدياد في الذكاء. بل في الواقع سوف يعلمك أن تفعل أشياء يراها الكثير من الناس أنها ليست ذكية. سوف يعلمك الاهتمام بالاشخاص الذين لا يهتم بهم أحد. وأيضًا أن تغفر للناس الذين لا يمكن الغفران لهم. وسوف يعلمك أن تشارك رسالة الإنجيل حتى لو لم يفهم الناس لماذا تهتم كثيرًا بذلك. فهناك أسباب أفضل لقراءة الكتاب المقدس.
الخيار 6: أرى الكتاب المقدس كصحاب السلطان على قناعاتي وشخصيتي:
قال كتبة الكتاب المقدس مرات ومرات عبر الكتاب المقدس أنهم كتبوا رسائل استقبلوها من الله. فإن كان ذلك صحيحًا والكتاب المقدس من الله إذًا فالتجاوب المنطقي الوحيد هو أن تجعل الكتاب المقدس له السلطان الذي يسود عليك. فماذا نقصد بكلمة “السلطة“؟ يعني ذلك أن يكون الكتاب المقدس هو الصوت الوحيد الذي تستمع إليه عندما يتعلق الأمر بما تؤمن به (قناعاتك) وكيف تحيا (شخصيتك). إن كنت تؤمن أن الكتاب المقدس هو كلمة الله حقًا فسوف تتبع تعاليمه حتى لو كان الناس من حولك يؤمنوا بشيء آخر.
تقييم ذاتي
عندما يتعلق الأمر بكيفية قراءتي للكتاب المقدس، فخياراتي الستة الأساسية هي:
لا أقرأ الكتاب المقدس.
أقرأ الكتاب المقدس بحثًا عن المشكلات.
أتلاعب به ليقول ما أرغب في قوله.
أقرأه من أجل الإلهام (وأتجاهل الباقي).
أقرأه لأصبح ذكيًا.
أنظر إلى الكتاب المقدس بأنه السلطة على قناعاتي وشخصيتي.
إذا كان الكتاب المقدس هو كلمة الله كما يقول عن نفسه، فيجب أن تسأل نفسك أيًا من الخيارات هو الخيار المنطقي.
س: عندما يرتبط الأمر بالمصدر الرئيسي للحق، هذا هو وصفي لحالتي؟
س: عندما يرتبط الأمر بالمصدر الرئيسي للحق، هذا ما أريد أن أكونه وسبب ذلك هو؟
ادرس
كيف يجب أن تقرأ الكتاب المقدس؟ إليك بعض الأفكار التي يمكن أن تساعدك وأن تفكر في هذا السؤال.
ما هو العهد القديم؟
هل سبق لك مشاهدة فيلم من ثلاثة أجزاء؟ إن كنت قد فعلت فتذكر الجزء الثاني. كانت نهايته تبدو كأنها ليست النهاية، أليس كذلك؟ على سبيل المثال الجزء الثاني من سلسة فيلم حرب النجوم الأصلي تعود إمبراطورية سترايكس وتصل ذروة الأحداث إلى معركة سيف الليزر الذي يهزم فيها دارث فيدر الشرير لوك سكاي واكر الطيب – وبعدها ينتهي الفيلم. ليس طريقة جيدة لإنهاء الفيلم، أليس كذلك؟ لكن الأمر مقبول لأن الجزء الثالث والأخير لم يصدر بعد.
هل لديك فضول لمعرفة ما هو العهد القديم؟ إذا أردت إجابة بسيطة حقًا، فهي: إذا قلبت صفحات الكتاب المقدس فالعهد القديم يمثل ثلثي الكتاب. هذا الجواب ليس مفيدًا جدًا لكنه بداية.
دعونا نتعمق قليلًا، العهد القديم ليس كتابًا لكنه مكتبة مكونة من 39 سفرًا. (وهو أفضل نوع من المكتبات: لا غرامة تأخير على الكتاب الذي سقط خلف البيانو ولم يظهر إلا بعد عشرة سنوات حينما كنت تنتقل إلى مكان سكن جديد).
