في عصر السرعة والشهادات، بقينا بنحب “العلب الجاهزة والسريعة “.
كل حاجة ليها بداية ونهاية، وليها منهج وشهادة تخرج. وللأسف، نقلنا العقلية دي لروحياتنا وكنائسنا.
كام مرة شوفت إعلان في الكنيسة عن “كورس تلمذة مكثف لمدة 3 شهور؟ وكام مرة قفلنا كتاب التلمذة الأخير وحسينا براحة نفسية وقولنا: “أمين.. كده إحنا اتلمذنا خلاص! واتكرمنا ؟
هنا بيكون في مشكلة كبيره وهي لما بنختزل التلمذة في مجرد “منهج” أو “كورس” بنقع في فخ خطير جداً. بنتحول من “تلاميذ” لـ “طلبة ” كل همهم الشهاده .
ودة مش هيعدي مرور الكرام لكن له خطوره كبيره :
الكبرياء الروحي المزيّف : الشخص بيحس إنه “وصل” لمجرد إنه خلص مستويات التلمذة الثلاثة أو الأربعة في كنيسته، فبيتقفل قلبه عن التعلم والاتضاع.
انفصال الدين عن الحياة : بيبقى فيه انفصام بين الكلام الروحي اللي بنقوله في القاعات، وبين السلوك الفعلي في الشارع والبيت .
الخلاصة: متدورش على كورس.. دور على “حياة“
الكتب والكورسات عاملة زي “محطات البنزين”، بنقف عندها عشان نملأ تانك العربية أفكار ومبادئ صحيحة. لكن محطة البنزين مش هي السفرية! السفرية هي السواقة نفسها في طريق شبه المسيح . عشان كده، متدورش على كورس تخلصه عشان تاخد شهادة.. دور على “قلب” أقدم منك في السكة تتلمذ عليه وتتعلم منه الاتضاع والحب، ودور على “حياة” تشاركها مع ناس تانية عشان تنقلهم بركة المسيح اللي فيك. التلمذة مش خانة بنعلم عليها في لستة واجباتنا الروحية، التلمذة هي “نَفَس” بنتنفسه لآخر يوم في عمرنا