كتب أناس يهود هذه الأسفار التسعة والثلاثين التي تكون مكتبة العهد القديم على مدار حوالي ألف سنة (من القرن الخامس عشر حتى القرن الخامس ق.م) باللغة العبرية بشكل أساسي. وتمتليء بعض الأسفار بالناموس للشعب لكي يتبعوه (اللاويين، العدد، التثنية). بعض الأسفار أخرى هي أسفار تاريخية (يشوع، قضاة، صموئيل الأول والثاني). وأسفار أخرى هي مجموعة من الشعر العبري (المزامير، الأمثال، الجامعة). ويوجد في نهاية العهد القديم سبعة عشر سفرًا تمتليء برسائل تكلم بها الله (نبوات) بواسطة أنبياء يهود (إشعياء، ارميا، حزقيال).
تخبرنا كل هذه الأسفار مجتمعة كسلسلة قصة عظيمة واحدة عن كيفية إختيار الله لجماعة من الناس، اليهود، ليكونوا شعبه المخُتار. خلص هذا الشعب من العبودية، وجعلهم مملكة، وعلمهم طريق الحياة. وأيضًا صنع لهم مواعيد، على سبيل المثال، واحد من هذا الشعب سوف يكون المخلص – ليس لهم فقط بل لكل العالم. وعد عظيم، أليس كذلك؟
لكن النهاية لم تكن جيدة. (هل تتذكر الإمبراطورية تعود؟). يشبه العهد القديم مشاهدة الجزأين الأول والثاني من فيلم مكون من ثلاثة أجزاء. فبنهاية العهد القديم لا تشعر أنها النهاية حقًا.
وقبل أن نصل إلى النهاية دعونا نرجع وننظر إلى قصة العهد القديم الرئيسية:
خلق الله عالمجميل ثم أبدع خلق مخلوق على صورته – الإنسان– لكي يتسلط على باقي المخلوقات. خلق الله الإنسان ليعكس مجده على الأرض (مثل القمر الذي يعكس نور الشمس). لكن الإنسان الأول تمرد على الله وعصاه وقرر أن ينجح معتمدًا على نفسه ويكون هو إله نفسه. لكن الأمور ساءت بسرعة فنرى في الإصحاحات الأولى من أول سفر في العهد القديم (التكوين) قتل، وسكر، وخطف، وحرب، وأمور أخرى شنيعة (يكفي أن نقول أنه لو صنع فيلم من سفر التكوين فسيكون للكبار فقط).
ولكن الله اختار من وسط تلك الفوضى شخص آمن به وهو (أبرام) ووعده أن يجعل نسله أمة عظيمة. وبنى الله عبر الأجيال نسل أبرام وجعلهم مملكة وأعطاهم الوصايا التي أرشدتهم في طريقة حياتهم.
لكنهم رفضوا في النهاية إطاعة وصاياه وقرروا أن يرفضوا الله ويعبدوا الأوثان (آلهة من صنع البشر). وعلى الرغم من صبر الله عليهم لقرون إلا إنه عاقبهم في النهاية بشدة عندما سمح للإمبراطوريات الأجنبية أن تغزوهم، وتدمر العاصمة والهيكل، وتسبيهم. (على سبيل المثال، إن كنت تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، يشبه الأمر دولة أجنبية تحرق العاصمة واشنطن، ويأخذوكم ليعيشوا عبيدًا في دولة أجنبية. الأمر سيء للغاية!)
لكن الله يزال يحب الأمة التي خلقها ووعد بأنه سيرسل مسيا (تعني “المسيح anointed one”) ليخلصهم من أعدائهم.لكن متى سيحدث هذا؟ لذلك انتظروا ظهور المسيا. انتظروا وانتظرو، وأخيرًا سُمِح لليهود بالعودة وبناء وطنهم، وفعلوا ذلك، لكن الأمة لم تعد مجيدة كما كانت. ولم يأت المسيا بعد.
وهكذا ينتهي العهد القديم. لم يأت المسيا بعد، وينتهي العهد القديم دون نهاية حقيقية.
وهكذا نجد أن العهد القديم قصة يوجد بها سفك دماء لكنها قصة جميلة بدون نهاية. رأى شعب إسرائيل عبر تلك القصة الله يعمل أشياء جميلة وقوية من أجلهم. خلصهم من العبودية بالخروج. وخلصهم من المضطهدين الأجانب بواسطة “القضاة” (مثل جدعون وشمشون). وقادهم بواسطة ملوك أبرار (مثل دواد ويوشيا). لكن شعب إسرائيل في القديم رفضوا الله في النهاية من خلال عدم الإيمان والعصيان المستمريْن ودفعوا الثمن.
ينتهي العهد القديم بدون مسيا. لكن ذلك مقبول: فالعهد القديم هو ثلثي الكتاب المقدس فقط. وكان “الجزء الثالث من الفيلم” مازال في مرحلة الإنتاج.
لماذا العهد الجديد؟
هل تتذكر نهاية العهد القديم؟ حسنًا، لم ينته العهد القديم. فالله وعد بإرسال مسيا ليخلص شعبه من اعدائهم، لكن العهد القديم ينتهي بحكم إمبراطورية أجنبية (الفرس) لليهود – ولا يوجد مسيا. وعود فقط. ثم بعد أن كتب آخر أنبياء العهد القديم سفره (ملاخي) يُختتم العهد القديم ثم – صمت. ولا توجد أصوات تقول “نعم، لقد كان هذا رائعًا” بل ساد الصمت؛ ذلك النوع من الصمت غير المريح الذي يشبه عندما تقول دعابة، نكتة وفقط يحدق الجميع فيك.
ساد الصمت قرابة أربعمائة سنة. وذلك وقت طويل. ربما فقد بعض الناس الرجاء من طول المدة. لكن الآخرين لم يفقدوا إيمانهم أبدًا بأن الله سيحقق وعوده. وهل تعلم؟ لقد أتى الإيمان بالله ثماره في النهاية (كما هو الحال دائمًا) لأنه كما عرفنا لم يكن العهد القديم هو القصة الكاملة. ولم يُقصَد به أبدًا أن يكون. لكنه كان مثل الجزأين الأول والثاني من فيلم ذو ثلاثة أجزاء.
ونحن نتحدث عن الأفلام المكونة من ثلاثة أجزاء، هل تعرف أكثر فيلمين مكونين من ثلاثة أجزاء شهرة على الإطلاق؟ الفيلمان هما سيد الخواتم وحرب النجوم الأصلي (الذي ذكرناه من قبل). وكلاهما يشترك في شيء رائع: في السلسلتين يحمل الجزء الثالث من الفيلم يحمل عنوان “عودة … ” ففي فيلم حرب النجوم ، عودة الجيداي. وعودة الملك في فيلم سيد الخواتم.
وبطريقة مشابهة عندما يتعلق الأمر “بالجزء الثالث” من الكتاب المقدس يمكن أن نسميه عودة الرجاء (المعروف باسم “العهد الجديد”). لأن بعد صمت السماء لمدة أربعمائة سنة – عاد الرجاء أخيرًا. واتضح أن الله كان موجودًا طوال الوقت ولم ينس مواعيده. يا له من أمر مريح!
الله كان موجودًا طوال الوقت ولم ينس مواعيده.
الأمر المثير للانتباه هي الطريقة التي كسر بها الله صمته. تنبأ أنبياء العهد القديم أن المسيا سيكون ملكًا إلهيًا عظيمًا (إش 9: 1-7، دا 7: 13-14). مما يعني أن المسيا سيأتي إلى العالم بأبواق ومواكب، أليس كذلك؟ ليس ذلك ماحدث بالضبط. ويعني أيضًا أن شعبه سيرحبون به ويعبدوه لأنه المسيا المنتظر، أليس كذلك؟ لا لم يفعلوا.
عندما أتى المسيا أخيرًا، لم يكن دخوله إلى العالم مبهرًا.
فقد وُلِد كطفل لأم فقيرة من الفلاحين ولم يكن مهده سوى (مزود). هل هذا هو المسيا؟ نعم، هو المسيا. فقط انطبقت عليه كل الشروط: وُلِد في بيت لحم كما تنبأ ميخا 5: 2. كان إنسانًا وإلهًا كما تنبأ إشعياء 9: 6. أتى في فترة حكم الأمبراطورية الرومانية كما تنبأ دانيال 7: 7-14. لكن مازال … مسيا في … مزود؟ نعم كانت تلك طريقة الله ليقول أن المسيا موجود هنا من أجل الجميع.
وعندما كبر يسوع المسيح وابتدأ يخبر الناس عن نفسه ولماذا أتى، لم يبدأ بتناول العشاء مع الحكام أو رؤساء الكهنة. بل قضى وقته مع الصيادين البسطاء من الطبقة العاملة. كان تلاميذه ( “طلاب عاميين “). بل في الواقع كانوا يتصرفون أغلب الوقت مثل طلاب مستواهم أقل من المتوسط. كان يسوع رائعًا بالتأكيد (عمل معجزات، وعلم تعاليم مدهشة) لكن، ألم يكن في مقدوره أن يختار أشخاصاً أكثر ذكاءً وتقوى ليكونوا تلاميذه؟ الأمر محير!.
لكن الأمر الأكثر حيرة ! هو كيفية إنهاء يسوع لخدمته. ظل يقول إنه يجب أن يذهب إلى أورشليم (العاصمة). لما كان يحتاج بشدة إلى الذهاب هناك؟ حسنًا، عندما وصل إلى المدينة أولًا، كان الأمر مثل فريق الكرة المفضل لديك وهو يجري نحو الملعب في بداية المباراة: هتف المشجعون بحماس. هل لهذا السبب صمم يسوع على الذهاب إلى أورشليم؟ لا.
كان عليه الذهاب لأورشليم لهذا السبب: صُلب يسوع على الصليب بعد خمسة أيام من وصوله للمدينة، كانت تلك هى الطريقة الرومانية ليقولوا للمجرمين “إنتهت المباراة”. ومات بعد ست ساعات من التعليق بالمسامير على الصليب. لهذا كان يشعر بضرورة ذهابه إلى أورشليم.
لماذا صلبوه؟ التهمة إنه مذنب لأنه قال عن نفسه إنه الله (مر 14: 61-63). وذلك شيء في غاية السوء لتقوله عن نفسك – إن لم تكن الله، ولكن ذلك ما كانه يسوع حقًا.
هل هذه هي خطة الله العظيمة؟! يولد المسيا ليموت؟ نعم هذه هي الخطة الكاملة (اقرأ إش 53: 4-10). لكن بعدها نجد التغيير المفاجيء في حبكة الرواية – عودة الرجاء الأكيد: لم يظل يسوع ميتًا بل قام من الأموات يوم الأحد بعد صلبه يوم الجمعة، وذلك ما تنتهي به السير الذاتية الأربعة ليسوع (الأناجيل). وكل من يؤمنوا يسوع ويتبعونه لهم رجاء حي لا يموت لأنه قام من الأموات.
إذًا ما هو العهد الجديد؟ العهد الجديد هو مكتبة مثل العهد القديم: مكتبة تتكون من سبعة وعشرون سفرًا تسجل تعاليم الرب يسوع ورسله (أتباعه المقربين المختارين). يحتوي العهد الجديد على كتب الإنجيل الأربعة تخبرنا عن حياة يسوع؛ وسفر أعمال الرسل الذي يصف الكنيسة الأولى وكيفية انتشار رسالة يسوع في كل أرجاء بلدان البحر المتوسط؛ كتب رسل المسيح رسائل إلى الكنائس، مثل بولس وبطرس ويوحنا؛ أما سفر الرؤيا فهو رؤية إنتصار الرب يسوع النهائي على الشر ليشجع الكنيسة لتبقى أمينة ليسوع حتى في وقت الاضطهاد.
أنواع الأدب في الكتاب المقدس:
القَصَص التاريخي: جزء كبير من الكتاب المقدس عبارة عن شعب الله يروون قصصًا عما عمله الله عبر تاريخهم. والكتاب المقدس هو أعظم قصة لأنه يحتوي على الكثير من القصص.
الشريعة: هي وصايا الله لشعبه (بني إسرائيل) بعد تخليصهم من العبودية في مصر، تحتوي على ما يجب فعله وما لا يجب فعله. تصف بعض الوصايا الأمور الخيرة والشريرة في كل عصر، ولا ترتبط بزمان أو مكان، والبعض الآخر محدود بوصف كيفية إدارة شعب إسرائيل القديم منذ قرون كثيرة مضت. يشار إلى الأسفار الخمس الأولى للعهد القديم باسم “ناموس موسى” ” التوراة أو أسفار الشريعة الخمس Pentateuch) (“penta” تعني”خمسة”) و توراه “Torah” تعني (يعلم، يرشد).
الشعر:هذه طريقة الكتابة بأبيات شعرية، تستخدم لغة مجازية في الغالب وتثير المشاعر القوية. قرابة ثلث الكتاب المقدس مكتوب بلغة شعرية. يستخدم الشعر العبري الكثير من التوازي (بيتان متوازيان من الشعر) حيث يؤكد البيت الثاني الأول في الغالب أو يقويه إلى حد كبير. نجد الشعر متناثرًا عبر الكتاب المقدس، وبعض الأسفار شعرية بالكامل. وقد كُتِب قرابة ثلث الكتاب المقدس بلغة شعرية.
أدب الحكمة: مجموعة من أقوال الحكمة وتأملات لاهوتية قدمها حكماء اليهود. تتنوع ما بين جمل قصيرة تقدم نصيحة عملية لمواقف معينة (الأمثال) إلى استكشاف عميق للأسئلة الصعبة مثل لماذا يتألم الصالحين (أيوب) ولماذا تبدو الحياة بلا جدوى وبلا معنى أحيانًا (الجامعة)!. كُتب أكثرية أدب الحكمة بأسلوب شعري.
النبوات: رسائل من رسل الله إلى شعب الله، قُدمت أحيانًا عندما كان الشعب لا يرغب في الاستماع. كان الجيل الذي عاش في زمن الأنبياء كان هو المقصود عادة بهذه الرسائل، لكن تتخللها أحيانًا نبوات عن المستقبل (أحداث دمار أورشليم سنة 586 ق.م ومجيء المسيا). لقد قيل أن الله بعث هذه الرسائل ليعزي المتألمين – وليزعج المستريحين.
الأناجيل: هي سير ذاتية ليسوع، تُسمى “الإنجيل” بمعنى “الخبر السار”. تحكي عن خدمة يسوع بما في ذلك تعاليمة ومعجزاته. ويفرد كل منها مساحة كبيرة لسرد أحداث الأسبوع الأخير من حياة يسوع، لتصل ذروتها بموت يسوع وقيامته.
الأمثال: قصص خيالية رويت باستخدام أشياء من الحياة اليومية (صياد يعزل السمك الجيد عن الرديء، زارع يزرع البذور، شخص يتعرض للسرقة) لكي تشير إلى حقائق روحية. وكلمة أمثال تعني حرفيًا “يلقى بجوار” (“para” تعني بجوار؛ “bole” تعني يلقي). فتلك القصص كانت “تلقي إلى جانب” الحق الذي يتم تعليمه. علم يسوع بأمثال كثيرة.
الرسائل: كتبها قادة الكنيسة الأولى مثل بولس وبطرس ويوحنا إلى المسيحيين الأوائل ليساعدوهم للإجابة عن الأسئلة التي لديهم وللتغلب على المشاكل التي واجهتها كنائسهم. كُتبت العديد منها إلى الكنائس في مدن معينة مثل رسالة رومية (كُتبت إلى المؤمنين في روما) ورسالة أفسس (كُتبت إلى المؤمنين في أفسس). يُشار لها أيضًا بـ “الرسائل epistles”. كتب بولس العديد منها لذلك نسميها “الرسائل البولسية“. وتُسمى الرسائل الأخرى التي كُتبت لتخاطب الجمهور العام (ليس كنيسة محددة في مدينة محددة) “الرسائل العامة”.
نهاية العالم: يصف ذلك النوع الأحداث الكارثية مستخدمًا لغة غنية بالرمزية. وتعني هذه الكلمة Apocalypse”كشف” أو “إعلان”. أسفار الكتاب المقدس التي تستخدم نوع نهاية الزمان هي سفر دانيال في العهد القديم وسفر الرؤيا في العهد الجديد.
كورس مكثف في تفسير الكتاب المقدس
كُتِب الكتاب المقدس منذ زمن طويل وفي بيئات ثقافية تختلف عن أغلب تقافتنا اليوم. ونسمي عملية محاولة فهم وتفسير الكتاب المقدس “علم التفسير“. لماذا نحتاج إلى التفسير؟ (ألا نستطيع أن نقرأ الكتاب المقدس ونفهمه؟)
نوعًا ما. صحيح أن الكتاب المقدس مكتوب بأسلوب يجعلنا نفهم الرسالة العامة بمجرد قراءته. ومن المهم جدًا أن نقترب من الكتاب المقدس ونقرأه بتواضع، راغبين في طلب مشئية الله لحياتنا – وإلا سنكون قد أخطأنا الهدف.
لكن حتى بالنسبة للشخص الذي يقرأ الكتاب المقدس ويحاول أن يطبق الحكمة التي تعلمها منه عمليًا سيجد صعوبة في فهم بعض الأجزاء.
لماذا؟ بالطبع، إذا كنت تعيش في القرن الحادي والعشرين وفي جزء مختلف من العالم، فهناك مسافة تفصلك عن عالم الكتاب المقدس.
إليك بعض أنواع المسافات الفاصلة بيننا وبين عالم الكتاب المقدس.
الزمن: نعيش في زمن مختلف عن عالم الكتاب المقدس.
اللغة: نتكلم لغات مختلفة عن لغات الكتاب المقدس (العبرية، اليونانية، والآرامية).
الجغرافيا: يعيش الكثيرون منا في جزء مختلف من العالم عن العالم الجغرافي للكتاب المقدس.
الثقافة: نعيش في ثقافة عن ثقافات الكتاب المقدس.
فيجب أن نتعامل مع الكتاب المقدس بتواضع لأن هناك مسافات تفصلنا عن عالم الكتاب المقدس، ولا يجب أن نفترض أننا نعرف الإجابات بالفعل. ويجب علينا أن نحاول “تقليص المسافة” بقدر الإمكان لكي نستطيع أن نفهم المعني الأصلي للمقطع الكتابي المراد توصيلة للقارئ الأصلي. بكلمات أخرى، عندما لا تعرف تعبير كتابي أو عادة كتابية قرأت عنها، فيستحسن أن تبحث عن المعني.
وهناك أدوات مساعدة لعمل ذلك مثل تفاسير الكتاب المقدس، قواميس الكتاب المقدس، تطبيقات الكتاب على الكمبيوتر والهاتف، والكتاب المقدس للدراسة. ومن المفيد أيضًا أن تتذكر نوع النص الذي تقرأه، لأنك لا تقرأ كل الأنواع بنفس الطريقة (نقرأ النص التاريخي بطريقة مختلفة عن قراءة القصيدة الشعرية).
وهناك ثلاثة خطوات أساسية عند محاولة فهم المقطع الكتاب. وهي الملاحظة، والتفسير، والتطبيق.
الملاحظة:
تعني النظرة المتفحصة لشيء ما. دعونا نأخذ دقيقة ونلاحظ جبدًا الآية التي قالها الرب يسوع لتلاميذه قبل أن يصعد إلى السماء: “لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ”(أع 1: 8). ما بعض الملامح التى لاحظتها وأنت تقرأ هذه الآية؟
التفسير:
يعني أن تذهب إلى ما هو أبعد من مجرد النظر إلى الآية لتفهم معناها. أحد الأدوات لمفيدة لفهم معني الآية في الكتاب المقدس هو النظر إليها في سياق النص (ما يأتي قبلها وبعدها). على سبيل المثال، قال يسوع : “أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ” (يو 6: 25).
عما كان يتكلم؟ حسنًا، دعونا ننظر نظرة شاملة على سياق النص. سنجد هنا تلخيصًا للنصف الأول من يوحنا 6: 35أ (إصحاح 6 لإنجيل يوحنا قبل الآية 35) أشبع يسوع آلاف الناس بطريقة معجزية. فكانوا متحمسين جدًا وكانوا على استعداد لجعله ملكًا عليهم بالقوة. فانسحب يسوع لأنه كان يعلم أنه لا يريدونه هو بل ما يصنعه من أجلهم. فوجده الناس وطلبوا منه عمل معجزات أكثر. إليك تلخيصًا للنصف الثاني من يوحنا 6: 35 ب – شرح لهم يسوع إنه هو من يحتاجون إليه. هو ينبوع الحياة. وفيه يجدون ما يشبع جوعهم الروحي. هل يمكنك أن تخبرنا من سياق النص معنى ما قاله يسوع: “أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ”؟ تُعرف هذه الخطوة بالتفسير.
التطبيق:
يعني أنا نأخذ ما يوصينا الكتاب المقدس أن نعمله ثم نجد الطريقة لكي نطبقه عمليًا في العالم الذي نعيش فيه اليوم. تقول رسالة يعقوب 1: 22 “وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ.” فقراءة الكتاب المقدس فقط دون عمل ما يقوله هى طريقة نكذب بها على أنفسنا. وأفضل طريقة لنفهم مشيئة الله هى السلوك بالإيمان وعمل ما يقوله لنا. لذلك نحن نفقد الهدف عندما نقرأ مقطع كتابي لنلاحظه ونفسره فقط (دون ممارسته).
اسأل سبعة أسئلة عندما تقرأ الكتاب المقدس
هل حدث ذات مرة أن قرات مقطعًا كتابيًا ثم تساءلت، ما الذي قرأته للتو؟ أو، حسناً ماذا بعد؟ نوصي أن تسأل نفسك سبعة أسئلة لكي تفهم ما يقوله الكتاب المقدس وتتطبقه.
إليك سبعة أسئلة يمكن أن تسألها كل مرة بعد أن تنتهي من قراءة المقطع الكتابي. (تبدو الأسئلة معروفة لنا؛ فنحن نتناول كل منها في نهاية كل جزء من هذه الدورة):
ماذا أعجبك أو وجته جديداً في هذا النص الكتابي؟
ما الذي سوف أشاركه مع شخص آخر؟
ما الذي وجدت صعوبة في فهمه؟
ماذا يعلمنا هذا المقطع الكتابي عن عدونا (الشيطان)؟
ماذا يعلمنا هذا المقطع الكتابي عن الطبيعة البشرية؟
إذا أخذت من هذا المقطع تعليم واحد لتعيشه، فما هو هذا التعليم؟
ما هو التعليم في هذا المقطع الكتابي الذي سوف أشاركه مع الآخرين؟
النصوص الكتابية
س: ماذا يُعلِّم كل مقطع كتابي عن كيف يجب أن نعيش كتلاميذ ليسوع المسيح؟
يجب أن يكون الكتاب المقدس هو الصوت الرئيسي الذي نسمعه ونطيعة إن كنا سنطيع الله ونتبع يسوع.
أوحي الله بالعهدين القديم والجديد لكُتَّاب مختلفين استخدموا أساليب أدبية مختلفة لكي يخبرونا بقصة واحدة كاملة.
نفهم الكتاب المقدس عن طريق ملاحظة ما يقوله، تفسير المعنى، وطلب أهمية ذلك لحياتنا (التطبيق).
تقييم ذاتي ومناقشة
ما مدى أهمية الكتاب المقدس في حياتك؟
كم مرة تقضي فيها وقتًا في قراءة الكتاب المقدس؟
هل يمكنك القول أن الكتاب المقدس له السلطة على شخصيتك؟ وقناعاتك؟ لماذا أو لما لا؟
ما أهمية قراءة كلا العهدين القديم والجديد؟
ما هي بعض الموضوعات الرئيسية التي تراها في الكتاب المقدس بالكامل؟
لمحة … من الولايات المتحدة الأمريكية
عندما كنت طالبًا في السنة النهائية من المرحلة الثانوية، واجهت العديد من التحديات التي تواجه تلميذ ليسوع في هذا العمر. صارعت مع الطريقة التي يمكن أن أظْهر أنا الله من خلال كل ما أنا عليه. صارعت مع تحديد شخص في حياتي لديه صفات الله التي أتطلع لتكون عندي. وفي النهاية كيف يمكن أن أنشر النور الذي أعطاه الله لي.
استخدم الله معظم حياتي ليشكلني بمحبته. فبني الأجزاء التي تُظهر محبته في حياتي، واستمر يوميًا في نزع الأجزاء التي تتعلق برغبات العالم. واستمر الله في تبكيتي على أشياء أؤمن بها ليست حسب قلبه، وغير مفهومي تمامًا للكثير من الموضوعات الجدلية لكي تتفق مع الكلمة الكتابية. وساعدني لأتمسك بالحق أعلى من كل ما ينادي به الاعلام. كتلميذ ليسوع قبلت أدوات لأكون أمينًا في كلمته.
كنت أغير مكان الإقامة كثيرًا لأن أبي كان يعمل في الجيش. تغيرت البيئات التي عشت فيها باستمرار حتى الصف الثامن. فقد تغيرت المدارس، البيوت وأيضًا أصدقائي كان يتغيرون كل سنة تقريبًا. فنَميت مهاراتي في كيفية التأقلم، والتغلب على العقبات. والتعرف على أناس جدد.
وبالرغم من إفادة تلك المهارات إلا إنني مازلت أصارع لقبول التغيير. لكن تعلمت بإيماني بالله أن أثق في أنه يبقى ثابتًا لا يتغير مهما كان حجم التغيرات الهائلة التي أختبرها. فهو يقول لي في كلمته أنه سيبقى دائمًا بجواري (في 4: 5). كان معي في كل ولاية عشت فيها وفي كل مدرسة درست بها. لا استطيع أن أحصي كل اللجظات التي كان فيها بجواري وخاصة الطرق العجيبة التي يزيد بها النور الذي أعطاني ويستخدمه.
بركة حقيقية أن أكون نقطة من بحر محبة الله للكثيرين في وقت شعروا فيه بالهزيمة. وبالرغم من المسؤوليات التي تتطلبها تلك المواقف، إلا أن الله أعانني خلالها. وأحد أعظم الدروس التي علمها لي أننا إن لم ننظر إليه ونستمع إليه دائمًا، سوف نفتح للعدو طرقًا لكي يحكم قبضته علينا. لكن عندما ننظر إلى الله ونستمع إليه فسوف يرشد حياتنا لنساعد الكثيرين.
وعلى الرغم من خبراتي ليست كثيرة في الحياة لكنني أثق أن الله سيدبر عندما تثق فيه مهما كانت صعوبة الظروف. إحرص أيضًا على أن تحيط نفسك بمجموعة صالحة، جماعة تبنيك وتقف بجوارك في الأوقات الصعبة.
لقد تعلمت درساً مهماً وهو أن أسمح لله وكلمته أن يقوداني في كل ما أصادفه في حياتي. لابد أن نميز صوت الله لكي نكون مستعدين لنحارب لأن هناك أصوات كثيرة وقوى روحية ضدنا. عندما نقرأ عن كل الطرق التي يتكلم بها الله في الكتاب المقدس يساعدنا ذلك في تمييز صوته. وسيعمل عدو الخير على محاولة خروجنا عن المسار خلال تشتيتنا ليحجب ما يقوله الله لنا، لكن إذا أزلنا عوامل التشتيت من حياتنا وركزنا على كلمة الله فسوف نسمع صوته بوضوح فيما يقوله لنا.
إيما، الولايات المتحدة الأمريكية.
ادرس أكثر
للتعمق أكثر في موضوع هذا الفصل، راجع الجزء المخصص لهذا الموضوع في كتاب لاهوت الحياة الحقيقية :
Orpheus J. Heyward, God’s Word: The Inspiration and Authority of Scripture (Renew.org, 2021).
For further study on the topics in this chapter, we encourage you to check out the following resources:
Tremper Longman III and Raymond B. Dillard, An Introduction to the Old Testament (Grand Rapids: Zondervan, 2006).
A. Carson and Douglas J. Moo, An Introduction to the New Testament (Grand Rapids: Zondervan, 2005).
Bruce M. Metzger, The New Testament: Its Background, Growth, and Content (Nashville: Abingdon Press, 2003).
Gerald Bray, Biblical Interpretation: Past and Present (Downers Grove, IL: InterVarsity Press, 1996).
Scott Duvall and J. Daniel Hays, Grasping God’s Word: A Hands-On Approach to Reading, Interpreting, and Applying the Bible (Grand Rapids: Zondervan, 2020).
Norman L. Geisler and Thomas Howe, The Big Book of Bible Difficulties: Clear and Concise Answers from Genesis to Revelation (Grand Rapids: Baker, 2008).